مجد الكروم، 16 تشرين الأول 2021
كلمة الكاتب مصطفى عبد الفتاح رالئيس التنظيمي للمؤتمر
نفتتح مؤتمرنا الثقافي الثاني هذا تحت شعار " هويتنا الوطنية سور هويتنا" فليس خافيًا على احد الظّروف الصحيّة السيئة، والسياسية الحكومية المأزومة، والاجتماعية المُتفاقمة جرّاء موجة العُنف والاجرام الّتي يعاني منها مُجتمعنا الفلسطيني، جرّاء سياسة الإهمال والتجهيل التي تنتهجُها السلطات، وما مُحاولاتها لمعالجة قضية العنف بإدخال الشرطة والشاباك، الا لذر الرّماد في العيون، وما مُؤتمرنا الثقافي هذا الا صرخة أدبية ووقفة ثقافية وطنيّة حقيقية في وجه هذه السّياسة الكارثيّة، وما وجود اتحادنا المُوحَّد بكلمته الثقافيّة والأدبية، وبرسالته الوطنيّة الصّادقة انَّما هو الرّد الوطني العميق والمبدئي الصادق على مثل هذه السياسات، وتوجيه حقيقي لأبناء شعبنا لمتعلميه ومثقفيه وكوادره لتقريب الادب وتحبيبه لجميع فئات الشعب.
ان الثقافة الجامعة والموحدة والموجهة للكل الفلسطيني هي الضّمان الأول لتوجيه البوصلة، وتحديد المسار الوطني والاجتماعي المُوحّد، فليس خافيًا علينا هذا التفكك الاجتماعي والاسري، والتَّشرذم الانتمائي الضَّيق، وبالتالي انهيار لبعض القيم الأخلاقية التي كنا حافظنا عليها، مما يستدعي العمل الواعي على استنهاض الهمم وترتيب البيت بخلق أجواءٍ ثقافيةٍ مشجعة وداعمة لقوى المُجتمع الخلَّاقة.
من هذا المُنطلق فإننا ندعو جميع الكتَّاب والادباء الَّذين ما زالوا يقفون على الحياد، ويُتابعون المشهد مِن بعيد أو مِن علياء، أن ينضموا الينا، فإتّحادنا منارةٌ وطنية صادقة، ومثال يُحتذى لوحدة شعبنا الثَّقافية والاجتماعية، ولحمته الوطنية الصادقة، والى كل المثقفين ندعوهم أن يشاركونا في بناء صرح الثَّقافة الوطنية الصادقة، ويُسهموا معنا في بناء جدارٍ وطني متين مُقاوم للجهل والتَّخلف، وحصين أمام سياسة التَّجهيل المنهجي لشعبنا. وان نتعلم الدَّرس من كل شعوب الأرض المُتحضرة انَّ ركيزة أيّ شعب هي مثقفيه ومبدعيه وأدباءه، بثقافته وادبه وحضارته.
نحن أبناء الشّعب الفلسطيني مزقتنا النكبة، وفرقتنا الحروب، حتى أصبح البعض يشك بانتمائه القومي والوطني، فحملنا كل أنواع التسميات، كي ننسى اسمنا الحقيقي، "فلسطينيون"، وفي اتحادنا سعينا ونسعى الى توحيد الثَّقافة العربية الفلسطينية، وتوحيد توجهها، فما فرقته وشتّته السياسة سيوحده الادب والثقافة، فالأخيرة لا تعترف بالحدود السياسية ولا بالتقسيم الجغرافي ولا الديمغرافي، وهي عابرةً لكل الحدود، ويبذل اتحادنا في هذا المضمار جهودًا جبّارة ويقوم بعمل تواصلي خلّاق، يلقى تجاوبًا وترحيبًا مُنقطع النَّظير مِن خلال تواصُلنا المُستمر، على كافة المستويات الشعبية والرسمية، فقد قمنا بزيارة فعل ثقافي موحِّد لمدينة رام الله والخليل ونابلس وجنين، وسنستمر في هذه اللقاءات في جميع مدن فلسطين والمقصود الكل الفلسطيني في لقاءات ثقافية تواصلية.
