لصوص في وضح النهار

single

ميليشيات النهب الاستيطانية

يصر حكام اسرائيل على وضع الاقنعة البشعة والشفافة على وجوههم السياسية الابشع والمتجسدة في الحديث عن السلام ومدى عشقهم له، ليخفوا حقيقة كرههم له وركلهم علانية لمتطلباته الاساسية والتي بدونها لن يتحقق ولن يكون حقيقة راسخة وملموسة وجميلة، وتنطلي مواقفهم العدوانية على العديد من قادة الدول وبتوجيه من سيدهم الامريكي الذي يرى الاوضاع ويتعامى عنها، بل يخطط لاستمراريتها وفق ما تتطلبه مصالحه في مواصلة عملية النهب واللصوصية في شتى المجالات.
وبممارساتهم التي لا يمكن دحضها وعلى جميع الصعد، يصر حكام اسرائيل متباهين بذلك، ومن كافة الاحزاب السلطوية والدائرة في فلكها على الصاق صفة اللصوصية بأنفسهم، والفرق بينهم وبين اللصوص انهم يسرقون علانية وفي وضح النهار، متباهين بما سرقوه خاصة بوجود من يصفق لهم ويربت لهم على الاكتاف ويقلدهم الاوسمة لنجاحاتهم الكثيرة في السرقات، فقد سرقوا حق شعبنا العربي الفلسطيني في ان يعيش في وطنه كأي شعب آخر على سطح الكرة الارضية، باستقلال وحرية واحترام وكرامة وطمأنينة واطمئنان على المستقبل، ولانهم لصوص ويتباهون بلصوصيتهم في وضح النهار، سرقوا حق شعبهم نفسه في ان يعيش باحترام وكرامة وان يعمق انسانيته وجماليتها ويحفظ ويقدس حقوق الجيران، وزرعوا فيه سموم العنصرية والاحقاد والاستعلاء والنزعات الخطيرة خاصة الدينية التي تبيح وتحلل قتل الاغيار خاصة من الفلسطينيين، لقد سرقوا السلام والطمأنينة والرفاه والاستقرار والسعادة، ولانهم لصوص فقد سرقوا الريح المحشوة بالعبير الطيب والمنعشة للنفوس والقلوب والافكار الجميلة، واطلقوا الرياح العنصرية والفاشية والاستغلالية المسمومة ومن يحاول الاحتماء منها ومن سمومها وما تحمله من اوساخ وجراثيم ينعتونه بشتى الاوصاف السلبية البشعة، ولسنا نحن الذين نلصق الصورة السلبية والعنصرية واللصوصية البشعة على اسرائيل، وانما حكامها بممارساتهم البشعة وبنتائج تربيتهم لشعبهم منذ الطفولة، هم الذين يصرون على الظهور بصورة بشعة، هم الذين يصرون على سرقة ودوس ورفس الامل بحياة اجمل ومستقبل اجمل وافضل للجميع، ولانهم لصوص يرفضون التعامل مع حقيقة ان الدولة هي دولة كل مواطنيها وما يترتب عن ذلك من احترام لنهج سلامي جميل ويصرون على سرقة هذا المصطلح والتعامل معها انها دولة يهودية عنصرية.
نعم، لقد سرقوا السلام والتعاون والمحبة والمساواة وراحة البال ولم يكتفوا بالسرقة وانما يصولون ويجولون في شتى الميادين والعواصم لينالوا التأييد والتشجيع والتصديق على سرقاتهم، نعم لقد سرقوا المساواة ووضعوا محلها العنصرية، سرقوا الاستقامة في السلوك والتفكير والاخلاق ووضعوا محلها الاعوجاج والكذب والمحاباة والزعرنة والتفرقة وتشجيع النصب والاحتيال والبغي والزنى، لقد سرقوا السلام ووضعوا بدلا عنه الحرب والخلافات والاحقاد والنزاعات والعنف، لقد سرقوا براءة الطفولة الانسانية ولوثوها بالعنصرية والاحقاد والادران الخطيرة، وكما هو معروف ان اللصوصية هي عنف والعنف هو مظهر من مظاهر التخلف وهم يصرون على ممارسة العنف ويتباهون بذلك، ويصرون على ان يصولوا ويجولوا