ألبعنة على عهد شعبها بها وطنية ومكافحة !

single

شرفني المشاركة يوم الاحد من مطلع هذا الاسبوع مع الرفيق الدكتور جمال شريف، عضو اللجنة المركزية للحزب وعضو سكرتارية منطقة عكا للحزب الشيوعي، في اجتماع كادر فرع الحزب الشيوعي في البعنة. فالرفيق جمال شريف يرافق الحزب والجبهة في البعنة وبشكل مثابر ومداوم، الاستعداد لانتخابات المجلس المحلي التي ستجري في السابع عشر من شهر اب/ أغسطس الجاري، فبالوحدة الكفاحية لاهلنا في كل من البعنة ودير الاسد ومجد الكروم، وبتضامن القوى الخيرة المتعددة، تم كسر رقبة مخطط الدمج السلطوي الذي فرض قسرا على القرى الثلاث، والذي اثبت فشله وتقطيع حباله واستعادة الحق الدمقراطي لجماهيرنا في الحفاظ على الهوية التاريخية الحضارية المستقلة لمجد الكروم والبعنة ودير الاسد وانتخاب مجلس محلي في كل منها.
وللشيوعيين في قرية البعنة مكانة تقديرية عالية في قلوب الشيوعيين والوطنيين التقدميين وجماهير شعبنا في البعنة والشاغور والجليل وقطريا وذلك من جراء الدور النضالي التاريخي للشيوعيين في البعنة في المعترك الكفاحي دفاعا عن حق جماهيرنا في البقاء ومواجهة ارهاب الحكم العسكري ومخططات المصادرة التهويدية للاراضي العربية ودفاعا عن الحق بالمساواة القومية والمدنية لجماهيرنا في وطننا الذي لا وطن لنا سواه. ففي المعترك الكفاحي خرجت البعنة الحمراء كوكبة من القادة المناضلين المشهود لهم في البعنة والشاغور وعلى النطاق القطري، ولا يمكن للذاكرة الجماعية لشعبنا وكل التقدميين الا ابراز دور ابطال الكفاح من قرامي الشجرة المباركة دائمة الخضرة، من قادة وجنود الكفاح الرفاق ابناء البعنة، خالدو الذكر جمال موسى ورمزي خوري وحسن بكري (ابو محمد)وسعيد العابد، واطال الله في اعمارهم نديم موسى (ابو مروان) واحمد بكري وحبيب جريس والاديب الشاعر حنا ابراهيم الياس ابو ابراهيم ومحمود خليل عابد ومحمود العليوة بكري ابو علي وابراهيم شوباش ابو هاني وحبيب جريس وخالدة الذكر فاطمة بكري ام بكري وفقيدنا الغالي حسن مصطفى بكري ومحمد علي بكري (ابو عصام) وحياة قاسم بكري ومحمود مصطفى بكري ومحمد مصطفى بكري ومحمد علي حسيان وصبحي بكري وسعيد علي بكري اطال الله في اعمارهم.
فهذه الكوكبة من الرفاق الشيوعيين واصدقائهم عملوا على رص الوحدة الكفاحية لجماهير البعنة والقرى المجاورة في مواجهة مخططات الترحيل والمصادرة الصهيونية وارهاب الحكم العسكري. كان لهم دورهم في صقل الوعي السياسي الكفاحي الوطني والاممي لجماهيرنا وتثقيفها بروح الصمود النضالي وفي المحافظة على الهوية الوطنية القومية وعلى الاخوة العربية ومواجهة سياسة التجهيل ونشر العدمية القومية التي مارستها حكومات القهر القومي والتمييز العنصري الصهيونية، خاصة في سنوات العقد الاول بعد نكبة شعبنا العربي الفلسطيني. فلرفاق الحزب الشيوعي في البعنة الفضل الكبير في اضاءة النور النضالي الاحمر باقامة فروع للحزب الشيوعي في العديد من قرى الشاغور وتوزيع الاتحاد و"الغد" و"الجديد" في مجد الكروم ودير الاسد وغيرهما. اهالي البعنة والشاغور والجليل لا ينسون بطولة وقبضنة خالد الذكر حسن بكري ابو محمد في مقارعة الحكم العسكري واذرع القمع السلطوية.