ولا بد لنا هنا من وقفة تأمل، في المشهد الثقافي حين نولي أهمية قصوى لبرنامج ادب السجون الجميل الراقي الإنساني الذي يدعمه اتحادنا ويقوده الزميل المحامي حسن عبادي، في إيصال أدبنا الى غياهب السجون في برنامج "لكل اسير كتاب"، وبالمقابل برامج ثقافية لإشهار ادبهم الإنساني واخراجه من غياهب السجون الى نور الحرية.
اخذَ الاتحادُ على عاتقِهِ ان يكونَ حارسًا للُّغة العربيَّة الأَصيلةِ ومنعِ تشويهِها وطمسِ معالِمِها، وتغييب عمقِها الحضاري والاجتماعي والإنساني ودورَها الأساسي في الحفاظِ على هويتِنا الوطنيَّة التي يحاربونَنَا ليلَ نهارٍ من اجلِ تفتيتِها وتفكيكِها. وكذلكَ التاريخ الذي يعملونَ ليلَ نهارٍ على طمسِهِ والغائِهِ وتشويهِهِ، بكلِّ الوسائِل والسُّبل المتاحةِ والغيرِ متاحةٍ، ليثبتوا للعالم اننا دخلاءَ على وطنِنا الذي لا وطنَ لنا سواه.
وقد قام العشرات من أعضاء الاتحاد، بزيارة العشرات من المدارس، تطوعًا، جابوا البلاد طولًا وعرضًا، ينوِّرُون أبنائًنا بثقافةٍ وطنيةٍ وادبٍ محليٍّ شامخٍ وأَصيلٍ، واطلاعَهُم على ما سَكبهُ الكُتَّابُ من مِدادٍ على صفحاتِ كُتُبِهِم، وما أّخرجوا للعالمِ من فكرٍ نيِّرٍ وثقافَةٍ أَصيلةٍ، لإلقاء كلمة الاتحاد واعلاء شان اللغة العربية والثقافة والادب الفلسطيني الذي أصبح بإنسانيته وبرسالته وبقيمه العليا يفوق الكثير من الآداب في العالم.
بالإضافة الى ما ينتجه الزملاء من كتب نقدًا وقصةً روايةً وشعرًا، وهي بالعشرات، فالاتحاد يُصدر مجلة ورقية فصلية ممولة من جيوب الأعضاء، كما كل فعالياته حتى يضمن استقلالية قراره، واستقلالية نهجه، هذه المجلّة تزخر بالأدب الراقي والكلمة الأدبية الحرة الموجِّهة والدّاعمة لنهضة شعبنا العظيم، هذه المجلة تصدر للسنة السابعة على التَّوالي دون توقف، وهي آخذة في الانتشار والتَّجذر كمًا ونوعًا. فأدعو من على هذا المنبر الجميع في الاشتراك واقتنائها لأنّها ستكون جوهرة أدبية في كلّ بيت وكلِّ مكتبة.
منذ سنة أطلقنا موقعًا ادبيًا راقيًا جدًا يكتب فيه أعضاء الاتحاد، ابداعاتهم، ويكتبون عن اصداراتهم، وما يكتب عنهم من نقد، كما يكتب فيه ادباء من جميع أنحاء الوطن العربي، هذا الموقع هو بوابتنا ومنارتنا إلى العالم العربي، ونحن نشهد الردود الإيجابية على هذا الموقع من جميع أنحاء المعمورة.
قُمنا بترتيب إصدارات الادباء أعضاء الاتحاد ، وارسالها الى دور النشر عندنا والى المكتبات العامة والمدرسية في البلاد من أجل تعريفهم عليها والطّلب منهم اقتناء وتزويد مكتباتنا بهذه الإصدارات، اذ لا يجوز أن تزخر مكتباتنا بكل ما يصدر من كتب في جميع انحاء العالم العربي والعالمي، ومكتباتُنا خاليةً من إصدارات أدباءنا في فلسطين، وانا ادعو من اليوم الى تكثيف الجهود أيضًا لاستيعاب وبشكل مُبرمج كلّ ما يصدر من ادب فلسطيني في الضفة الغربية والشّتات، وهذا واجب يجب أن نتعاون جميعًا على إيجاد الوسيلة لهذا الغرض، فالأدب الفلسطيني واحد ويجب أن يصل إلى كلّ فلسطيني وكلّ عربي على الأقل.
