يديعوت أحرنوت- 29/7/2020
من اجل تصفية الديمقراطية تكفي أقلية قليلة وعنيفة تعمل حسب روح القائد، ونتنياهو هو القائد
سلام لك، سيدي رئيس الوزراء. في الاسابيع الاخيرة أصبحت مواطنا خائفا. الاحساس غير لطيف. منذ سنين وانا أكرر وادعي أن الديمقراطية أقوى بكثير من اولئك الذين يريدون المس بها. لسنوات كتبت انه حتى لو لم اصوت لك، كانت لك انجازات مثيرة للانطباع. كتبت أن لديك أيضا حجج صحيحة. في واقع الامر كتبتها بنفسي دون صلة بك. كنت مع فقرة التقييد، ومع القانون الفرنسي. أما انت فكنت ضدهما. هنا وهناك تحدثنا. الان حين بات هذا مناسبا لك، فإنك معهما. الان، حين أصبح الامر شخصيا، من اجلك فقط، صرت انا ضدهما.
الحقيقة المطلقة لم تكن مسجلة على اسم معسكر واحد. وحتى في مواضيع الفساد والملاحقة أطلق معسكرك حججا صحيحة ومغلوطة. هكذا ايضا المعسكر الذي يتظاهر ضدك. الموضوع هو انه لم يعد يدور الحديث عن جدال مشروع. فقد انتهى. المشكلة هي معك، يا سيد نتنياهو. لأنك لست شريكا في اي جدال موضوعي. الان بات الامر انت، وما يهمك هو انت فقط.
لأجل تصفية الديمقراطية لا حاجة لجماهير عنيفين يحاولون خلق فوضى. لا حاجة لإحراق البرلمان. توجد حاجة الى الاجواء، وتوجد حاجة الى اقلية صغيرة وعنيفة. وقد باتوا هنا. امتشقت السكين في منتهى السبت. ويوجد جريح. والغاز رش منذ الان. هم يعجبون بك انت، وانت لا تتنكر لهم. هم يسيرون منذ الان مع جموع الاعجاب بالقاتل يغئال عمير. ذات مرة كان يمكنك ان تقول: يداي ليست ضالعة. لم يعد بإمكانك. المرة هذه هي انت. هم لا يحتاجون الى اوامر. هم يحتاجون الى روح القائد. وانت القائد. انت توفر الروح الشريرة.
الأكاذيب، نحن نعرف، هي سلاح اللاسامية. الان هذا انت. المتظاهرون ليسوا ناشري أمراض. وبدلا من ان تلجم اكاذيب ابنك في هذا الموضوع انت تصدح بالرسالة. كما ان وزير الامن الداخلي مجنّد. سمعنا تعليماته لضباط الشرطة. قلت إني شريك لبعض من انتقاداته على اجهزة انفاذ القانون. ولكن عنده يدور الحديث عن اجتياز لخط احمر.
فهو يريد أن يتحدى المحكمة العليا. ان يتحدى هو أن يسحق. والاسكات ايضا في داخل معسكرك. أمس اعلنتم عن ازاحة يفعات شاشا بيطون عن الطريق. ليس واضحا على الاطلاق بانه في الجدال الموضوعي هي المحقة، ولكن واضح تماما بأن اسكاتها يؤشر الى الروح. وهي مجرد مسألة وقت الى أن ينقض زعران لا فاميليا، أو توائمهم، عليها ايضا.
معظم منتخبيك، وكذا "القاعدة" ليسوا قطيعا. أحدهم هو يائير الوني، طيار حربي، رجل يميني نشر بوستا قاسيا ضدك. هو ليس وحده. رجال يمينيون آخرون يفكرون مثله، وهم ليسوا قلائل. المشكلة هي ان بين مؤيديك يوجد قلة قليلة ولكن خطيرة جدا. قلة تريد التخويف والاسكات. هذه القلة تسارع الى حرب اهلية. انت يمكنك ان توقف التدهور، وإذا ما تبقت فيك بارقة قلق على المصلحة الوطنية – فأدخل إذن الى العمل. الكرة عندك.




.jpeg)






.png)

