وزير الامن الداخلي، أمير أوحانا، يواصل محاولاته تصفية الاحتجاج ضد سيده بنيامين نتنياهو. لا توجد عصا ليس مستعدا لان يرفعها على المحتجين أو جزرة يتردد في الإغراء بواسطتها للشركاء. فليعلم كل متظاهر ضد نتنياهو أن بانتظاره مخالفات على عدم وضع الكمامة، وسيارات رش مياه مخصصة لتفريق مظاهرات عنيفة. وليعلم كل لواء في الشرطة، أن الجائزة الكبرى لقاء القضاء على الاحتجاج هو المنصب المنشود كمفتش عام للشرطة.
قال أوحانا، في ايام الكورونا أظن انه يجدر الامتناع عن ذلك، عن المظاهرات قبل اسبوعين، "خوفا من نشر الفيروس. وفي الاسبوع الماضي اوضح للقائم بأعمال المفتش العام للشرطة، اللواء موتي كوهين بانه يتوقع من افراد الشرطة أن يرفعوا مستوى العنف لذاك المحفوظ للحريديم والاثيوبيين.
وأول أمس، في تسجيلات كشفت عنها محطة "كان" سمع أوحانا يتحدث مع قائد لواء القدس للشرطة، اللواء دورون يديد (صديق) ويتساءل لماذا لا تمنع الشرطة المظاهرات في بلفور ويطلب انتهاج سياسة قبضة حديدية اشد تجاه المتظاهرين. "نحن لا يمكننا أن نواصل هذه الفوضى. لا يمكننا أن نواصل مع هذه الاناركيا (الفوضى)، قال لـ يديد. "اطلب تحدي قرار المحكمة"، قال متطرقا لقرار المحكمة الذي قضى بانه يمكن السماح بمظاهرة في منطقة حي رحافيا المجاور لمنزل رئيس الوزراء الرسمي.
يثبت رد فعل يديد بانه هو وأوحانا في ذات الرأس. يديد يتباهى في التسجيل بانه في المظاهرة التي جرت قبل يوم من ذلك حررت الشرطة مخالفات كثيرة على خرق انظمة الكورونا، الامر الذي تمتنع عنه في الغالب في المظاهرات. "160 مخالفة على عدم وضع كمامة في المظاهرة"، بلغ يديد الوزير. وشدد على أن "هذا ليس دارجا".
لا يمكن قطع رد فعله هذا عن السباق الى منصب المفتش العام الدائم للشرطة. يديد هو احد المرشحين البارزين للمنصب، الى جانب القائم بأعمال المفتش، كوهين. أقواله، التي يفهم منها بان الشرطة تستخدم بشكل انتقائي انفاذ واجب وضع الكمامة، وذلك كأداة لتفريق المظاهرات، يثير اشتباها شديدا بان يديد يعمل انطلاقا من الرغبة في نيل أعجب أوحانا واكثر من ذلك – اعجاب نتنياهو.
لقد أكد مسؤولون كبار في الشرطة الشبهات وقالوا ان أوحانا يحاول استغلال تعيين المفتش العام كي يمنع المظاهرات أمام منزل رئيس الوزراء. دون ثقة الجمهور، لن تنجح الحكومة للتصدي لازمة الكورونا. وبدون الخروج من الازمة لن يتوقف الاحتجاج.
غير أنه من يوم الى يوم يتعلم الجمهور بان هذه مهزلة: حتى انفاذ القيود، كما يتبين، يرتبط بمدى التأييد لنتنياهو. على المستشار القضائي للحكومة ان يأمر دائرة التحقيق مع الشرطة بان تحقق مع قائد اللواء بشبهة تضارب المصالح والانفاذ المرفوض.
أسرة التحرير
هآرتس- 28/7/2020




.jpeg)






.png)