بالإضافة إلى مشاركة أعضاء الاتحاد في النشاطات الثقافية المُختلفة للأعضاء، فالندوات الثقافية والأدبية التي يقيمها الاتحاد لها تميزها ونكهتها الخاصّة كالنَّدوة التي اقيمت حول ادب الشاعر مفلح طبعوني في الناصرة وغيرها، وفي صلبها اشراك الجمهور ووضع قضايا أدبية ونقدية في صلب هذه الندوات، كما يعكف الاتحاد على وضع برنامج مميز لمثل هذه الندوات، ولمن يريد من الاعضاء.
في هذه الفترة الكورونية التي عاشها العالم، لم يتوقف أعضاء الاتحاد عن العمل فقد أقيمت ندوات الزوم شهريًا، ونوقشت فيها العديد من المواضيع الأدبية والاصدارات للزملاء، بحيث أغنت وشجّعت المشهد الثقافي في وطننا العزيز، وطبعًا سنستمر في مثل هذه النشاطات.
لم ينس الاتحاد ان يكرم ادباء شعبنا منذ المؤتمر الأول شكرًا وامتنانًا على ما قدموه في حياتهم، اطال الله بأعمارهم، من فكر نير وادب جميل، وسنقوم هذا العام بتكريم الراحلين عنا، الباقين في وجداننا من ادباء أعضاء الاتحاد، رحمهم الله جميعا وطيب ثراهم وهم، الاديب محمد نفاع، الشاعر احمد فوزي أبو بكر، الاديب عبد العزيز أبو اصبع، والاديب عادل أبو الهيجاء، لنقف دقيقة صمت تخليدًا لذكراهم.
أخيرًا نتمنى، وسنعمل ما استطعنا على تحقيق الأمنية، أن يكون لنا، واقصد الكل الفلسطيني، بعيدًا عن التّقسيمات الجغرافية، والديمغرافية، الاثنية والطائفية بعيدًا عن التَّشرذم والانقسام السّياسي والايديولوجي اتحادًا واحدًا جامعًا موحدًا يضم في جنباته جميع الاتحادات الفلسطينية الفرعية والجزئية من جميع أنحاء العالم، اتحادًا مستقلًا بمواقفه ونهجه وطريقه متحررًا من قيود التَّبعية، ليكون عاملًا موحدًا وجامعًا لأدبنا وثقافتنا وموجهًا وحدويًا لكل مثقفي شعبنا أينما كانوا.
لتبقى ثقافتنا الوطنية سور هويتنا.
وكل التوفيق لمؤتمرنا الثقافي الثاني وكل الشكر لمن رعى ودعم وقدم من جهد لإنجاحه.
كلمة د. رياض كامل، الرئيس الأكاديمي للمؤتمر
ينطلق المؤتمر الثقافي الثاني اليوم من مجد الكروم، من هذه البلدة الفلسطينية التي يختصر اسمُها معنى هذه البلاد في عراقتها وتاريخها ومجد كرومها الخيّرة. أعود إليها يعتريني شعور بالحنين يخترق كلَّ مسامات جسدي: هنا كانت البداية في حقل التدريس قبل أربعة عقود ونيف.
أدبنا العربي الفلسطيني فرع من شجرة عربية وارفة أصيلة تمتد جذورها في عمق التاريخ مئات السنين. نجتمع بفخر واعتزاز بما أنجزه السابقون واللاحقون منذ عصور بعيدة. فقد بنى لنا الأسلاف عِمارة فكرية عمادها العلم والفلسفة والفكر النير. ولن تكون الكلمة أدبا إلا إذا اتبعت طريق النور ونبذت الظلم والظلام. فالأدب هو الوجه المشرق للأمة، وهو الهوية الفكرية التي تتبلور على مر السنين. أنتم أيها الأدباء تحملون على عاتقكم رسالة الكلمة تنيرون بها الطريق، أنتم صوتُ الضميرِ الحر ولسانُ شعبنا الأبيّ.
