رد على مقال علي هيبي في ملحق الجمعة يوم 7.1.2022| مصطفى عبد الفتاح

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين الكرمل 48 من قبل المؤتمر ومن بعده في عيون علي هيبي

 

 ترددت كثيرًا في التَّطرق إلى مقال الرَّفيق المُخضرم والصَّديق والزَّميل علي هيبي الذي نشره على صفحات الاتحاد في ملحق يوم الجمعة.7.1.2022 والمذيَّل بكلمة يتبع....، على اعتبار أنَّه لم ينته بعد ممَّا بثّه من تجريح لزملائه ورفاقه في الاتحاد، وتقطيع أوصال الإتحاد العام للكتَّاب الفلسطينيين الكرمل 48، الصَّرح الَّذي بنيناه معًا منذ عام 2014 وإلى اليوم، ومعنا يا علي كلّ أعضاء الاتحاد الَّذين رافقونا المشوار، حتى اشتدَّ وقوي عوده، وأصبح قادرًا على الصمود والبقاء بوحدته وبأعضائه وبعمله الدؤوب وبرسالته من أجل الوحدة الثقافية الحقيقية، ومن أجل انطلاقة ثقافية جامعة للكل الفلسطيني أينما وجد.

مَن يقرأ المقال بتمعّن، سيعرف أنَّه يدين صاحبه علي هيبي فقط، وسيكتشف أن لا نقاط خلافية في الاتحاد الا تلك التي تتعلَّق بمنصب الرفيق علي نفسه، الَّذي أراد توزيع المناصب بشرط أن يصبح رئيسًا للاتحاد ولم يُسعفه الدستور ولا التوافقات التي تمت زمن الوحدة، فاراد ان يقفز من فوقها دون اعتبار ودون احترام لزملاء وشركاء في الاتحاد، ولم يسعفه أيضًا قرار المجلس العام للاتحاد اعلى هيئة فيه، الَّذي أقرَّ نهائيًا طريقة وصورة النّظام الدَّاخلي للاتحاد أي بدون رئيس. 

يكفي أنْ نقرأ الجُمل التَّالية لعلي هيبي، في مقاله الَّذي ينضح بالسخرية والاستخفاف بزملائه وبالاتحاد وكأنهم اصفار لا حول لهم، اقتبس  "الأخوة الصامتين وغير الجريئين في قول الرأي الصحيح واتّخاذ الموقف السليم الّذي يصبّ في مصلحة الاتّحاد" (طبعا مصلحة الاتحاد ان يكون علي رئيس م. ع.) "بلا موقف حرّ ولا رأي سديد" "بلا تفكير ثاقب وبلا نقاش ولا اعتراض" "البصّامون يبصمون بلا أيّ اعتراض""الاستئثار والتفرّد في قيادة الاتّحاد لحاجات ما في نفس يعقوب والأمين العامّ" "لا يملكون القدرة على رؤية ما هو أبعد من بساطة تفكيرهم ومدى أنوفهم" "وشحن الأجواء من قبل الأمين العامّ والبصّامين" هذه التعابير وغيرها، غيض من فيض تعابير الرفيق المخضرم علي هيبي، ومن على صفحات الاتحاد، والتي أَعجب لسماحها بنشر هذه الدرر، في وصف زملائه أعضاء الاتحاد الذين رافقهم ورافقوه منذ تأسيس الاتحاد الى اليوم، وهو بهذا يصف كل من اعترض او رفض فكرة مناقشة قيادة الاتحاد مدعيًا انَّ سعيد نفاع سيتفرَّد في قيادة "الإمبراطورية"، آسف الاتحاد العام للكتّاب الفلسطينيين، لأمر في نفس يعقوب ولأمر في رأس عليّ، والمضحك المبكي انه لم يبح لنا في مقاله عن الذي في راس الأمين العام، على اعتبار ان الرئيس العتيد عليّ سيلجم الأمين العام عن هذا التهديد الذي في نفس يعقوب الأمين العام، معتبرًا أنَّ كلّ أعضاء الأمانة العامة ال 27 هم مجرد اصفار أو صور في نظر الرفيق علي. ولو تمت الصفقة في تقاسم "الكعكة" الأدوار بينه وبين سعيد نفاع لما إنبسَّ علي ببنت شفة، ولكان سعيد نفاع أقدر وأقوى منه" من علي هيبي" في التنظيم وإدارة الاتحاد كما وصفه هو بنفسه في أكثر من مناسبة، قبل أن ينشب الخلاف "المصلحي" حول المناصب التي في نظري لا تسمن ولا تغني من جوع للاثنين، ومن يريد ان يكبر فليكبر بقلمه ورسالته الأدبية وبما يكتب، لا بمكانه الوظيفي، ولا بميكروفونه.   

