كل المستوطنات جريمة حرب!

single
حكومة اليمين بزعامة بنيامين نتنياهو تلعب على أوطأ الغرائز: غريزة الإنتقام. هذا هو منطلقها ورهانها الذي يقف خلف الاعلان عن "ترخيص" البؤرة الاستيطانية "حفات غلعاد" ردًا على مقتل مستوطن من سكانها. نتنياهو يشتري التأييد بمزيد من الإجرام السياسي، ولكن لا يعني هذا أن الحكومة نفسها مشغولة بالانتقام، لأن سياستها أكثر تعقيدًا، ولؤمًا.. إنها تستغل هذه الأحداث، وتستغل أي دم يُسفك وما يثيره من غرائز متعصبة مظلمة، لكي تعزز مشروعها رقم واحد: مشروع التوسع الاستيطاني بكونه أداة مركزية بل أولى في مشروع وسيرورة شطب إمكانية إقامة دولة فلسطينية، وإقامة "اسرائيل الكبرى" كحقيقة ناجزة بالتالي.
ولذلك، من المهم إعادة التاكيد على أنه لا يوجد أي فرق في حقيقة وجوهر ومكانة "حفات غلعاد" ومثيلاتها، بين ان تكون مستوطنة تعترف بها الحكومة الإسرائيلية أو بؤرة عشوائية تتظاهر الحكومة بأنها أقيمت رغمًا عنها، وبدون ترخيص قانوني منها.. هل يوجد عاقل/ة يصدق أنه يمكن إقامة أية مستوطنة بل حتى مجرد خيمة على هضبة، إذا لم يكن هذا مقبولا فعليًا على الحكومة، وربما مدفوعًا من قبلها خلف الكواليس؟
إذًا، فقرار الحكومة تحويل ذلك الموقع من بؤرة الى مستوطنة، ربما يصحّ أن يشغل خبراء القانون والاعلاميين الاسرائيليين، ولكن من المنظور السياسي الأعمق والأشمل، يجب التأكيد والعمل وفقًا لفرضية/موقف أن جميع هذه المستوطنات هي مستعمرات غير شرعية وتشكل معًا جريمة حرب، ما يعني أنه يجب وقفها وإزالة آثارها ومحاكمة مقترفيها!
قد يهمّكم أيضا..
featured

مجلس الأمن.. الصفعة الجميلة!

featured

فتح : حذاري من التخلف

featured

إدانة دولية لإسرائيل

featured

في وداع الرفيق يوسف بسيوني أبو الفضل

featured

الرفيق زكي في كلمات فالسطور لا تكفي

featured

ألمؤتمر الرّابع لجبهة كابول الديمقراطية (أوراق المؤتمر)

featured

هل هي مغامرة أم مقامرة؟