نذكر في هذه المناسبة ونتذكر أديبنا محمد نفاع الراحلَ جسدا الباقي فينا فكرا وشعلة من خلال أدبه الفلسطيني ذي النكهة الجبلية، ولغته المميزة، ونتذكر مواقفه الراسخة رسوخ الجرمق الشامخ، تلك التي تدعو إلى رفع الضيم عن شعبنا، كي ينعم بنور الحرية.
مؤتمرنا عبارة عن ثلاث جلَسات وثلاثة محاورَ: الرواية، القصة والشعر نستمع خلالها إلى محاضرات علمية راقية يقدمها باحثون وباحثات فلسطينيون وفلسطينيات نكنّ لهم ولهنّ التقدير والاحترام على عطاء فكري أصيل. ستلقي هذه المداخلات الضوء على أهم التنظيرات الحديثة وطرائق التعامل مع النصوص وفق هذه النظريات.
يكثر الحديث عن انتكاسة أدبنا العربي الفلسطيني بعد مغادرة مجموعة من كبار مبدعينا، ونقرأ لدى كثيرين تخوفا مما يسمى بالشعر المنثور أو من الشعر الذي لا يلتزم بالوزن وبالموسيقى، ويعبّر البعض عن قلقهم من حال القصة والرواية. فهل هذه التخوفات محقة؟ وإلى أي مدى هي محقة؟
نحن بخير، أمتنا ولّادة، لغتنا غنية وشعبنا حيّ، أدبنا الراقي باق وثابت وراسخ، أما الدخيل فسرعان ما يتبخر ويزول. سنحاول من خلال مؤتمرنا هذا أن نقوم بمعاينة رحلتنا الأدبية الفلسطينية على اختلاف مركباتها وتشعباتها، آملين أن يكون يوما حافلا ومثمرا.
شكرا لكل من عمل على إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ، وللعاملين من وراء الكواليس بعيدا عن الأضواء. احترامنا وتقديرنا لمجلس مجد الكروم المحلي ممثلا برئيسه السيد سليم صليبي، وشكرنا الجزيل للسيد علي مناع أمين المكتبة ولجميع العاملات والعاملين فيها. أخي وصديقي رئيس لجنة المتابعة السيد محمد بركة عاشق الأدب والكلمة الراقية لك محبتي وتقديري.
شكرا لكم جميعا على الحضور، وليكن يوما مباركا.
كلمة الاتحاد العام للأدباء، الكاتب محمد علي سعيد
صباح الخير والأدب يا أهل الخير والأدب. أيها الحضور الكريم قدمتم أهلا ووطئتم سهلا باسم الاتحاد العام للأدباء الفلسطينيين الكرمل 48، في مؤتمره الثقافي الثاني.
أرحب بكم جميعا أجمل ترحيب مع حفظ الألقاب والمناصب فكل منكم هو عالم كامل وشخص وازن. أهلا بكل من حضر وبكل من اعتذر، وهم كثر وبكل من نوى وخانه القدر وهم كثر أيضا. نشكر حضوركم فالجمهور هو العمود الفقري في كل فعالية
من لا يشكر الناس لا يشكر الله شكرا صادقا لكل من ساهم في التحضير التنظيمي الميداني والتحضير الأكاديمي لهذا المؤتمر من بداية الفكرة ثم تجسيدا وتطبيقا حتى النهاية والى اللقاء في المؤتمر الثالث في العام القادم.