في ممارسة السرقات دون رادع ورغم ذلك اقناع العالم بشرعية سرقتهم العلنية واي رفض لها هو عداء لهم واية مقاومة لها فهي ارهاب، والتحريض العنصري والديني العلني وبكل اشكاله هو لصوصية في وضح النهار تتجسد في نزع صفة الانسانية عن المحرض عليه وسرقتها ودوسها ودوس حقه الاولي في العيش باحترام وكرامة، وتبرير الممارسات العنصرية والبربرية ضده هو لصوصية خطيرة، وفتاوى الحاخامين باجازة وشرعية وتحليل قتل العربي من الطفل حتى الكهل وفي وضح النهار، خير دليل على سرقة انسانيته واجازة قتله علانية، يثرثرون عن السلام ويدوسون ويسرقون متطلباته، فقد سرقوا ويصرون على سرقة حتى لحظات جلوس المواطنين في المناطق الفلسطينية على الشرفات في بيوتهم وارتشاف القهوة بهدوء، وهكذا الامر بالنسبة لمئات الآلاف من العاطلين عن العمل والفقراء في اسرائيل نفسها، فقد سرقوا الابتسامة من افواه الملايين من العرب واليهود، وسرقوا القيم الانسانية الجميلة ورفسوها عنوة وفي وضح النهار، والبطالة المتفشية وانعكاساتها السلبية النفسية والمادية، معناها سرقة الناس من حق العمل والعيش باحترام وتجسيد الذات، سرقوا براءة الطفولة من خلال شحنها بالعنصرية اولا ومن خلال حرمانها من ممارسة فرحها بلعبة او بلقمة او بحلوى، او بترديد اغنية انسانية جميلة.
معروف على مدى التاريخ ان القوة مهما كانت شدتها فهي الى زوال، والقوة الوحيدة التي لا تزول وان طمست في حالات كثيرة وفي مجالالت كثيرة، هي قوة الحق، ومهما تغلبت عليها قوة الباطل والكذب والعربدة فان ذلك الى حين ولفترة معينة وبغض النظر عن استمراريتها، والحق مهما جرى التنكر له لا يمكن دفنه الى الابد وان حرم اصحابه منه فالى حين، ومن متطلبات الحاضر الملحة هو عقلنة السياسة اللصوصية الاسرائيلية رغم صعوبة المهمة، والاخطر من صعوبة المهمة هو الركون في الزاوية وترك الحبل على الغارب للص ليمارس لصوصيته الخطيرة، وفي اعتقادي ان المطلوب لردع اللص الاسرائيلي عن لصوصيته، هو اولا انجاز المصالحة الفلسطينية باسرع ما يمكن وتمتين وترسيخ الوحدة الفلسطينية وتكثيف النضالات الفلسطينية الموحدة على الصعيد المحلي وعلى الصعيدين المنطقي والعالمي، بكل واقعية ووضوح، لكسب التاييد الراسخ ومن اكثر ما يمكن من دول وقوى سلاميه ودمقراطية، وخاصة القوى السلامية والدمقراطية في اسرائيل، وبعد ردعه عن لصوصيته يحق للجماهير استرجاع ما سرقه منها، وبالتالي محاكمته، واول ما ينبغي القضاء عليه في ادوات اللص الاسرائيلي هو الاحتلال المتواصل للمناطق الفلسطينية والسورية واللبنانية، وبالقضاء على تلك الاداة يمهد السبيل امام الجماهير، في اسرائيل وفي المناطق المحررة للعيش بعلاقات حسن جوار وتعاون بناء وصداقة انسانية، وبالتالي محاكمة اللصوص ووضعهم حيث يجب ان يكونوا وان لا يقرروا في مصير الشعوب والدول.

قد يهمّكم أيضا..
featured

رؤيه نتنياهو للسلام

featured

لمواجهة الفلتان العنصري الداشر

featured

كلمات موجعة إلا أنها صحيحة

featured

أوّل حرف باسمها غيـن..!

featured

رفضًا للمس بقيم الطبيعة وثرواتها

featured

الأستاذ غطاس معلم من نوع آخر

featured

الفرعون مرسي؟!!