امنعوا مقتل غرينتسفايغ التالي - اسرة تحرير "هآرتس"

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

هآرتس- 27/7/2020

وزير الامن الداخلي أمير اوحانا قلق من المظاهرات امام منزل رئيس الوزراء. "انا حقا قلق من الكراهية التي اراها في الهواء، عندي انطباع بل وحتى احتمالية عالية بان ينتهي هذا بالدم"، قال امس في مقابلة مع اذاعة كان ب. ليس أوحانا وحده قلق. "نحن لا نعارض المظاهرات، بل التحريض"، غردت الوزيرة ميري ريغيف واضافت: "لا نخاف النقد، بل العنف بالعموم والمس العنيف برئيس الوزراء وبأبناء عائلته بالخصوص".

تنضم محاولة أوحانا وريغيف عرض الاحتجاج في ارجاء البلاد بانه سيؤدي الى عنف يساري، سينتهي بالدم لاتهامات مشابهة من جانب بنيامين نتنياهو. يدور الحديث عن دعاية كاذبة تسعى لنزع الشرعية عن الاحتجاج. نتنياهو والموالون له يقدمون صورة اجتماعية سياسية شوهاء للمحتجين ويصفونهم وكأنهم منسجمون من ناحية طائفية (اشكناز)، طبقة (نخب) وسياسية (يسار).

وعشية السبت نشر نتنياهو بوستات في الشبكات الاجتماعية اتهم فيها القناة 12 بانها أصبحت "ذراع دعاية بلا خجل لليسار الفوضوي" وتتجند كلها "لدعاية بلشفية" وتتجاهل "التهديدات الصريحة لقتل رئيس الوزراء وعائلته".

يحاول نتنياهو واليمين تشبيه الاجواء اليوم بالتحريض الذي سبق اغتيال اسحق رابين والتحذير من خطر قتل نتنياهو. هذا تلاعب كاذب. ليس لنتنياهو ولليمين اي صعوبة في نفي التحريض الذي ادى الى اغتيال رابين، للتنكر للمسؤولية، وبالتوازي اتهام المحتجين بانهم لم يتعلموا شيئا من الاغتيال. غير أن نتنياهو وأوحانا يتجاهلان بشكل اجرامي حقيقة أن التحريض والعنف في اسرائيل ليسا متماثلين، وهما يبقيان في اتجاه واحد: من اليمين الى اليسار.

لقد روى متظاهرون في ارجاء البلاد بانهم تعرضوا للاعتداء يوم السبت ضمن امور اخرى بغاز الفلفل، قناني الزجاج التي القيت عليهم بالاعتداء الجسدي، احيانا من جانب بضعة معتدين. وفي ليل اول أمس اوقفت الشرطة ثلاثة مشبوهين. احدهم، من سكان الجنوب ابن 20، مشبوه بالضلوع بطعم متظاهر في مفترق شاعر هنيغيف.

في رمات غان اعتقلت الشرطة احد سكان المدينة ابن 34 عاما بشبهة رش غاز الفلفل نحو متظاهرين في مفترق الوف سديه – وقد اعترف بالفعلة واشار الى أنه فعل هذا عقب غضب على "مسهم برموز الدولة". وفي القدس اعتقل شخص واوقف خمسة كانوا معه، للاشتباه بضلوعهم في الاعتداء على متظاهر.

لا ينبغي قطع هذه الافعال عن التحريض المنهجي والمتواصل من جانب رئيس الوزراء ومحيطه. بدلا من الانشغال بتهديدات وهمية عن "اغتيال رابين" التالي على يد مغتال يساري، من الافضل لاوحانا ان يوجه تعليماته للشرطة لمكافحة التهديدات الحقيقية منعا لـ "قتل غرينتسفايغ" التالي، لمتظاهر يساري من قبل نشيط يميني.

 

قد يهمّكم أيضا..
featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-04 15:47:52

يجيل ليفي: لماذا دعم اليسار الصهويني جرائم الحرب في غزة ؟

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-04 15:41:16

كاتب أمريكي: ترامب يشن حرب هيمنة على أمريكا اللاتينية وفنزويلا نموذج

featured
آرام كيوانآ
آرام كيوان
·2026-01-04 15:36:48

المسألة الفنزويلية والإمبراطورية الأمريكية

featured
عمر فارسع
عمر فارس
·2026-01-04 07:08:18

من سيأتي ضحية ترامب بعد فنزويلا؟

featured
إبراهيم طهإ
إبراهيم طه
·2026-01-02 11:59:49

عصام مخّول: نهفات مبعثرة من ذاكرة طويلة

featured
توفيق كناعنةت
توفيق كناعنة
·2026-01-02 09:14:58

عصام مخول الراحل الباقي

featured
حسن مصاروةح
حسن مصاروة
·2026-01-02 09:03:40

هذا معلمي فجيئوني بمثله

featured

سنحمل تفاؤلك الدائم، تفاؤل الثوري بأن التاريخ يمشي كما نملي