- شكرنا للقرية المضيفة مجد الكروم بلدة الكرم والكرامة وهي في الشاغور الشامة. نحج اليك مجد الكروم نقبل شارعا شارع... ونحضن كل شباك وعشبا فوقه طالع. وهذه القرية متمثلة في أكثر من عنوان بما يتعلق بالمؤتمر، بعنوانها الأول وهو رئيس المجلس المحلي الأخ: سليم الصليبي، ثم مدير المكتبة العامة الأخ: علي محمد مناع، ثم بمركزة الشاغور في الاتحاد الأخت الكاتبة: اسمهان خلايلة، وختامه مسك وهو شكرنا للمدير التنظيمي للمؤتمر الأخ الكاتب: مصطفى عبد الفتاح، وللناطق الناشط الإعلامي في الاتحاد الأخ علي هيبي، واكتفي بهم كفرض كفاية وليس فرض عين.
- وتحية شكر صادقة وحارة لكل وسائل الإعلام التي حضرت لتوثيق هذا الحدث الثقافي العظيم حقا، من أجل تعميمه للزمن الحاضر وحفظه للزمن الآتي، حتى يقول الأحفاد شكرا أيها الأجداد. وكل توثيق هو ونشره من باب تعميم الفائدة .
- وتحية شكر دافئة الألوان وعميقة نرفعها للرئيس الأكاديمي للمؤتمر الأخ: د. رياض كامل على ما بذله من جهد في الإعداد للمؤتمر من ترتيب جلساته وفقرات كل جلسة والتواصل مع أعلام أدبية وازنة من محاضري/رات كل فقرة وإدارة كل فقرة، ويستحقون أن نعتز ونفخر بهم وبهن حقا وأضعف الإيمان أن نذكرهم/ن: الأخوات الجميلات الراقيات الباحثات الجيدات والجادات: د. كوثر جابر، د. رباب سرحان، د. علا نبيل عويضة، د. لينا الشيخ حشمة، والأخوة النقاد الجيدون الجادون الحداثيون: د. نعيم جريس خوري، د. فياض هيبي، د. محمد هيبي. والتحية موصولة الى ضباط وضابطات الإيقاع في الجلسات الأخوات والأخوة: جهاد بلعوم، اسمهان خلايلة، دعاء زعبي خطيب. وكيف لي أن أنسى شكرنا لربان سفينة الاتحاد وبلدوزر العمل كما لقبته المحامي الكاتب الأمين العام للاتحاد الأخ: سعيد نفاع/ أبو علاء.
شكرا صادقا للأخ محمد بركه رئيس لجنة المتابعة، لقدومه ومشاركته بكلمة قيّمة. بلغني أن عضو الكنيس عن الجبهة ورئيس قائمة المشتركة سيحضر متأخرا وسيلقي كلمة، فشكرا صادقا سلفا له.
أيها الحضور الكريم.. لكم كل المحبة أيها الأحبة لا أضيف شيئا إذا تحدثت عن أهمية تنظيم الأدباء المحليين في إطار واحد، يهتم بشؤونهم ويدافع عن حقوقهم ويرعى مواهبهم الواعدة بالدعم المعنوي والمادي مستقبلا إن شاء الله وشاءت إرادته وتشجيعهم بتوفير منابر النشر الكتابي ومنصات الحضور المادي واشراكهم في اللقاءات والمؤتمرات وغير ذلك.
* كان شعار المؤتمر الأول (يوم: 12- 11- 2019، وكان تحت عنوان: الأدب الفلسطيني من منظور ثلاثي الأبعاد: الطول والعرض والعمق، وكان برئاسة عضو الاتحاد البروفيسور: إبراهيم طه، وكان شعاره: الاتحاد العام الموحِّد والموحّد. وقد استضافته مشكورة مدينة عرابة/ البطوف).
وشعار مؤتمرنا الثاني هذا هو: ثقافتنا الوطنية سور هويتنا القومية. وأدبنا الفلسطيني أساس وجودنا وضمانة تطورنا. وعنوانه: أدبنا الفلسطيني بين الإبداع والتنظير والنقد، برئاسة د. رياض كامل.
