تعودين في ليلة العرس مثقلةً بالنّدى
نجمةً
تعتلي صهوة الحلم خلف السحاب
الرياحين تورق في راحتيكِ
العصافيرُ تعزف لحن المسّرة من شفتيكِ
البحار تبادلك الحبّ
هذي الجبال / النواعير
والشجر الباسق الباسط الكفِّ،
أنت عيون الجداول
أنت ظلال البساتين
ما زلتِ رغم الغياب الطويل
أميرهْ.
تعودينَ
كان الظلام يغطّي تقاطيع وجهي
وأجزاء جسمي النحيلةَ
كان الظلامُ،
الظلامُ
وكانت شموعٌ كثيرهْ.
* * * * *
دمٌ يستريح على ساعديَّ وينذر بالموتِ
ها أنت عذراء، تأتينَ
ما مسّكِ الليلُ
أو عارضتكِ التجاريحُ
ها أنت عذراءُ،
عذراء،
طُفْتِ البلادَ التي لا تزال محاصرةً بالملوكِ
مكبّلةً وأسيرهْ.
دم يتقدم فوق جبيني
ويملأ عينيَّ
ها أنت عذراءُ
ما رافقتكِ المزاميرُ
أو ساندتكِ المشاعلُ
كنتِ الغصون يغازلها الإخضرار
السيوفَ يباركها الإنتصارُ
الميادينَ
كنت مفاتيح عصر البشارةِ
تصهل من مقلتيك الخيول
ويعبق من دمك الوجد
كنت البيارق
تغمر بالنور رمل الجزيرهْ.
* * * * *
تعودين في ليلة العرس،
ثم يغنّيك حزني،
يغنّيك من عاهدوا البحر
والطرق المستجيرهْ.
وأهتفُ: ها أنتِ تنجذبينَ إلى الأرض مثلي
وتنزرعين كما العشبِ في صدرها
تنتمين إليها
كما ينتمي الماء للنهرِ
والصَّدف المتلأليء للبحرِ
ما زلتِ تنجذبين إلى الأرضِ،
يسبقك الظلُّ
والأمسيات المثيرهْ.
تجودين بالحلم والجسد المستريح / المقاتلِ
ها أنت عذراءُ
في شفتيك الرصاصُ
وفي وجنتيك البيادرُ
ها أنتِ عذراءُ
أهتف: عذراءُ،
عذراء
عذراء،
لستِ الجمود المماطل
أو خطبة العيدِ
عذراءُ،
لستِ التباطؤ في الرفضِ
أنت التحدّي الجماعيُّ،
والانتفاضةُ
أنتِ البلاد الكبيرهْ.
* * * * *
تعودين في ليلة العرس مشحونةً بالتواعدِ.
كم كنت أنثى،
على شفتيكِ يفوح الخزامْ
على وجنتيك يحطّ الحمام
وينضح منك الغيابُ
المراحل تنضح منك
المعاناةُ كانت عسيرهْ.
ووسط الزحام توافد ظلّكِ لي كالمتاريسِ،
ظلّكِ لي يتوافد
ظلّك في يقظتي يتصاعدُ
في غفوتي،
في انتحاري
وأشتاق وسط الزحام إليكِ /
الهجير ترقرق في جبهتي
في جفوني،
وألهث مثل الذبيح الّذي
شرّحته المسافاتُ
ألهث وسط الزحام الفجائيّ
ألهثُ،
ألهثُ،
يعصرني الشوقُ
ينقذني من لهيب المرارةِ
ـ آهٍ تعودينَ ـ
إني تكاملتُ في الرفضِ
في صورة العشقِ
رغم ظلام المسيرهْ.
طولكرم / فلسطين



.png)

.png)






.png)

