برافر بين التراخي وشحذ الهِمم

single

*قانون برافر أُدخِل الى حالة سُبات وليس الى حالة "انتهاء الصَلاحية"، ممَّا يَستَوجِب الحذر والمُتابعة بمهنية وليس البدء بالاستعلاء والتصفيق بسقوطه*
  

الشارع ملح النِضال. هذا ما أُثبِت خلال الأشهر الأخيرة عندَ مواجهة ومناهضة مُخطط برافر العُنصري. حيثُ كان النضال ضد القانون هو عودة الى الذَات، الى الشارع الذي لطالما كان حجر الزاوية بكل نضالات شعبنا خلال الفترات المُختلفة.
إن سياسة تهويد النقب والجليل والعمل على زيادة ورفع منسوب الاستيطان، هي ترجمة واقعية وفعلية لرؤيا الحكومات المُتعاقبة في اسرائيل، المُمَثلة بتطبيق العُنصرية قلبًا وقالبًا بهدف الوصول إلى نشوة الاكتفاء القومي، وتثبيت الأغلبية اليهودية في كُل المناطق.
سيطُل مُخطط برافر عاجلًا أم أجلًا بمُسمَّيات اخرى تتضمَّن الجَوهر نفسه، الأمر الذي يتطلب منَّا بناء منظومة عَمل نضالية وأكاديمية وشعبية ودولية لمُكافحة هذا المُخطط التهجيري القسري ومُخططات اخرى قد تُحاك في الغُرف المُغلقة.
وبالمُقابل، على قيادات الأحزاب لدينا التكاتُف لتَوحيد الصًّف النِضالي، وعدم مُمارسة المُناكفات السياسية العلنية منها والمَخفية، كما عليها التعالي عن المصالح الفئوية والحزبية الضَّيقة، فما يجمعنا اكثر بكثير من ما يُفرقنا.
علينا جميعًا دون استثناء، بناء خطة عمل توازي المنظومة المُقترحة، لنُواجه اللامُبالاة الخبيثة التي تجتاح مُجتمعنا بقضاياه المُختلفة وخاصةً الوطنية منها. فلا يجوز منح اي مساحة او اي ارضية خصبة لدُعاة اللامُبالاة. فعلى كُل الشباب والشابات الانخراط بالعَمل الوطني والجماهيري والاجتماعي، لضمان الحفاظ على هوية وثقافة شعبنا وكُل ما هو طيب فيه.
علينا تبادُل التواصل بيننا وبين اهلنا في النقب، للتغلُّب على البُعد الجغرافي، وتأطير شباب وشابات النقب بأُطر وطنية وجماهيرية وشعبية، ممّا يُساعِدنا على تطبيق عملية التواصل الاجتماعي والثقافي بين الجليل والنقب. فشعبنا واحِد وسيبقى كذلك.
قانون برافر أُدخِل الى حالة سُبات وليس الى حالة "انتهاء الصَلاحية"، ممَّا يَستَوجِب الحذر والمُتابعة بمثالية ومهنية وليس البدء بالاستعلاء والتصفيق بسقوطه. وان الخطوة القادمة عليها ان تكون موضوعية وتعتَّمِد التحليل المَنطقي والتفكير النَّقدي ونقد الذات، الأمر الذي سيُسَهِّل بَلورة نموذج واقعي للتواصل مع النقب واهلهِ. علمًا بأن البُعد الجغرافي قد يكون سببًا للبُعد السياسي والاجتماعي والثقافي بيننا وبين اهلنا في النقب. وعلى لجنة المتابعة والقيادة العربية  عدم الاكتفاء بمعارضة ومناهضة المُخطط، وانَّما طَرح الحلول والبَدائِل بُغية الاعتراف بالقرى غير المُعترف بها.
أخيرًا، تحية نضالية أُمَمية لمَن يسير بعكس التَّيار،من اليساريين والتقدُّميين اليهود المُناهضين لاشكال التمييز القومي والعِرقي والاجتماعي والثقافي كافة. وألف تحية لشبابنا وشاباتنا لموقفهم الواضِح والثابِت ضد قانون برافر. وانه لا بُّدَّ من موقِف جامِع وثابِت، خارج عن محوَر الكلمة، أقول، لن نتجنَّد في أيّ من مشاريع السلطة.


(عضو جبهة الناصرة وطالب لقب ثانٍ في جامعة حيفا)

قد يهمّكم أيضا..
featured

بدائل نتنياهو

featured

فتاوى دينية في الفضائيات الاستهلاكية !

featured

ستبقى رام الله لطيفة

featured

نحن ووسائل الإعلام!!

featured

لا حل ديمقراطيا مع الأسد ولا حل وطنيا بدون فاروق الشرع!

featured

استبدال السيئ بالأسوأ

featured

مقاليع واقتلاع وقلاع