ويبقى شعار اتحادنا هذا الموحِد والموَحَد والى الأبد إن شاء الله، كما وسيبقى حرا مستقلا وغير تابع أو متذَيّل لأي تنظيم سياسي حزبي خاصة أو ثقافي اجتماعي عامة.
وهذا لا يعني أنه سيعمل لوحده (من باب: إلعب وحدك تيجي راضي)، بل سيبقى ينادي بالتعاون والمشاركة مع أي إطار وطني تقدمي آخر على المستوى المحلي، وذلك بمستوى الندية (كما حدث مع نادي القراءة في مجدالكروم، ومع لجنة متابعة التعليم العربي، وقد تبرعنا بمئات الكتب الى أهلنا في النقب، وهذا أضعف الايمان، وقريبا مع لجنة إحياء ذكرى الزعيم الخالد أبو خالد جمال عبد الناصر الغائب عنا جسدا والباقي بيننا أبدا.
سيبقى اتحادنا هذا موحّدا وموحِّدا وهدفه الأسمى يتمحور في ترسيخ وجودنا المادي والمعنوي في وطننا هذا ولا بديل لنا عنه، وكذلك في خدمة أدبنا الفلسطيني الوطني التقدمي الإنساني، كما كان أدبنا طوال الوقت، وذلك من خلال المرور في محطات الأهداف المرحلية، وذلك ضمن تخطيط تفصيلي واع مثل: زيارات المدارس تطوعا، ورشات كتابة إبداعية، أمسيات تكريم للأدباء واشهار كتبهم، لقاءات عبر الزوم، أمسيات أدبية متعمقة بمعنى محددة الموضوع، لقاءات ثنائية بين الواعدين وزملائهم ممن نضجت خبرتُهم وثبت حضورُهم، لقاءات لتبادل التجربة، وغير ذلك، ناهيك تحقيق أهداف أخرى ومنها: الخروج بالحركة الثقافية من أزمتها التي تعيشه كالشرذمة والفردانية وشعور الكثيرين بالإحباط لأن الاعلام لم ينصفهم وغير ذلك.
وحتى تتحقق هذه الأهداف في كل أديب وأديب على المستوى الفردي لا بد من تشجيع بل تذويت ومأسسة المطالعة لديه فالموهبة لوحدها لا تكفي إن لم تتغذ بالمطالعة الواعية، وإلا فيكرر الابداع الأدبي نفسه ويتجمد وبهذا يتأخر ويصبح النص الواحد يغنيك عن غيره مهما بلغ من الكم.
وبتواضع، أعددت معادلة للمطالعة، والتي عملت بها أثناء عملي محاضرا في استكمالات المعلمين، وكانت من ركائز مبادرتي في وزارة المعارف: "الكتاب خير الأصحاب"، وتبناها الكثيرون من المحاضرين والمعلمين، وما زلت أعمل بها وهي: القراءة= المعرفة، المعرفة = قوة، القوة= الثقة بالنفس، الثقة بالنفس= الحضور، الحضور= التأثير، التأثير= القيادة، القيادة= التغيير.
كما وإن اتحادنا هذا، سيبقى يتعاون ويشارك بل ويتلاحم في فعاليات أدبية ثقافية مع باقي أجزاء لوحة فسيفساء شعبنا الفلسطيني شعب الجبارين الصابر والصامد في الدولة الفلسطينية القريبة في الضفة وغزة والشتات، (كما حدث في جنين مؤخرا وقبلها في رام الله والخليل ونابلس والحبل على الجرار)، وكذلك ينادي اتحادنا هذا بالتعاون مع أطر أدبية ثقافية في العالم العربي أو العالمي عندما تتوفر الظروف.
وكي نحقق ما أمكن من هذه الأهداف المرحلية، فقد قام بتنفيذ العديد مما ذكرته وسيستمر، وسيعمل على إيجاد فعاليات أخرى مبتكرة، ولا يغيب عن بالي التنويه أن الاتحاد قد أقام له موقعا نتيا باسم "الكرمل 48" منذ عام 2020، وكذلك للسنة السابعة يُصدر مجلة ورقية باسم "شذى الكرمل" وقد أجبت أحدهم عن مستوى المجلة وهو جيد بالعام ومقبول بالحد الأدنى من أدبية النص للمواهب الواعدة، ننشرها من باب التشجيع، وإلا ستبقى المجلة للنخبة ولا يقتصر هدفنا على هذا فحسب.