كي أكون موضوعيًا ما أمكنني ذلك، وبما أنَّ الرفيق علي هيبي اختار صفحات الاتحاد ليخاطب زملائه من خلالها، فيجب أن أذكر بعض الحقائق قبل أن اتطرَّق إلى النصوص: 1 إنَّ النّقاش في هذا الموضوع مُنتهي الصّلاحية، فقد كان من المفروض أن يكون هذا قبل المُؤتمر التنظيمي الّذي حسم كل النّقاشات ووضع النقاط على الحروف. 2: علينا أن نؤكد أنَّ المجلس العام للاتحاد هو الهيئة الأولى والوحيدة الَّتي تبت وتحسم النقاط الخلافية داخل التنظيم وقد فعلت بأغلبية الثلثين من الأعضاء ال 141 الحضور، فأصبح هذا النقاش وهذا الطَّرح مجرّد ذر للرّماد في العيون وإخراج الاتحاد عن مساره. 3. الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين الكرمل 48 هو مُلك لمنتسبيه وأعضائه جميعًا دون استثناء، وليس عزبة أو مصلحة لاحد، والدستور هو فعلًا وثيقة أخلاقية يجب أن تُحترم وتكون هي الفصل والفيصل في كلّ خلاف. 4: من صنع الوحدة هو سياسة وتوجّه وتوجيه الأعضاء ودورهم ونقاشهم وقراراتهم الصّائبة وقيادتهم الرائدة، وليس رام الله ولا البيرة، بالإضافة إلى استغلال الفُرص، والوقت الملائم لذلك والمناخ الملائم، وكان لي ولك شرف التَّوقيع على هذه الوثيقة التاريخية، والتي يجب ولزامًا علينا أن نحترمها نُقدرها ونصونها وننفّذ بنودها روحًا ونصًا، كما فعلنا.

استفزني كثيرًا مقال الرفيق والصديق والزميل الاديب والشاعر المخضرم، الذي بدعي تاسيس الاتحاد العام للادباء الفلسطينيين- الكرمل علي هيبي، ( ومعه سعيد نفاع وعصام خوري كما يقول الرفيق)، اما باقي الأعضاء في الاتحاد الذين قدموا حياتهم وعملهم وجهدهم  في خدمة وانطلاقة الاتحاد فهم مجرد خدم وحشم عندهم هذا منطق الرفيق علي هيبي طبعا)لما فيه من تجنٍّ، واغلاط ومغالطات، ولما فيه من تشويه للحقائق وتجريح للزملاء، وانا لست بصدد الدفاع عن احد فكل زميل من الزملاء حملة الأقلام يستطيع ان يدافع عن نفسه وعنده القدرة على ذلك، وأرى فيهم القدوة والقدرة على العطاء، ولا أرى فيهم ببغاوات او بصيمة، او قصيري نظر، او المسحوقين او مسلوبي الإرادة والمستبسلين، كما يطلق عليهم الرفيق المخضرم الشاعر  علي هيبي، لا لسبب الا لانهم رفضوا الانصياع الى رغباته واهوائه التي تتلخص في جملة واحدة اريد ان أكون رئيسا عليكم رغم انوفكم، وهذا ما لم يحصل وهذا ما يثبت ان من يحمل صفة التفرد، والتسلط، ولغة السوق، هو  كاتب المقال وليس الكتّاب والادباء الَّذين لا همَّ لهم ولا مصلحة غير مصلحة الاتحاد ووحدته واستقامة طريقه الثقافي الَّذي خطَّه الجميع دون استثناء ورسم دربه كل من انتسب اليه في الماضي والحاضر، فالانتساب كان طوعيًا ورغبة ذاتية، وترك الاتحاد كان طوعيًا وذاتيًا، فلا أقبل من احد أن يستخفّ بزميل أو يقبل إهانة لغيره أيًا كان موقعة وأيًا كانت منزلته.