واليوم والحزب الشيوعي يحيي هذا العام ذكرى مرور تسعين سنة على العمر المتجدد للحزب الشيوعي في بلادنا فانه من الاهمية الوطنية والكفاحية والانسانية تدريس الكفاح التاريخي البطولي للشيوعيين وحلفائهم من الوطنيين التقدميين، خاصة للاجيال الصاعدة لاستخلاص العبر الصحيحة ومواجهة في البعنة وفي كل مكان المشوهين والمزورين لتاريخ ودور الشيوعيين في المعترك الكفاحي لشعبنا والقوى الدمقراطية، لمحاولات القوى الطفيلية على الساحة الوطنية التي تختفي وراء المزايدة القومجية الفارغة وكأن التاريخ النضالي بدأ بظهور سماسرة وتجار الشعارات.
انه من الاهمية بمكان، خاصة في ظروف الردة الوطنية الكفاحية، في ظروف محراك الشر السلطوي الذي ينشط لتأجيج الفتن والصراعات الطائفية والعائلية لطمس مضمون وجوهر الصراع في بلادنا وصرف الانظار عن العدو المركزي لجماهيرنا العربية، لجميع طوائف النسيج الوطني لشعبنا، عن السياسة القهرية التمييزية العنصرية السلطوية لتسهيل تمرير مختلف المخططات السوداء التي لا تستثني مسلما كان او مسيحيا او درزيا، فكلنا في خانة العربوشيم، الموجه مسدس اطلاق نار الترانسفير والاقتلاع والتطهير العرقي الى اجسادهم وادمغتهم ووجودهم، ولهذا فانه من الاهمية بمكان، خاصة في الظروف الراهنة التأكيد على دور الشيوعيين والجبهويين في البعنة في مجال تقديم النموذج في الوحدة الوطنية الكفاحية بعيدا عن العائلية والطائفية. فالبعنة وبالرغم من ان الاغلبية الساحقة من اهلها من المسلمين بالوراثة فقد الحزب الشيوعي في البعنة رشح رفيق الحزب الشيوعي الاديب الشاعر حنا ابراهيم الياس للمنافسة على رئاسة المجلس المحلي لأنه الرجل المناسب في المكان المناسب وكل الاحترام للبعنة الحمراء لاهالي البعنة الذين انتخبوا ابو ابراهيم لرئاسة المجلس المحلي.
وحقيقة هي انه في العقدين الاولين بعد نكبة شعبنا وقيام اسرائيل ونتيجة لدور الشيوعيين في الدفاع عن قضايا جماهيرنا وهموم اهلنا في كل مكان ومكان، وحيث كانت معالم الصراع واضحة بين الحزب الشيوعي من جهة والاحزاب الصهيونية السلطوية والتي خارج السلطة، وحين اتسم طابع الصراع بتسييس المعركة فان جماهير البعنة كانت تدعم الحزب الشيوعي بنسبة تتراوح بين سبعين الى ثمانين في المئة من اصوات ضمائرهما وترصع مكانة البعنة في الصف الامامي الاول من المنافسة الشيوعية الوطنية مع عرابة البطوف والناصرة وكفر ياسيف وعيلبون ويافة الناصرة وام الفحم وغيرهما ومن يحظى اكثر من غيره من النسب العادية من الاصوات فوق الخمسين والستين والسبعين والثمانين في المئة.
مع ظهور التعددية السياسية الحزبية التنظيمية بين جماهيرنا العربية والردة العالمية لقوى الاشتراكية والتحرر القومي العربية واختراق السلطة واذرعها الحزبية للوحدة الوطنية بتأجيج الطائفية والعائلية وانتشار اخلاقيات السوق الاستهلاكية – الانانية والانتهازية النفعية واختزال الكفاح بالشخصنة، كل ذلك كان له انعكاسات وتأثيره السلبي على الحزب الشيوعي وجبهته الدمقراطية للسلام والمساواة ومكانته ودائرة تأييده جماهيريا، ولكن وضع تراجع شعبية التأييد للحزب الشيوعي والجبهة خاصة في معارك انتخابات السلطات المحلية على شجاعة العوامل المذكورة غير كاف، فالتجربة الممهورة بالامثلة الساطعة تؤكد انه في الاماكن التي حافظ فيها الحزب الشيوعي والجبهة على المنهج والنهج التنظيمي والسياسي – الجماهيري الصحيح، حافظ بمواصلة القيام بالمهمة التي من اجلها اقيمت الاحزاب الشيوعية، الالتصاق بالجماهير وقضاياها وبحمل همومها وهمها دفاعا عن قضاياها في المعترك الكفاحي، وحافظ الحزب على مكانته ودوره وعلى دائرة التأييد الجماهيري له كما في ناصرة الكفاح ويافة الناصرة وحيفا وطمرة وابو سنان وغيرها. وفي الاماكن الذي ضعفت فيها جدلية العلاقة بين الحزب والجماهير