أيها الأحبة لكم مني كل المحبة والى اللقاء في المؤتمر الثالث في العام القادم.
كلمة تلخيص المؤتمر، الأمين العام الكاتب سعيد نفّاع
نستطيع اليوم بمؤتمرنا هذا شكلًا ومضمونًا وبفخر، أن نسجّل في سجلّ حركتنا الثقافيّة الفلسطينيّة في ال-48 عامّة، وسجلّنا نحن الاتّحادَ العام للأدباء الفلسطينيّين- الكرمل48 خاصّة، نقطةً فارقة أخرى على جبين مسيرة العمل الثقافيّ نضيفها إلى سجلّنا الغنّي.
نضيفها إلى نقاطٍ فارقة عدّة في مسيرتنا القصيرة نسبيّا وبعد أن أعدنا للحراك الثقافيّ أنفاسه الطبيعيّة محرّرين إيّاه من أجهزة التنفّس الاصطناعي، ومن هذه النقاط:
أوّلًا: ملءُ اليوم العالميّ للغة العربيّة "ال-18 من كانون الأولّ" معنًى وقد كان قبلًا مرّ علينا أو مررنا عليه "مرور الكرام" ومنذ أن تمّ الاعترافُ به أمميّا عام 2012، فترجمناه فعلًا ميدانيّا لتثبيت لغتنا العربيّة وبالتالي هويّتِنا بين طلّابنا انطلاقًا من الطيبة عام 2014 بأكثرَ من أربعين كاتبًا وشاعرًا أعضاءِ الاتّحاد انتشروا بين أبنائنا في كلّ مدارس الطيبة، وتلت الطيبة العشرات من بلداتنا.
ثانيًا: أطلقنا وثبّتنا فصليّتنا الغنيّة "شذى الكرمل" كتابًا يصدر في مواعيدٍ ثابتة، "على الساعة السويسريّة". عددُها الأخير هذه السنة، السابعةِ من عمرها، سيكون كتاب هذا المؤتمر وبالألوان كما كان العدد الأخير عام ال-2019 كتابًا للمؤتمر الثقافيّ الأوّل.
ثالثًا: أطلقنا مدوّنتَنا الإلكترونيّة "الكرمل48" يشهد لها القاصي والداني بمستواها الرفيع أدبيّا وتقنيّا، والتي ما أن اعتلت الهواء حتّى صارت أيضًا قِبلةً للكثير من الأقلام العربيّة في عالمنا العربيّ.
رابعًا: شبّكنا كتّابَنا وشعراءنا مع كثير من المكتبات العامّة حضورًا وإنتاجًا ليكون انتاجُهم متاحًا لروّاد المكتبات عامّة ومن طلّابنا خاصّة، بعد أن كان الأمر مقتصرًا على "الشاطر بشطارتُه"، والعمل جارٍ على قدم وساق لتكملة المهمّة.
خامسًا: حوّلنا أمسياتِنا الأدبيّةَ إلى ندوات نقاشيّة تتمحور حول الموضوعِ وليس حول الأديب. "عريسُها" وفي مركزها الموضوع وعلى هامشها الأديبُ وكيف تفاعل أدبُه مع الموضوع. ففي نهاية الأمر الأدبُ موضوعٌ والقلمُ دعامتُه.
سادسًا: المؤتمرات الثقافيّة، ولأوّل مرّة في تاريخ حركتنا الثقافيّة وحراكنا الثقافيّ. وإذا كان شارك في الأوّل 161 مشارك منهم 40 من أعضاء الاتّحاد، فشارك اليوم 207 مشاركين منهم 80 من أعضاء الاتّحاد.
