*ترؤُّس محمد بركة للجنة المُتابعة سيُحدِثُ نقلةً نوعيَّةً في نِضال الأقليَّة العربيَّة الفلسطينيَّة في هذه البلاد، خاصةً وأنَّهُ يتمتعُ بحِنكةٍ سياسيَّةٍ عالية وبثباتٍ للموقفِ الأصيل*لا يُمكن العرجُ عن مسؤوليَّةِ الأحزاب الناشطة بالسَّاحةِ النصراويَّة عن الحالةِ القائمةِ والآنيَّة، فبعضُهم من كانَ دفيئةً لبعضِ الأصوات النَّشاز والآخرون "طبّلوا وزمَّروا" خلفَ هذه الأصوات النَّشاز والخارجة عن الإجماع الوطنيّ والنصراويّ*وأخيرًا واجب السَّاعة برأيي تَولّي رامز جرايسي رئاسة مجلس الجبهة لتكتمل المعادلة ولتنجح عمليَّة إنعاش الجبهة*
كثيرونَ راهنوا على سُقوطٍ مُدَوٍّ وتراجيديٍّ للجبهة، خاصةً بعدَ هَزيمتها في الانتخابات المُعادة بالنَّاصرة. بينما الجبهة، كالفَرسِ الأصيل، أثبَتَت مرةً أُخرى بأنَّها القوَّة السِّياسيَّة الأُولى الفاعلة بالمُجتمعِ العربيّ، سواء بالعملِ السِّياسيّ أو بالنَّشاطِ الجماهيريّ؛ ولا يُمكنُ العَرج عن الحِنكة السِّياسيَّة وقُدرة التَّكتيك التنظيميّ العالي في مواجهة الأزمات والعقبات، الّتي كثُرَت وتكاثَرت أيضًا في العَقدِ الأخيرِ أمامَ وداخل الجبهة.
الآخرون يُخطِّطونَ لجولةٍ واحدة، وقد يكسبون المُنافسة؛ بينما الجبهة تقومُ بالتخطيطِ لجولاتٍ عتيدةٍ، حتى وإن خسرت المُنافسة، رغم أخطائها وخطاياها ومواقفها الارتجاليَّة الكثيرة بالآونةِ الأخيرة، الأمر الّذي يُحتِّم مُراجعة الذَّات وإعادة ترتيب الأوراق الداخليَّة والتنظيميَّة للجبهة، إضافةً إلى تمتين الهيكلة التنظيميَّة الداخليَّة والحَد من ظواهر الانفلات التنظيميّ والسّياسيّ، خاصةً في شبكات التواصل الاجتماعيّ.
كسبَ رئاسة القائمة المُشتركة حينذاك، والآن قيادة أعلى اللِّجان التمثيليَّة لجماهيرِ شعبنا، إضافةً إلى قيادة مجالس أُخرى في العديدِ من البلدات العربيَّة، خاصةً في النَّاصرة، رغم رهانات ومُقامرات الكثير من الأحزاب والشَّخصيات العابِرة على انكسارٍ دائمٍ للجبهة، تعودُ الجبهة لتُثبِتَ أنَّ ما من قُبطانٍ يُقود السَّفينة إلى برِّ الأمان سِواها. أما الموضوعيَّة والمصلحة العامة فتستَوجِبان إعادة هَيكلَة هيئات الحزب الشيوعيّ، العمود الفقريّ للجبهة، ومنع انصهارهِ داخل هيئات الجبهة أكثر، وذلك حفاظًا على الآليَّة النقديَّة للجبهة. كما يُحتِّمُ الواقع، إعادة النَّظر بتحالُفاتٍ وائتلافاتٍ لا منطقيَّة دخلتها الجبهة بالعديد من البلدات العربيَّة والمُختلطة. والأهم، الاستغناء عن سياسةِ التَّنظيرِ والتَّنفير، وعدم اعتلائنا أبراجًا عاجيَّة خاصةً وأنَّ الجبهة بطريقها إلى الانتعاشِ وعودة الرُّوح.
*محمد بركة.. بركة المرحلة*
باعتقادي، ترؤُّس محمد بركة للجنة المُتابعة سيُحدِثُ نقلةً نوعيَّةً في نِضال الأقليَّة العربيَّة الفلسطينيَّة في هذه البلاد، خاصةً أنَّهُ يتمتعُ بحِنكةٍ سياسيَّةٍ عالية وبثباتٍ للموقفِ الأصيل. بركة يَملِكُ، دونَ غيره مِمَّن ترشّحوا (مع احترامي لجميع الّذين قد ترشَّحوا) الكفاءة اللّازمة والمُقَوِّمات الأساس للإبحارِ بجماهيرنا إلى برِّ الأمان، بعد أن أهلكها من أهلكَها ونهشَ من نهَشَ وحدتها.
نُراهنُ، كشيوعيّين وجبهويّين، على أبي السَّعيد بقيادة المُتابعة بوطنيّةٍ جامعة وبالتَّرفُّعِ عن كلّ المناكفات الّتي يصطنعها بعض الأحزاب وقيادتها. وباعتقادي قد ربحنا الرِّهان سلفًا.
*"مع رامز البلد بخير" - الشِّعار الأصدق، الأنقى والأرقى*
إنَّ ما تَشهدَهُ مدينةُ النَّاصرة من تَدهورٍ في الخِطابِ الوطنيّ والبَلديّ، يُحتِّمُ على جميعِ القوى السِّياسيَّة " النُّزول عن الشجرة" والبدء، فورًا وحالًا، بإقامةِ أكبر تَحالُفٍ وطنيّ يضمُّ كلَّ القوى والفِئات والأحزاب الوطنيَّة والمحليَّة، إضافةً إلى شخصيَّاتٍ اعتباريَّة ومجموعاتٍ مُستقلَّة. فلا يُمكن العرج عن مسؤوليَّةِ الأحزاب الناشطة بالسَّاحةِ النصراويَّة عن الحالةِ القائمةِ والآنيَّة، فبعضُهم من كانَ دفيئةً لبعضِ الأصوات النَّشاز والآخرون "طبّلوا وزمَّروا" خلفَ هذه الأصوات النَّشاز والخارجة عن الإجماع الوطنيّ والنصراويّ. "مع رامز البلد الخير" يُمثِّلُ شعارًا صادقًا ورَدًّا لكلِّ من قامروا بمستقبل هذا البلد، قصدًا أو عفوًا، فبلدية النَّاصرة ليست حقل تجارب والتغيير، كما أشرنا مرارًا سابقًا، ليس قيمة مُطلقة. ولعلَّ البعض يُدركون. وأخيرًا واجب السَّاعة تَولّي رامز جرايسي رئاسة مجلس الجبهة لتكتمل المعادلة ولتنجح عمليَّة إنعاش الجبهة.
