هناك عزاء في الحرب
الحرب المنتظرة شرّيرة
فلربما سيموت طفل ما،
اسمه يوحاي
بانهيار سقف شرفة
على رأسه
وهو مستلقٍ في العربة
وتُقطع يد أمه
أو تصاب بخدوش فقط.
مع ذلك هناك عزاء في الحرب
مع كلّ الحزن
على الطفل يوحاي،
هناك أمل في أن
نُمنى بهزيمة نكراء
مثلما جرى لشعوب كثيرة
فقدتْ رشدها.
أشياءٌ كثيرة سيصيبها الدّمار
وكثيرون سيبكون أيضًا،
لكن الديماغوغيين سيصمتون؛
سيفقعون كمؤخرة سمكة
لنستيقظ نحن،
لنعود ونكون بشرًا
حمَلة أقلام
لا نصغي لهم
بل للعصافير.
**
جزيرةُ حبّ
وسط بحرِ الكراهية
بقيت جزيرةُ حبّ.
حبُّ يد الخيّاط
قماشَ السروال الرمادي
وحبّه كلّ درزة.
في أيام شتاء قلب اللحم
فرحون أنتم
بدم أولاد عرب،
أما أنا
عوضًا عن فرحتكم
سأفضّل أن ينمو لي رأس حصان
بمنخرين منكبّين على العشب
أو أن أكون رجْلَ كرسي
في مدرسة بنوها
من إطارات مطاط.
آهٍ من الناس، آهْ
جند أخيل سلالة مرميدون
خُلقوا من نمل،
فمتى ستولدون أنتم
من خيوط فوطة حيض واحدة؟
*أهرون شبتاي شاعر عبري، أستاذ جامعي ومترجم عن اليونانية القديمة. ولد في تل ابيب في عام 1939، لفت إليه النظر والاهتمام لجرأة كتابته، الغرامية الشخصية منها والسياسية أيضًا. نُشرت القصيدتان المترجمتان في جريدة "هآرتس"، 16.03.12، 24.02.12
.png)


.png)

.png)






.png)

