منظمة التحرير كوطن الفلسطيني

single

م.ت.ف هي فعلا الوطن المعنوي والسياسي لشعبنا الفلسطيني الذي دفع بآلاف الشهداء في سبيل أن يكون له وجود وهوية وعلم معترف به عالميا. لقد حققت المنظمة هذا الوجود ليجعلها وطنا ووحدة بتمثيل القرار المستقل رغم محاولات بعض الانظمة العربية جعل المنظمة مجرد ورقة في جيوبها يلعب بها كما يشاء وفقا لمصالح تلك الانظمة، التي فرض بعضها حصارا سياسيا وماليا للضغط على المنظمة والتي بدورها رفضت مشاريع وضعها في الجيب.
بقيت منظمة التحرير صامدة في وجه كل حصار فرض عليها ولم تتوقف مهاجمتها بأدوات عربية وحتى فلسطينية طوال عقود اتخذت اشكالا متقاربة. لقد حاول البعض الالتفاف على المنظمة وإيجاد بدائل لها كما تحاول حركة حماس اليوم.
على شعبنا أن يدرك انه لا يوجد فلسطيني واحد يرضى أو يستطيع تبديل م.ت.ف بمسميات أو بمرجعيات خليفة لها لكونها تمثل فلسطين الوطن. اعتقد أن الخلاف الفلسطيني – الفلسطيني لا يمكن ان يضع منظمة التحرير تحت مظلة اخرى لايجاد بديل عنها لانها وبحق هي التعبير عن الوطنية الفلسطينية الصادقة الجامعة رغم بعض اخفاقاتها بعد ظهور سلطة اوسلو.
باعتقادي المتواضع لم يكن سر منظمة التحرير منذ بداياتها يكمن في قوتها العسكرية بل في قوتها وقدرتها المعنوية والرمزية، بحيث شكلت إطارا جبهويا عريضا مثل جميع طبقات وشرائح الشعب السياسية والاجتماعية وعبرت عن طموحاتهم. وحتى القوى والفصائل التي كانت تعارض نهج المنظمة لم تنكر صفتها التمثيلية.
جسدت منظمة التحرير التعددية والشراكة السياسية في التضحية والعطاء ومشاركة في القرار الوطني المستقل، الامر الذي منحها قوة التمثيل والحضور الفلسطيني لقدرتها على استيعاب احزابا بمرجعيات قومية وماركسية دون اشتراط تنازل تلك الاحزاب عن ايدولوجياتها لتصبح بالتالي جزءا من المشروع الوطني.
لا اعتقد بأن فلسطينيا وطنيا واحدا لا يعتبر المنظمة التعبير السياسي للهوية الوطنية التي كانت معرضة للتبديد وأخرجت شعبنا من الوصاية والإحباط، وجعلت من القضية قضية شعب يناضل من اجل تقرير مصيره بيديه.
منظمة التحرير حركة تحرر وطني حافظت على استقلالية القرار في مواجهة التحديات. وما كانت المنظمة تستحق صفة الممثل الوحيد والشرعي لو لم تكن تملك القرار المستقل بالرغم من التحديات والمعارك التي خاضتها للحفاظ على الاستقلالية. هناك تفسيرات سيئة نتيجة بعض الأخطاء والمزالق نتجت عن تصرف خاطئ للمنظمة. على المنظمة برأيي رسم خطة عمل إصلاحية جديدة للخروج من الجمود والسير قدما نحو تحرير الأرض وبناء الدولة المستقلة بعد تحريرها من الاحتلال الصهيوني البغيض ولأن الواقع يقول بأن المنظمة هي الوطن ولا بديل عنه وعنها.      

قد يهمّكم أيضا..
featured

خسر جوهرةً وربحَ الجوهر

featured

الفقر ليس بعيب، العباقرة بيوتهم الأكواخ

featured

ارتفاع عدد جرائم القتل!

featured

لكم جبهتكم ولنا جبهتنا

featured

إنتصار الارادة الحرّة

featured

ألمصالح المشتركة، واملاءات السيد الجالس في البيت الابيض اقوى من "كرامتكم" الوطنية والشخصية

featured

غولدستون- حجر الذهب - كيف لماذا وإلى أين؟

featured

في ذكرى الاربعين لوفاة الوالده اّمنة عوض حامد (أم يوسف دخيل حامد)