 لا أدل على تفكير ونهج الرفيق علي الا ما يقوله في مقاله هذا بكل وضوح "وأرسلت أنا علي هيبي إلى سعيد نفاع الّذي عملت معه سبع سنوات رأيًا برأي وخطوة بخطوة وكتفًا على كتف بانسجام تامّ وبنوايا سليمة، أرسلت له أنّنا أنا وأنت أنشط الأعضاء فاختر ما شئت ولتترك لي ما لا ترغب به، فقابل كرمي ببخل وليني بجفاء، ومحاولة اقترابي وانسجامي بابتعاد وتنافر وعنجهية مريبة، بما يعني أنا فقط ربّكم الأعلى! وقد كان عرضي عليه لا يعني حرمان من يرغب من سائر الأعضاء في التنافس، فكان ردّه لا أريد رئيسًا! فكم بالحري أن أقبل رئيسًا عليّ، أليس كذلك يا مصطفى عبد الفتاح!"

الم تكن بصيمًا وساذجًا وبلا تفكير، ولا ترى أبعد من أنفك خلال سبع سنوات يا علي!، وفجأة وبقدرة قادر عندما أردت أن تصبح رئيسًا وتتقاسم (الكعكة) على مقاسك ومقاس سعيد نفاع، فتوَّجت نفسك رئيسًا، واسامة مصاروة نائبًا لك، وتوجت سعيد نفاع امينًا عامًا، وجهاد بلعوم نائبًا له، وبهذا تنهي الاشكال ويصبح الاتحاد "كشير". ورأيت أنَّ كل مَن في الاتحاد هُم مجرَّد أرقام لا بل أصفار لا يُمكنك أن تراهم بالعين المُجرّدة، أو ربما يعملون في خدمتك وخدمة سعيد، حتى تقول هذا الكلام. وتريدني أن أشهد عليه واوافق عليه، ألم أُحذرك يا علي أكثر من مرة؟، وأقول لك أنَّ الوقت غير مُلائم لوضع الاتحاد الَّذي ما زال في بداية انطلاقته، وأنَّ المناصب هي تكليف وليس تشريف، وانتظر حتى يشتد عوده.

 الا يحق لأسامة مصاروة مثلًا أن يكون رئيسًا وأنت نائبًا له، فتجنِّبه الإساءة وحرج المواقف، وتجنّب الاتحاد كله ما ذهب اليه، ألا يعجبك أنَّ الاتحاد بكامل هيئته وبتصويت كامل أعضائه أن يقول لك لا؟ ، هذا لن يحدث ونحن لسنا بحاجة إلى ازدواجية القيادة؟، نحن لسنا حزبًا سياسيًا يتنافس اعضاءه على الزعامة، ولسنا سلطة محلية تتنافس على الرئاسة، ولسنا تنظيمًا من أجل زعامات وقيادات، فقد مللنا الزعامات والقيادات والرئاسات فكفى. 

