نداء القاهرة.. البيان الختامي لمجموعة السلام العربي | تقرير: وكالة "وفا"

A+
A-
وصف الصورة غير متوفر

أكد البيان الختامي لمجموعة السلام العربي على ضرورة تحمل المسؤولية القومية لمواجهة تحديات العصر ولمهددات الأمن العربي من احتلال استيطاني إحلالي الذي طال استفحاله لفلسطين والأراضي العربية الأخرى، ومن عنف وإرهاب وهدر للموارد وكوارث مناخية قادمة، ومواجهة الارث الاستعماري المقيت الذي زرع بذور الفتنة وإشعال النزاعات الطائفية البغيضة.

وأكدت المجموعة في بيانها، الذي أطلق عليه "نداء القاهرة"، وصدر عقب المؤتمر التأسيسي الأول للمجموعة الذي عقد على مدار يومي الخميس والجمعة الماضيين، بمقر جامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة شخصيات سياسية، واقتصادية، واجتماعية، ومفكرين، يمثلون جميع الدول العربية والمهجر، دعمها لكافة الجهود الرامية لنشر ثقافة السلام العربي– العربي، وإنهاء الخلافات والنزاعات العربية، وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار، لاحتواء هذه الصراعات والنزاعات المسلحة.

ومثّل دولة فلسطين في اجتماعات المجموعة، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، المفوض العام للعلاقات العربية والصين الشعبية عباس زكي، وعضو المجلس الوطني أكرم عبد اللطيف، ورئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون الفلسطينيين في داخل أراضي العام 48 محمد بركة، والكاتب عمر الغول، والأكاديمية رندة سنيورة.

وقالت المجموعة "إنها تأمل من القمة العربية المرتقبة في الجزائر، بأن تحقق طموحات الأمة في إعادة العمل العربي المشترك، وتعزيز التضامن العربي وتجنب الخلافات ووقف النزاعات وفتح الأبواب أمام الحوار والمصالحة الوطنية، وإنهاء الانقسامات وتجنيد الطاقات والإمكانيات العربية، لإعادة الأمل في بناء السلام المستدام، وتفعيل جاد ومسؤول لمجلس السلم والأمن العربي كآلية للوقاية من النزاعات وتسويتها، وإعداد استراتيجية للحفاظ على السلم والأمن".

ووجهت مجموعة السلام العربي نداءً إلى الأمة العربية، شعوبا وحكومات، وقوى حية من رجال ونساء وأجيال شابة، لبذل الجهود المخلصة والفعالة والمسؤولة لتأكيد أولوية بناء السلم العربي– العربي وتعزيزه، باعتباره الضامن الحقيقي لسائر حقوق الإنسان، وللأمن القومي العربي المشترك، ولحفظ المصالح العربية العليا، وتوفير فضاءات أرحب للتعاون والتضامن والتكامل، وشق الطريق نحو تنمية عادلة ومتوازنة ومستدامة، وسلم مجتمعي إيجابي، وصولا إلى التجدد الحضاري المشترك.

وشددت على ضرورة تضافر جهود جميع النخب العربية، خاصة في قطاعات المرأة والشباب من أجل إشاعة ثقافة السلم العربي، والتصالح والوفاق والعيش المشترك، ووقف دائرة العنف والاحتراب وصراعات الهويّات الطوائفية والمذهبية والإثنية، بما يعزّز السلم المجتمعي ويكرّس مبادئ العدل والمواطنة المتكافئة والحكم الرشيد.

وقالت مجموعة السلام العربي إنها تتطلع في رؤيتها وأهدافها وبرامجها، أن تكون من بناة السلام العربي– العربي، والمحافظة عليه، والعمل على بذل المساعي الحميدة والاستباق الوقائي للأزمات قبل حدوثها، وإقامة الشراكات مع المنظمات والجامعات والمراكز والهيئات المعنية بتسوية النزاعات والدبلوماسية الوقائية باعتبار أن السلام كل لا يتجزأ، وأي إخلال به تنعكس آثاره على الإقليم والعالم.

وأعربت عن قلقها الشديد إزاء استمرار النزاعات العربية، وتزايد معاناة المدنيين، وبخاصة النساء والأطفال من دمار وتهجير وفقر وتشرّد وانتهاك صارخ لكرامة الإنسان، وحرمان من التمتّع بحقوقه الأساسية، وبالأمان والرخاء الاقتصادي.

وصادقت المجموعة على نظامها الأساسي ونظامها الداخلي، وأنتخب الرئيس علي ناصر محمد رئيسا للمجلس التنفيذي "رئيس اليمن الأسبق"، وثلاثة نواب له، وأمينا للسر هو المهندس سمير الحباشنة وزير الداخلية والثقافة الاردنية الأسبق، وبقية أعضاء المجلس التنفيذي.

وقال محمد بركة عضو المجموعة بان المبادرة لاقامة مجموعة السلام العربي تنطلق من موقف قومي متقدم يتجاوز التقسيمات الذي فرضها الاستعمار على مدار عقود طويلة ويواجه التقسيمات المختلفة التي تقع في خدمة المصالح الخارجية للامة العربية.

واضاف بركة ان المجموعة لا تحمل موقفا اخلاقيا وحسب وانما موقفا فاعلا بالحد الاقصى المتاح لانهاء خلافات وصراعات عربية عربية.

كما أكد بركة ان قضية الشعب الفلسطيني اخذت حيزا واهتماما مركزيين في اعمال المؤتمر التأسيسي.

وقال عباس زكي، في مشاركته بالمؤتمر "إن انعقاده يأتي في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها وطننا العربي حيث النزاعات والصراعات الإقليمية والدولية التي تؤثر على الدول والشعوب العربية.