سابعًا: نقوم اليوم على مشروع تكامليّ تكافليّ بين الكلّ الفلسطيني من منطلق وحدة الثقافة الفلسطينيّة، قطعنا فيه شوطًا طويلًا، وتنتظرنا أشواطٌ أخرى نقطعها وصولًا لدكّ ما تبقّى من حواجز.
ثامنًا: الوحدة، وما كنّا لنسجّلَ كلَّ تلك النقاط لولا وحدتنا التي أنجزناه من خلال توجّه وضَعَ الوطنيّ فوق الفئوي، فتوحّدنا تنظيميّا لكنّ الأهمَّ في هذه الوحدة هو وطنيّتُها، وليس صدفة أن شعارَ مؤتمرِنا هذا هو "ثقافتُنا الوطنيّة سور هويّتنا".
جمال اتّحادِنا هو احتواؤُه على كلّ ألوان الطيف الفلسطينيّ، ولا جمالَ بعد هذا الجمال!
ما كانت لتتمَّ كلُّ هذا الإنجازات ولا مؤتمرُنا هذا لولا أعضاءٌ في مشهدنا الثقافيّ رأوا في تنظيم الحركة الثقافيّة رافعةً لرقيّ مشهدِنا الثقافيّ وبالتالي مشهدِنا الحياتيّ. فالشكر لكلّ من انضوى (ال-176 من أصل 281) و"باب التوبة" مفتوح!
شكرًا للمجلس المحلّي برئيسه الأخ سليم صليبي، الذي ومنذ انطلاق الفكرة فتح لنا صدرَه رحبًا!
شكرًا للمكتبة العامة وطاقمِها ومديرها علي منّاع، والذي نقل المكتبة من مخزن كتب إلى منّصة أدب!
شكرًا للجنود المجهولين الشابات والشباب المتطوعين والمتطوّعات الذين سهروا بالخفاء على المساهمة بنجاح هذا اليوم، ومركّزتيهم ميساء ناصر وناديا منّاع؛ مجموعة الأمل وكفاح خطيب، مجموعة أجيك جلاء ناصر وأيمن خلايلة.
شكرًا مسؤولَ القاعة الرياضية أديب الصغيّر.
شكرّا أهلَ مجد الكروم، كلّ أهل مجد الكروم.
شكرًا لوسائل الإعلام: المسموعة منها؛ راديو الشمس، وراديو الناس. والمقروءة؛ الاتّحاد، وحديث الناس، والحديث. والمواقع واعذروني عن التسميات خوف النسيان والملامة وهي كثيرة. وباستدراك سأسمّي: العين الساهرة - حسام إدريس، وألوان تي في- رائف حجازي، ومنكم- فهيم أبو ركن، والوديان – مفيد مهنا، والخبر- مبدى فرحات. والمرئيّة تلفزيون هلا الذي بثّ الافتتاح مباشرة، ومساواة الذي بقي معنا حتّى الآن.
ما كان ليتمّ مؤتمرُنا هذا لولا هذه النخبة من الباحثات والباحثين الذين أغنونا بعصارة أذهانهم وأقلامهم، واستعارةً من الرئيس الأكاديميّ المؤتمر، فيا: كوثر، وجريس، وفيّاض، وعُلا، ومحمّد، ولينا، ورباب، ورياض، لستم\ن أفضلَ الموجود لكنّ لا موجودَ أفضلُ منكنّ\م. فشكرًا.
شكرًا للرئيس الأكاديميّ الأخ رياض كامل الذي تحمّل في الكثير من المحطّات فوق تعبه، "ثقلنيّة دمنا"!
ولأعضاء الاتّحاد عامّة، واللجنةِ التحضيريّة ورئيستها أسمهان خلايلة، أعضاءِ الشاغور خاصّة لا شكرَ على واجب!
وهذا ليس معناه أنّ كلّ من شُكر أعلاه لم يكن يقوم بواجب!
وعلى قول أهلنا: "كلكم شكرٌ وواجب"!
إلى اللقاء في المهرجان الثقافيّ الواحد والعشرين!



.png)

.png)






.png)
