مع افتتاح العام الدراسي الجديد: مخاطر وأزمات، نواقص وخطر الحرب

single

*من واجب طلابنا وعلى مدار العام الدراسي، ان يدركوا خطورة وأبعاد السياسة العنصرية التعليمية واليومية المعيشية، التي تمارسها وزارة التعليم التي احتلها اليمين*

 

توجه الى المدارس أكثر من مليون طالب وطالبة بمن فيهم مئات ألوف الطلاب العرب، من جميع قرانا ومدننا وبينها قرية العراقيب التي تحولت إلى أسطورة في الصمود والمنسية في برامج وزارة التعليم، كذلك يتوجه طلاب الجامعات والمعاهد والكليات إلى مواقعهم وجامعاتهم مع بداية شهر تشرين الاول القادم. من واجبنا ان نفخر ونهنئ أبناءنا ومُربينا ومعلمينا على عطائهم من اجل خلق جيل قادر على مواصلة رحلة الحياة والعطاء والوصول إلى عمق وفهم التطور الحضاري والإنساني. فالمسؤولية هامة وكبيرة على المعلم والمربي والمرشد والمدير وكل من له باع في سلك التربية والتعليم، لأجل رفع شأن الطالب العربي في التحصيل العلمي الجيد وفي السلوك والأخلاق العالية وبناء وبلورة الشخصية المستقبلية لأبنائنا وبناتنا، وهم يواجهون قسوة الحياة ومرارة سياسة الاضطهاد والحرمان الحكومية التي تمنع طلابنا وخريجينا حملة الشهادات العالية من الانخراط والقبول في الوظائف الحكومية ليس الا لكونهم عربًا من الدرجة الثانية، أو لأنهم لم يخدموا في جيش الاحتلال، ولم يؤدوا الخدمة العسكرية أو المدنية.
النواقص والمعاناة نتيجة السياسة المبرمجة والتي تضرب المجتمع العربي بالذات، وصلت إلى مرحلة خطرة. فالوضع لا يطاق إلى درجة النقص في الغرف بالآلاف وسوء الأبنية والتهوية والتدفئة والإضاءة وعدم تأمين مياه صالحة للشرب، فحتى القضايا الصحية والنظافة في وضع غير سليم. فبالرغم اننا نعيش القرن الواحد والعشرين الا اننا وعلى مستوى المجتمع العربي نفتقر إلى إقامة وتأسيس مدارس عصرية نموذجية يشعر الطالب وكأنه في بيته، بل تتعطَّل الدراسة بسبب النواقص في الكثير من المدارس.
أليست مجموع هذه الفجوات والنواقص سواء في البنية التحتية أو مناهج وتدني مستوى التحصيل العلمي، من مسؤولية الحكومة ممثلة بوزارة التعليم، ولجنة التعليم في الكنيست وكادر المفتشين من أصحاب المراكز والمناصب الرفيعة والرواتب الدسمة. أم ان هناك سياسة مبرمجة تهدف إلى النيل من مكانة التعليم العربي وجعله في أدنى مستوى له بهدف تربية وتعليم جيل غير قادر على مواصلة الحياة. فظواهر العنف والجريمة تضرب مجتمعنا وتشكل المدارس ملتقى للتفريغ الجسدي والكلامي، وهي صورة مصغرة عن مجمل المجتمع ككل. فأين الوزارة من معالجة تسونامي العنف بين الطلاب وبين الطلاب والمدرسين.
العام الدراسي الجديد ترافقه موجة جديدة من إدخال المجتمع والشباب والناس عامة إلى دائرة الحرب والعنف والخوف. فحكومة اليمين بقيادة نتنياهو – براك يرقصون ويهللون ويستقون ويحذرون السيد الأمريكي، من ان عدم ضرب المنشآت النووية الإيرانية في السرعة المطلوبة، يؤدي إلى ان تأخذ إسرائيل زمام الأمور بأيديها، ولهذا يعدون الجبهة الداخلية لحرب من نوع آخر طويلة نسبيًا وعلى الشعب وكل الوزارات ان تتحمل المسؤولية "الوطنية" وتتأهب لإخضاع المال القليل المخصص للتعليم والصحة والتطوير والزراعة والتطور لخدمة الآلة العسكرية ودعم الحرب العدوانية. ومن هنا تقع المسؤولية بل واجب الطلاب عربًا ويهودًا الخروج إلى الشوارع والميادين للتعبير عن الرفض الكلي لسياسة الحرب والعدوان.
