لو أنّ مشتاقاً تكلف غير ما
ما في وُسعه لسعى إليك المنبر
في هذا الكتاب تحدّثت أحجار الوطن على لسان من كان بها خبيراً ف د. كميل ساري عالِم آثار وهو في كتابه يحدثنا عن علم الآثار الذي يعوضنا عن المصادر المكتوبة إن قلّت ويؤكد لنا أنّ هذا المصطلح ظهر لأوّل مرة في كتابات أفلاطون الذي اهتمّ بالتراث والحضارات التي سبقته ولم يكن هناك تمييز بين علم الآثار والتاريخ. وبدأ علم الآثار كعلم كما نعرفه اليوم خلال عصر النهضة أي القرنين الخامس عشر والسادس عشر. وكما يقول المؤلِّف فقد قامت المدرسة الأولى لدراسة الآثار في إيطاليا عام ١٤٧٨ ويضيف أنّه كان للكنيسة دور مركزي في الحفاظ على العديد من المكتشفات الأثريّة.
وقد برز علم الآثار كعلم منفرد في كتاب الباحث يواخيم فيتكلمان " تاريخ الفنون"الذي كتبه عام ١٧٦٤، وكانت نقطة التحوّل في هذا العلم بين العامين ١٧٠٩ و١٧٤ بعد العثور على المدينتين الأثريتين "هيركيولانيوم" و "بومبي" لكن هذا العلم بقي منحصراً في القرن الثامن عشر على الآثار اليونانية والرومانية وبقي كذلك حتى حملة نابليون على مصر عام ١٧٩٨،حيث بدأ تحليل الخط المصري القديم الهيروغليفي" بناءً على حجر الرشيد الذي عُثِر عليه.
يتحدث المؤلف عن عدد من الباحثين الأوائل في علم الآثار مثل جيوفاني بلزوني و" هاينريش شليمان" و"آرنست كورتيوس".
وعن الحفريات الأولى في فلسطين التي جرت عام١٨٦٧ وتمّ تمويل الحفريات من "الجمعية البريطانية لدراسة أرض فلسطين" وفي العام ١٨٨٢ تأسّست الجمعية القيصرية الفلسطينية البروفوسلاڤية في سان بطرسبيرغ ، وقرّرت الحكومة الروسية القيام بمشروع حفريات واسعة النطاق في القدس في موقع ديرالتمبلاريين المحاذي لكنيسة القيامة.
مع بداية حكومة الانتداب في فلسطين بدأت المرحلة الثانية من الحفريات الأثرية في بلادنا والأبرز بينها الحفريات في تل مجيدو وتل الحصن في بيسان وتل بيت مرسم.
أمّا المرحلة الثالثة فبدأت بعد إقامة دولة إسرائيل.
ما يهمنا في هذا الكتاب أنّه يتحدث موثقاً بالصور الآثار في القرى والمدن العربية في الجليل بعد أن يعطي لمحة جغرافية عن هذه المنطقة ويؤكد في الباب الثالث من هذا الكتاب أنّ الإنسان عاش في الجليل في العصر الحجري ويعطي أمثلة مثل جسر بنات يعقوب وبالقرب من برعم (قرية دلاثة) حيث وجد في المكان الأول آثار هيكل عظمي لإنسان وفي الثانية على آثار استيطان، وخلال العصر الحجري القديم الأوسط توطن الإنسان القديم في مغاور الكرمل ومغارة المنوات ومغارة الحمام ومغاور وادي العمود ومغارة القفزة في الناصرة، أي أنّ الاستيطان في الجليل كان في كل العصور، في العصر النحاسي والخالكوليتي والبرونزي القديم والبرونزي الأوسط والبرونزي الأخير وخلال العصر الحديدي الأول والفترة الفارسية والفترة الهيلينية والفترة الرومانية المتأخرة والفترة البيزنطية وهنا يتوسّع الكاتب بشرح الفن المعماري المسيحي من خلال ،الكنائس والأديرة في الجليل، ثمّ ينتقل إلى الفترة الإسلامية القديمة فيصف المساجد والأحياء السكنية من الفترات الأموية، العباسية والفاطمية والأسواق والمصانع والأفران، أمّا في الفترة الصليبية فيركز الكاتب على القلاع.
الباب الرابع هو أهم الأبواب إذ يتطرق فيه الكاتب للآثار في القرى والمدن العربية وهذا أمر هام وأقترح على سكان هذه القرى والمدن ان يعودوا إلى هذا الكتاب لمعرفة ما كانوا يجهلونه عن قراهم ومدنهم والكاتب يتطرق إلى هذه القرى حسب ترتيب أ، ب لمنع أية حساسيات والقرى والمدن هي : أبو سنان وقرى بقربها مثل كويكات وخربة الديدبة، إبطن،إقرث، إكسال، البصّة، البعنة، أم الغنم والشبلي، اعبلين، بئر المكسور، خربة الخلادية، كفر برعم، البعينة - نجيدات، جديدة- المكر، جولس، الجش، الجلمة، حُرفيش، بسمة طبعون، البقيعة، ترشيحا، دبورية، دير الأسد، دير حنّا، الرّامة ، رُمّانة، الرّينة، رُمّة الهيب، الزّرزير، ساجور، سولم، سخنين، سعسع، شعب، شفاعمرو وخربة صفت عدي، الشيخ دنون، صفورية، طوبا الزنغرية، طرعان، طمرة الغربية، طمرة الزعبية، الطّيبة الزعبية، عرّابة، قرية العُزير، مدينة عكّا، عكبرة، عيلوط، عيلبون، عين ماهل، فسوطة، كفر لام، كابول، كسرى وكفر سميع، كفر كما، كفر كنّا (قانا الجليل)، كفر مصر، كفر ياسيف، الكمّانة، كوكب أبو الهيجاء، مجد الكروم، المجيدل، المجدل(مجدلا)، المشهد، معليا، المغار، منشية زبدة، النّاصرة، الناعورة، نحف، نين، يافا - يافة الناصرة، يانوح- جت.
حيفا



.png)

.png)






.png)

