بيادر الجوره.. يا ساحة بالحلا والخير مغموره وياللي ببلدنا كثير مشهوره.. هل تذكرين الأمس.. أمسنا؟ وأين عنا غاب .. راح؟ يا ساحة الألعاب.. لللأطفال للشباب.. على مدى أحقاب.. هل تذكرين:
لو مرةً صوره.. في أمسيه أو في صباح؟ وصبيةً وفتيةً هناك كانت خيلهم أخشاب تسابق الرياح.. هل تذكرين اللاعبين والضحكات والصياح والضاربين حجارة "القيَز" والقافزين قفز وز؟ والمكسّرين في ضرباتهم بلاطك المصفوف كالحدود.. والمشَلقَحين يومياً على بساطك الممدود؟
بتتذكري كانوا عليكي الأربع دراسين ولواح وفدادين طول اليوم تحت الشمس وبعضهم محتملٌ هادي.. وبعضهم يبكي.. والصارخين والمجاوبين في الحدادي: "درعكّه يا درعكه ونا طالع من مكه لاقيت بدربي كعكه والكعكه جوّا الصندوق ودربكّه أحلى من بوق".. وقبالهم كان يشعّ في عيونهم على بلاط القلع نورٌ ساحر البهجه.. فتّان.. وتفرفر الأحجال درْجه ورا درجه وتحت مغارة العرجا والورورات هرباً من العقبان.. وثعلبٌ يلبد في لبّود.. لأرنبٍ يجيء يختفي ولا يعود.. هل تذكرين الشرب من دوارق الفخاروالكرنيب..؟ والإنتظار المرّ للشمس الى المغيب.. وحامل المسّاس والقمشه والدحوشه والخش في القش والتخباي.. والشلقحه على القصل فرشه.. هل تذكرين ضحك المقششات وسرّ وشوشات نغشات محمرقات؟
وفي عرائش القصب يرتاح من تعب.. والنسمات من غربا مسهسلٌ دربا.. واليوم كيف غاب كيف غاب.. يا بيادر الجوره .. سحرك الخلاّب..؟ هكذا ولم يعد يذكره إلاّ.. قلّه.. من الأحباب؟



.png)

.png)






.png)
