لن تتحرك الحكومة ولا أذرعها التنفيذية، وأولها الشرطة، لمحاربة العنف المسلح، الفوضوي منه والمنظّم!، في/ضد بلداتنا العربية، لأنه في التوجّه الرسمي العميق قد تكرّست النزعة العنصرية التي ترى المواطن العربي وحياته وسلامته وأمنه في درجة أقلّ من تلك التي للمواطن اليهودي. وحين يُستخدم تعبير "مواطن درجة 2"، فهذا لا يشمل التمييز في الميزانيات فقط، بل في القيمة المُعطاة لحياة الانسان على خلفية تصنيفه القومي. ومن العبث التهرّب من هذه الحقائق المؤرقة.
لذلك السبب، لن تتحرك المؤسسة الحاكمة بجميع مستوياتها، بجديّة وفاعلية، ولكن يجب ألا تكون هذه المقولة "نهاية السطر".. بل أن تُتمّم بمقولة واضحة حازمة: إنها لن تتحرّك ما لم تجبرها جماهيرنا العربية على ذلك، ما لم نُجبرها نحن. فهذه الجماهير هي صاحبة الشأن والثكل والوجع بنيران السلاح الاجرامي المتفشي! والسبيل لجعل السلطات تتحرك للقيام بواجبها والخروج من دائرة اللامبالاة الاجرامية، هي بـ"قرع الخزّان" والضرب بقوة على أبواب أصحاب المسؤولية.. بالمظاهرة والمسيرة والاحتجاج الشعبي؛ أمام مكتب رئيس الحكومة ومقر الشرطة المركزي؛ وفي الشوارع الرئيسية (وليس في شوارعنا فقط!)..
وبناء على ما تقدّم، فإن مسيرة السيارات الاحتجاجية التي تنظمها اليوم الأحد لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، ومعها اللجنة القطرية للسلطات المحلية العربية، لجنة مكافحة العنف المنبثقة عن لجنة المتابعة، واتحاد اللجان الشعبية في المدن والقرى العربية، واتحاد لجان السلام في البلاد، نحو مكتب رئيس الحكومة، تقع في مقدّمة طيف السبل الهامة المطلوبة لقرع الأبواب بقوة، وإيصال الصوت والمطلب والمطلوب، ومراكمة الضغط. هذه خطوة مهمة لتأكيد شعارات "لا للعنف... لا للجريمة"، "لا لسلاح الإجرام وعصاباته"، و "مجتمعنا في خطر"! ونناشد أن تتبعها خطوات إضافية مماثلة ومشابهة بأكبر مشاركة جماهيرية ممكنة. فنحن نتحدث عن مسألة حياة وموت، بكل ما يعنيه الأمر. إنه نداء الواجب!
