الشرطة تتجاوز القانون!

single

الشرطة الاسرائيلية تمارس العمل المخابراتي وتجمع المعلومات والادلة حول النشطاء السياسيين والاجتماعيين دون ان تكون هناك أي شبهات تحوم حولهم، سوى "شبهة"! نشاطهم وارائهم السياسية والاجتماعية. هذا ما كشف النقاب عنه خلال سير المحاكمات الدائرة ضد بعض نشطاء موجة الاحتجاجات الاقتصادية الاجتماعية التي سادت البلاد قبل اكثر من عام .
العمل الذي قامت به الشرطة من مراقبة صفحات التواصل الاجتماعي للنشطاء هو خرق للحق الاساسي بالتعبير عن الرأي ويعتبر تجاوزا للادوات المسموح بها حسب القانون لدى الأذرع التنفيذية والشرطة تحديدا. ممارسة الشرطة لاعمال مراقبة لنشطاء سياسييين واجتماعيين هي ملاحقة سياسية من الدرجة الاولى وتتعارض والاسس الديمقراطية الاساسية في العالم . الشرطة من واجبها تطبيق القانون والتحقيق في جرائم تقدم ضدها شكاوى، أو تدور الشبهات بتنفيذها ضد الحق العام.
اما الشرطة في هذه الحالة فقد قامت بدور الاداة التنفيذية لحكومة يمين تريد محاصرة وقمع المعارضة والحد من الوسائل والامكانيات المتاحة امامها في التعبير عن مواقفها. هذه الممارسات التي طالما جرى التحذير منها في كل ما يتعلق بتصرف الشرطة والاذرع المخابراتية الاسرائيلية تجاه الجماهير العربية والنشطاء السياسيين من ابنائها، تتم هذه المرة ضد النشطاء الاجتماعيين اليهود في البلاد لمجرد قيادتهم تحركا اكتسب اصداء واسعة وجند جماهير غفيرة لتغيير جدول اولويات حكومة اليمين الاقتصادي والاجتماعي- السياسي.
التدهور الذي قادته حكومة اليمين العنصرية بقيادة بنيامين نتنياهو لم يقتصر على سن مجموعة من القوانين التي تضرب حقوقا اساسية للجماهير العربية ومنظمات المجتمع المدني، بل تجاوز ذلك الى خلق مناخ معاد لأي نشاط معارض للسياسة الكارثية الحكومية وشرعنة الهجمة على الجهاز القضائي واستغلال اجهزة الدولة لخدمة الحكومة وخطها السياسي .
إن غض الطرف عن تجاوزات الشرطة في هذه الحالة للدور المناط بها ولحدود صلاحيتها يعني اطلاق العنان للملاحقات السياسية وتحديد اضافي لحرية التنظم والتعبير السياسي، وهو خطر حقيقي عل ما تبقى من هوامش دمقراطية في البلاد. التحذير من ممارسات الشرطة، امر هام ولكنه غير كاف، والمطلوب الكشف عن متخذي القرار بهذا التجاوز ومعاقبتهم.

قد يهمّكم أيضا..
featured

لنفشل استفراد حكومة اليمين بالمواطنين العرب

featured

ان بصقت لفوق او لتحت البصقة لابساني!

featured

رمضان أيام زمان...!

featured

ثورة أكتوبر 1917 والتجربة السوفييتية في مسار التاريخ البشري

featured

كَيْ تنجح.. إكره..

featured

قمّة كوريا وأمريكا.. الكرامة مُجدية!

featured

"دولة اسرائيل لم تعد مشروع الشعب اليهودي"!!

featured

قمّة عربية بالزيّ الأمريكي