وقضاياها سيطرت على الحزب حالة من الترهل والتسيب التنظيمي الى درجة وجود شيوعيين يبرزون في المعارك مثل الخيول الاصيلة واعطاء الانطباع وكأنه لا يوجد تنظيم حزبي بالمفهوم اللينيني للتنظيم. وفي حالة كهذه يخلق الوهم التضليلي الذي يروج له اعداء الشيوعية ان الشيوعيين كغيرهم لا يعرفون الناس الا في "شهر المرحبا" الانتخابي مثل باقي القوائم الطائفية والطائفية الانتهازية ويجد الحزب الشيوعي والجبهة صعوبة اكبر في تسييس المعركة الانتخابية وللفرز الصحيح بين القمح والزوان.
ومن المؤسف فاننا نلاحظ في عديد من الاماكن سيولة مأساوية من القوائم العائلية والطائفية والانتهازية، سيطرت روح المنافسة القبلية مقابل قائمة سياسية واحدة، كما في البعنة حيث تخوض الجبهة بقائمة سياسية وفق برنامج سياسي وتطويري وتخوض المنافسة في سوق العرض العائلي الزاخر. ومن معرفتي القريبة لفرع البعنة ورفاقه، فان رفاق الحزب والجبهة والشبيبة الشيوعية واصدقائهم مثل الخيول الاصيلة التي تجود حتى آخر السباق وتحرز مكسبا، ولا ينقصها وينقص رفاقها الحكمة في الموقف والتركيز على ما يميز الجبهة والحزب من برنامج سياسي واخلاص وتفاني في خدمة المصالح الحقيقية للجماهير ولتطور القرية.
ومن "خلف ما مات" وجيل قرامي الزيتونة المباركة من قدامى الحزب قد خلف جيلا من المناضلين الشباب الاشاوس الذين يواصلون حمل الراية الكفاحية ومشاعل العلم الاحمر بصلابة وامانة واخلاص الثوار. لقد ربطتني بقسم من ابطال النضال الشباب في جيل الشباب من عمري علاقات وطيدة منذ دراستي الثانوية في كفر ياسيف في مطلع الستينيات وكان يتعلم في المدرسة رفاق من البعنة ربطتنا مع بعض العلاقة الرفاقية الاخوية منهم المرحوم الدكتور حسن احمد حسين "ابو فؤاد" والمرحوم الفنان وفيق حسيان والمرحوم المحامي حسين العابد واطال الله في اعمارهم الرفاق الاصايل محمود عابد ابو الصافي والدكتور محمد حسن بكري ابو حسن رئيس مجلس محلي البعنة سابقا وعضو المكتب السياسي للحزب والرفيق حسين التيتي، والرفاق الذين يواصلون درب الشرف الكفاحي علي التيتي والدكتور هشام احمد بكري واحمد قاسم بكري وحسن علي بكري وفؤاد حسين ورفيق حسن بكري ود. عبد السلام بكري وحسن بكري والممثل الوطني الكبير الرفيق محمد صالح بكري واحمد حسيان الطلياني والرفيقات رفيقة حسن بكري وفاطمة صبحي بكري وفاطمة حسين بكري وسعاد علي بكري وعفاف بكري وسهام احمد بكري والكثير من النشطاء الذين لم اتشرف بعد بمعرفتهم.
انني اتمنى، خاصة في الظروف السياسية التي تمر بها جماهيرنا في مواجهة حكومة الكوارث والفاشية العنصرية اليمينية وسياستها التمييزية العنصرية، اتمنى لجبهة البعنة النجاح في انتخابات السلطة المحلية، ونجاح مرشح الرئاسة الذي تدعمه الجبهة والحزب ونجاح كتلة الجبهة في دير الاسد ومرشحها للرئاسة المحامي نصر صنع الله والجبهة في مجد الكروم ومرشحها للرئاسة الرفيق المحامي حسين مناع. كما نأمل ان تسود الروح الحضارية الاخوية ساحة المنافسة الانتخابية في قرى الشاغور الثلاث، فالانتخاب يوم واهلنا البعانة والديارنة والمجادلة دوم.

قد يهمّكم أيضا..
featured

لتبقى جمرة النضال متقدة

featured

الدويلة الرابعة وتغريبة بني اسراطين

featured

مسؤولية المُنخل

featured

جريمة إغتيال جديدة

featured

العلاقة بين اعادة الاعمار والاستقرار السياسي !

featured

توفيق طوبي قاد الانتقال من نفسية النكبة إلى نفسية الصمود والمواجهة

featured

عندما يترفع المرء عن الصَّغائر