ماذا في الصندوق الأسود من مؤامرات كبيرة قادمة علينا نحن هنا البقية الباقية في وطنها وعلى الشعوب العربية من المقاومة للاستعمار والهيمنة والاستكبار وحتى المطبعة والمبايعة والمطيعة لإسرائيل وعلى كل العالم، من قوى الشر والاستغلال والهيمنة.
وحتّى لا نكوّن رد فعل دائم ومستقر ونصل إلى حد قلب قواعد الصراع ونكون الفعل المُبادر المُبادئ السابق لوضع خطة استباقية لهذه المؤامرات العابرة للضمائر والمصائر، علينا أن نتساءل أولًا ونسأل السؤال الجوهري لا كتأنيب للضمير بل كمقدمة لإشعال وعينا واستفزاز ارادتنا التي لا تختلف عن إرادة أي امة من أمم العصر الحديث.
والسؤال هو: بماذا اخطأنا نحن العرب؟ وهذا ينطبق أيضًا علينا كفلسطينيين في كل أماكن تواجدنا. وأين كنّا كشعوبٍ عربية في تقدم الغرب الكبير عنا والمتمثل والظاهر في حيوية وديمومة الفعل السياسي المستمر "والمتطور"، إن كان في الغرب الأمريكي أو في القارة الأوروبية العجوز أو عند النمر الصيني أو الدب الروسي أو عند النار الإيرانية التي لا تنطفئ أبدًا وحتى عند دولة "المختارين" إسرائيل. فالحالة العامة من الجمود والتمزق والتشرذم والعفوية التي تسيطر على الفعل السياسي العربي والذي خططت له آلة التدمير الغربية ضمن مؤامراتها المرسومة والمكشوفة حتى آلت الأوضاع للأسوأ في بلادنا العربية من الرباط حتى البصرة. فأين مراكز أبحاثنا وأدوات تخميننا القارئة علميًا للقادم والمستقبل؟ أين خططنا الاستراتيجية الاستباقية حتى لسرعة الضوء للرد على العنجهية الغربية الاستعلائية؟ وأين إرادتنا المحصنة بالكرامة القومية والوطنية؟
وحتى لا نسمح للمنبطحين المستسلمين أن يضعوا شعبنا الفلسطيني على مائدة اللئام ورميه في مهاوي الردى، علينا أن نفضحهم ونبني الخطط لتأليب شعوبهم عليهم التي نعول على ضميرها الحي والنابض في الحبّ لفلسطين وشعبها وعلى استعدادها لبذل الغالي والرخيص من أجل تحريرها فهي عندهم أغلى من كل أموال النفط والنفاق الرسمي العربي.
أين المثقف العربي؟
إن مهمة المثقّف العربي العضوي والثوري والمتفاعل والحيوي في هذا الوقت بالذات أن يكون شعاره دائمًا "فلسطين قضيتي"، ويعمل على بناء الوعي الثوري مدماكا وراء مدماك من جديد للرد على ما كوته آلة الكي الصهيونية في العقلية العربية وخاصة الخليجية في التنازل عن الحق الفلسطيني والعربي، وان إسرائيل أصبحت دولة صديقة وذات شرعية متناسين احتلالها للأرض الفلسطينية والعربية. كما ينبغي بناء الاقتصاد المقاوم أيضًا لثقافة الخنوع والخضوع للتطبيع حتى لا تبتلعنا أموال ومغريات النفط الخليجية. فكما يخطط المحتل الصهيوني وبأموال الأغبياء الخليجيين اقتصاد الخنوع والاستسلام على المثقف العربي العضوي استنهاض همم وارادات الشعوب العربية ببناء جبهة الرفض العربية المقاومة للاحتلال والاستيطان.
وحدة حتى الحرية والنصر
بالمختصر المفيد إن وحدة الصف الفلسطينية هي الرّد الساطع على كل مخطّطات صفقة القرن. لأنه وحده وبإرادته الصلبة المتحدية والمقاومة يستطيع شعبنا الفلسطيني إفشال كل مخططات آلة الحرب الاحتلالية الاستيطانية، التي تتمتّع بدعم الأخ الأكبر العم سام في مخالفة وعدم تنفيذ كل قرارات الشرعية الدولية، والتي قبلها شعبنا على مضض رغم عدم انصافه له في استعادة حقه المسلوب وتحقيق استقلاله واقامة دولته المستقلة وكاملة السيادة. وحسنا اتفق الاخوة الفلسطينيين في اجتماع الفصائل الوحدوي مؤخرًا في العودة إلى أشكال المقاومة لاسترداد الحق كل حسب موقعه وظروفه ومدى تأثيره. فتنوع أساليب الكفاح والنضال لا يمنع أي حركة تحرر وطني من استمرار وحدتها ووحدة قرارها وفعلها وأنها ثورة ومقاومة حتى النصر.
الأرض بتتكلم عربي مش عبري
إن ظواهر الغزل السياسي المتبادل واللقاءات السرية والعلنية والصور والابتسامات المبتذلة بين المسئولين من أنظمة العرب وبعض المتثقفين العرب وبين حكومة اليمين الإسرائيلية المتطرفة التي عافها العالم وضاق بها ذرعا لسياساتها الخرقاء "المجننة" لكل المنطقة حتى سئم الدفاع عنها وترقيع اخطائها، لهو حبل انقاذ ونجاة للنتن ياهو في الزمن العربي الأكثر من رديء والمثير للدهشة والرثاء. فنعيد ونكرر ان الأرض "بتتكلم عربي مش عبري" وصدقت بكلمات اغنيتها ابنة يافا عروسة البحر الفلسطينية الفنانة فدوى بلحة عندما غنت (الأرض بتتكلم عربي يا بنيامين، قبل ما أبوك ييجي على فلسطين قبلك كنا وهون باقيين، الأرض بتتكلم عربي) الأغنية من كلمات أحمد وعبيدة بلحة. والتي غنيت على لحن أغنية (الأرض بتتكلم عربي) لسيد مكاوي من تأليف الشاعر الشعبي المصري فؤاد حداد.
أريد أن أتنفس
بدونكم أتنفس
اتركوني أبحث عن خلاص لوحدي
أنا الحصان الذي تركتموه وحيدًا
يحلّق فوق عهركم
منذ عهود
وينتفض
ويقطع الشعرة مع اللصوص
الذين لا يرتدون العتمة
لي الأرض والسماء
لا أريد أموالكم ولا رائحة نفطكم
ولا ماسكم وبلوركم
وحدي أتقدم
نحو النصر والخلود.



.png)

.png)






.png)
