(الى روح خالي محمد نفاع)
مَوسِمنا ثلج هذا العام
حصادنا ندْف يجمعُ الأيادي
ويوزعها قمحا
لعصافير لن تعود.
ثمانون حولا
كانت الارض أفقا
وقامتكَ كانت عامودا
تقاطعٌ رسمْتَه باكرا
وصار لاحقا حياة
الى أن هَويْتَ قَبْل القلم
وتمددْتَ حرفا ساكنا
بعْدَ عُمْر من لام الف ( لا).
قَطَرنا حزنا على فراقك
وفرحتْ بسقوطك الارض
اتسعتْ لامتدادكَ
صرتما أفقا واحدا
سهلا ممتنعا.
ثمانون حولا
وأنتَ تحاولُ شبْك الكروم
ورفْعها بشريانكَ
متجاهلا قوانين الجاذبية
كي تنهض وتفرد قامتها البهية
عامودا الى جانبكَ
كي تمشي معكَ
كي يستوي شموخ السماء
وتواضع التراب.
كنا بيتا لم تعترفْ به خارطة
كنا مجرد جهات:
جَن وجنّة، جنون وجان
فكيف وقّعْتَنا
في أوراقكَ أسماء!
كيف علّقْتَنا
أوسمة على صدر السماء
كيف جمعتَ الكحل
من شقاء الدروب
ونكهة شاي المساء
من شقوق الصخور
كيف قطفتَ أسماء الزهور
وأصوات الطيور
كيف اشعلتَ بجرّة قلم
شرارة ثورة
من زيت القلوب!
من "دغشة الصبح"
عاد تموز الى عشتار
وأنا عبثا أدور
على بيادر الشمس
أدقُ الباب
تطّل لغات
وفي قلب كتاب
اراكَ ثلجا،
في حقل ثلج
تخطو على ثلج
عاشقا ثلجا.



.png)

.png)






.png)