من واجب طلابنا وعلى مدار العام الدراسي، ان يدركوا خطورة وأبعاد السياسة العنصرية التعليمية واليومية المعيشية، التي تمارسها وزارة التعليم التي احتلها اليمين. ان النضال ضد السياسة الصهيونية العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة وتجاه قضية السلام وتطلعات الجماهير العربية وحقها بتحقيق المساواة اليومية والقومية والحياة الحرّة الكريمة في العلم والتطور - واجب أساسي علينا كجماهير عربية. فنحن جزء لا يتجزأ من شعب أصيل عربي فلسطيني، ومن امة عربية لها أمجادها وتاريخها عبر آلاف السنين. ومن اجل ان ينهل طلابنا العلم والحياة والتطور بشكل متساوٍ، يتطلب المشاركة الفعلية في قسط النضال، فالجامعات والمعاهد تشكل أمرين أساسيين ملقى العلم والمعرفة واكتساب الحياة بتطورها والأمر الآخر تعتبر الجامعات ساحة كبيرة وخط أمامي للنضال والتعبير عن هذه السياسة ومحاولة التأثير على المجتمع وقيادة الكفاح العام الذي تشكل الجامعات والطلاب ركيزة أساسية  فيه، أمر آخر في محاربة هذه السياسة اللئيمة والمتكالبة في الحرمان. هو في سر النجاح الذاتي في الدراسة سواء الجامعية أو الثانوية أو الابتدائية، ورفع التحصيل العلمي إلى مستويات أعلى بالرغم من النواقص وسياسة الحرمان والتجويع من الضربات الاقتصادية والمتتالية التي تنزلها هذه الحكومة بالجماهير والفئات المسحوقة، وطلابنا بأغلبهم هم جزء من هذه الجماهير، ولهذا يشكل أبناؤنا طلابنا وطالباتنا سفراء على مستوى تمثل الأهل والجيران والمجتمع العربي ككل من نهل واكتساب العلم والمعرفة في كافة المواضيع، وحقنا الطبيعي والشرعي والإنساني ان نكتسب ونتعلم وان نصل إلى أعلى مراحل العلم وأعلى المراكز والمناصب في كل النواحي والمجالات السياسية والاقتصادية والقضائية والثقافية وبجميع أجهزة الدولة التي "تدعي الإنسانية والديمقراطية"، كي نخدم مجتمعنا ونرقى به إلى المستويات الحضارية والأمم الراقية، فانتم أيها الأحبة الطلاب من كلا الجنسين ومن جميع أماكن العلم والمعرفة، ان تنخرطوا في الكفاح والنضال، وان لشهاداتكم في المستقبل طعم آخر ولحياتكم اليومية مع آمال والام شعبكم نكهة ولون خاص لأنكم جزء من الأمة والمصير ولأنكم جزء من المستقبل، بل انتم المستقبل والأمل الذي ينعكس عليه تطور الأمة والشعب اللذين تنتمون إليه.

 


 (كويكات / أبوسنان)

قد يهمّكم أيضا..
featured

قاتل ناهض حتّر من حزب التحرير

featured

من فمك أدينك!

featured

تلميذي الصّغير .... رفيقي الكبير .... سيكون غيابك حاضرًا وسيبقى رفيقًا

featured

كواليس النظام التركي وداعش

featured

والله ساغ يا سليم

featured

ليس في مصلحة المستقبل العربي والجماهير العربية غياب ثقافة النضال الطبقي عن الساحة العربية

featured

مثل حرّاث ميعار!

featured

عندما تُعجب النفس صاحبها!