ميزانية بقاء لمرة واحدة | هآرتس

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

أسرة التحرير

هآرتس- 29/7/2020

 

وضع المحاسب العام في وزارة المالية، روني حزقياهو هذا الاسبوع المفاتيح على الطاولة وأعلن بانه سيستقيل من منصبه في تشرين الاول القريب القادم. يدور الحديث عمليا عن استقالة، إذ أن الاعتزال سيتم قبل أكثر من سنة من انتهاء ولايته، وذلك على خلفية الأزمة المتواصلة لعدم اقرار ميزانية الدولة.

منذ بداية السنة واسرائيل تدار بلا ميزانية مقرة. والميزانية التي يدير بموجبها المحاسب العام الحكومة تقررت في العام 2017، إذ بانعدام البديل وبغياب ميزانية محدثة واصلوا بها الى العام 2020. والنتيجة هي فجوة 15 مليارا إلى 20 مليار شيكل بين إطار الميزانية والاحتياجات المالية.

أجل المحاسب العام التقليص المطلوب لـ 15مليارا إلى 20 مليار شيكل حتى نهاية السنة، متوقعا ان تقر الحكومة الجديدة التي ستتشكل ميزانية محدّثة على الفور. غير أنه منذ اقيمت الحكومة مرت نحو ثلاثة أشهر، وميزانية 2020 لم تقر بعد. وفي غياب ميزانية سيكون اضطرار لتنفيذ التقليص في الاشهر المتبقية حتى كانون الاول. ويدور الحديث عن تقليص مقدر بنحو 3 مليار شيكل في ميزانيات الوزارات في كل شهر. والمعنى هو ضرر جسيم يحل ببدء السنة الدراسة القادمة، بالمراكز الجماهيرية وبالتعليم غير الرسمي، بكل جمعيات الرفاه وغيرها.

بلا ميزانية محدثة ستنكث اسرائيل تعهداتها لشركات التصنيف الائتماني الدولية، ما من شأنه أن يتسبب بتخفيض التصنيف الائتماني. سيناريو رعب مثل هذا سيقصر جدا الطريق الى التدهور نحو أزمة مالية خطيرة. يتبين أنه في ذروة الأزمة الاقتصادية الاكثر خطورة التي تشهدها اسرائيل منذ 1985، وفي الوقت الذي تحتاجه الدولة أكثر من اي شيء آخر الى الاستقرار الاقتصادي كي تجتاز أزمة الكورونا، يهدد بنيامين نتنياهو بتدهور اسرائيل الى الهوة. من الصعب التفكير في شهادة فقر أكثر وضوحا لـ "سيد الاقتصاد" نتنياهو.

رغم الديماغوجية الكاذبة لرئيس الوزراء فإن أزمة الميزانية هي أزمة وهمية. فلا توجد اي مشكلة في اقرار ميزانية ابتداء من يوم غد. غير أنه لهذا الغرض يتعين عليه أن يقر ميزانية لسنتين، للعامين 2020 – 2021، بالضبط مثلما تعهد بعمله بالاتفاق الائتلافي.

ولا يدور الحديث فقط عن مطلب عادل لشريكه في حكومة الطوارئ، بيني غانتس، بل أن الموظفين المهنيين في المالية يؤيدون ذلك، كونه في هذه النقطة الزمنية في كل الاحوال متأخر اقرار ميزانية للعام 2020 وحدها.

نتنياهو على علم بالمنطق الاقتصادي ويعرف ان هذا هو الامر الصحيح عمله، ولكن ماذا بين مصلحة الدولة وبين قراراته كرئيس للوزراء: نتنياهو يفهم انه إذا وافق على ميزانية لسنتين، فسيؤخذ منه سوط حل الحكومة في 2021، وعندها سيضطر الى الالتزام باتفاق التناوب الذي وقع عليه مع غانتس. وكالمعتاد، يفضل بقاءه الشخصي على بقاء اسرائيل.

قد يهمّكم أيضا..
featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-04 15:47:52

يجيل ليفي: لماذا دعم اليسار الصهويني جرائم الحرب في غزة ؟

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-04 15:41:16

كاتب أمريكي: ترامب يشن حرب هيمنة على أمريكا اللاتينية وفنزويلا نموذج

featured
آرام كيوانآ
آرام كيوان
·2026-01-04 15:36:48

المسألة الفنزويلية والإمبراطورية الأمريكية

featured
عمر فارسع
عمر فارس
·2026-01-04 07:08:18

من سيأتي ضحية ترامب بعد فنزويلا؟

featured
إبراهيم طهإ
إبراهيم طه
·2026-01-02 11:59:49

عصام مخّول: نهفات مبعثرة من ذاكرة طويلة

featured
توفيق كناعنةت
توفيق كناعنة
·2026-01-02 09:14:58

عصام مخول الراحل الباقي

featured
حسن مصاروةح
حسن مصاروة
·2026-01-02 09:03:40

هذا معلمي فجيئوني بمثله

featured

سنحمل تفاؤلك الدائم، تفاؤل الثوري بأن التاريخ يمشي كما نملي