الخلاف بينك وبين سعيد نفاع لم يكن على التَّنافس على قيادة الاتحاد ابدًا يا رفيقي، ولو كان كذلك لشجَّعتك منذ البداية، وقيل لك هذا من اللحظة الأولى، وانا قلتُها لك، وقلتها للرفيق والصديق والاخ د. محمد هيبي الذي أكن له الاحترام والتَّقدير، أنَّك تستطيع أن تُنافس سعيد نفاع لا مشكلة عند أحد في ذلك، بل هو أمر صحي ومطلوب، الخلاف الحقيقي والصحيح هو دستوري محض على موقع رئاسة الاتحاد، وبغض النَّظر من يقف على رأسه، اأمين عام أم رئيس أم كلاهما، وهذا نقاش موضوعي، مشروع، صحي وحقيقي ومن حق جميع أعضاء الاتحاد "البصيمة" و"غير البصيمة" أن يشاركوا به، فانا أرى أنَّ النقاش كان معمقًا ومثريًا ومجديًا إلى أن حَسم المجلس العام وهو الهيئة الأعلى والجسم الوحيد المُخول في حسم الامر بالتصويت السري الديمقراطي الشّفاف الامر، بأن الاتحاد العام للكتاب الفلسطينيين الكرمل 48، له أمين عام واحد ونائب واحد وأمانة عامة من 27 عضوا فقط لا غير. وهنا ينتهي النّقاش، وكل نقاش بعده هو مجرد مهاترات وتزييف وتلييس للواقع والحقيقة، ويستطيع أن يصف أعضاء الاتحاد ال 141 الذين حضروا المؤتمر بالأوصاف التي ذكرها الرفيق لأنَّهم لم ينصاعوا لتفكيره ويقبلوا بالرئاستين، وهذا يثبت بالدليل القاطع انهم أعضاء احرار، وأصحاب قلم حر، وعقول نيرة تستطيع ان تختار وتستطيع أن تقرر لنفسها ما تريد.

وقبل ان ينهي الرفيق علي مقاله يكتب واصفًا زملائه أعضاء الأمانة بهذه السخرية وهذا الكم من "الاحترام" والتقدير لهم الذي بدأ به مقاله بكلامه المعسول وعنهم يقول " هذه هي طريقة الأمين العام "الاستفراد والتصفيط" يستفرد بالعضو ومن ثم "يصفطه" كما يريد، لا يعترض احد! إلى أين أنتم ماضون يا أعضاء قيادة الاتحاد لخمس سنوات وربما لعشر بهذا القبول الخجول" انتهى الاقتباس، هل الأعضاء حمير مشلولي الفكر والإرادة والشخصية يا علي!!!، ولا يصلحون الا اذا كان علي رئيسهم؟ هل هم حقا برذعة حمار!! "تصفط" في مكان ما، هل هم حقًا بصيمة ومسحوقي الشخصية؟ كما تصفهم، وأين كنت من عملية "التصفيت" أيها المخضرم سبع سنوات لم تنبسَّ ببنت شفه، حتى اردت تنصيب نفسك رئيسًا، ومن يخالفك يصبح بهذه الصفات؟ اليس هذا هو العيب بعينه يا رفيق! والله عيب!

قد يهمّكم أيضا..
featured

الشارع، اليوم، ليس خيارًا… بل واجبًا

featured
د جهاد حمداند
د جهاد حمدان
·2026-01-11 08:24:31

خسرتُ حمارا نبيلا ... لكنني سأربح معركة الحياة

featured
وهيبة زيادو
وهيبة زياد
·2026-01-12 10:11:56

الأرشيف العائلي الفلسطيني: ذاكرة لا تُقدَّر بثمن

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-10 11:04:57

ولي نصر: لماذا موجة الاحتجاجات هذه المرة مختلفة بالنسبة لإيران ؟

featured

لا تبنى السياسات الصحيحة على معارف مبتورة

featured
صباح بشيرص
صباح بشير
·2026-01-10 06:49:15

"كأنّي لم أذهب بعيدا".. محمود درويش ورفاق الكلمة في ميزان الذّاكرة

featured
أسماء طنوسأ
أسماء طنوس
·2026-01-09 12:45:51

موشحات| أَلْعيدُ أَقْبَل

featured
رشدي الماضير
رشدي الماضي
·2026-01-09 12:43:34

بروميثيوس يسرق النار مرتين