وأضاف أن المسؤولية الوطنية والقومية والأخلاقية والإنسانية تحتم على كل عربي حر أن يعي خطورة ما يجري في الوطن العربي من أحداث ونزاعات أدت إلى زعزعة التضامن العربي، وأثرت سلبا على الأمن القومي العربي.

وشدد زكي على ضرورة تحرك الغيورين من أبناء أمتنا العربية بنشاط عربي شعبي يكمل الجهود العربية الرسمية التي تعمل استنادا لمبادئ ميثاق الجامعة العربية، والحفاظ على التضامن العربي من المحيط إلى الخليج، والمشاركة في حل وتسوية النزاعات والخلافات بالحوار والطرق السلمية، واحترام حقوق الإنسان العربي في وطنه، واعتمادا على روح الأخوة والقيم العربية الأصيلة.

 

 

نص البيان الصادر المؤتمر التأسيسي لمجموعة السلام العربي

 من منطلق مسؤولياتها الوطنية والقومية والإنسانية، وتأسيسًا على ما أقرّته "مجموعة السلام العربي" في مؤتمرها التأسيسي الأول، والذي عقد في الثالث عشر من أكتوبر 2022 في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة، وبرعاية كريمة منها، واسترشادًا بالمبادئ المنصوص عليها في المواثيق والإعلانات العربية. وبخاصة ميثاق التضامن العربي وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة بتسوية النزاعات بالحوار والطرق السلمية واحترام حقوق الإنسان الأساسية، وسيادة ووحدة أراضي الدولة العربية الوطنية، وضمان السلم المجتمعي والمواطنة المتكافئة، والإستجابة الفاعلة والمسؤولة لتحديات العصر المختلفة، ولمهدّدات الأمن العربي من احتلال استيطاني إجلائي طال استفحاله لفلسطين ولأراض عربية أخرى، ومن عنف وإرهاب وتنمية معاقة وإدارة للشأن العام قاصرة، وهدر للموارد وكوارث مناخية داهمة، وعبث خارجي فظ وغير مسؤول في شؤون عربية داخلية، وإرث استعماري مقيت زرع بذورًا أسهمت بإشعال فتن وتفتيت وإعاقة وطنية وتنموية.

1- تتوجّه مجموعة السلام العربي في هذا النداء إلى الأمة العربية، شعوبًا وحكومات، وقوى حيّة من رجال ونساء وأجيال شابة، لبذل الجهود المخلصة والفعّالة والمسؤولة لتأكيد أولوية بناء السلم العربي – العربي وتعزيزه، باعتباره الضامن الحقيقي لسائر حقوق الإنسان، وللأمن القومي العربي المشترك، ولحفظ المصالح العربية العليا، وتوفير فضاءات أرحب للتعاون والتضامن والتكامل، وشق الطريق نحو تنمية عادلة ومتوازنة ومستدامة، وسلم مجتمعي إيجابي، وصولًا إلى التجدّد الحضاري المشترك.

2- وتدعم مجموعة السلام العربي كل الجهود الرامية إلى نشر ثقافة السلام العربي – العربي، وإنهاء الخلافات والنزاعات العربية، وتغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لاحتواء هذه الصراعات والنزاعات المسلحّة. 

3- وتشدّد المجموعة على ضرورة تضافر جهود جميع النخب العربية، وبخاصة في قطاعات المرأة والشباب من أجل إشاعة ثقافة السلم العربي، والتصالح والوفاق والعيش المشترك، ووقف دائرة العنف والاحتراب وصراعات الهويّات الطوائفية والمذهبية والإثنية، بما يعزّز السلم المجتمعي ويكرّس مبادئ العدل والمواطنة المتكافئة والحكم الرشيد.

4- وتتطلّع "مجموعة السلام العربي" في رؤيتها وأهدافها وبرامجها، أن تكون من بناة السلام العربي – العربي، والمحافظة عليه، والعمل على بذل المساعي الحميدة والاستباق الوقائي للأزمات قبل حدوثها، وإقامة الشراكات مع المنظمات والجامعات والمراكز والهيئات المعنية بتسوية النزاعات والدبلوماسية الوقائية باعتبار أن السلام كل لا يتجزّأ، وأي إخلال به تنعكس آثاره على الإقليم والعالم.

5- وتُعرب المجموعة عن قلقها الشديد إزاء استمرار النزاعات العربية، وتزايد معاناة المدنيين، وبخاصة النساء والأطفال من دمار وتهجير وفقر وتشرّد وانتهاك صارخ لكرامة الإنسان، وحرمان من التمتّع بحقوقه الأساسية، وبالأمان والرخاء الاقتصادي.

6- وتتطلّع المجموعة، بأمل كبير، إلى القمة العربية المرتقبة في الجزائر بأن تحقّق طموحات الأمة في إعادة بناء العمل العربي المشترك، وتعزيز التضامن العربي، وتجنّب الخلافات ووقف النزاعات ما ظهر منها وما بطن، وفتح الأبواب أمام الحوار والمصالحات الوطنية، وإنهاء الانقسامات، وتجنيد الطاقات والإمكانيات العربية لإعادة الأمل في بناء السلام العربي المستدام، وتفعيل جاد ومسؤول ﻟ "مجلس السلم والأمن العربي" كآلية عربية للوقاية من النزاعات وتسويتها، وإعداد استراتيجية للحفاظ على السلم والأمن العربيين.

متحدون من أجل السلام العربي.

 مجموعة السلام العربي

القاهرة 14 تشرين الأول / أكتوبر 2022

قد يهمّكم أيضا..
featured

الشارع، اليوم، ليس خيارًا… بل واجبًا

featured
د جهاد حمداند
د جهاد حمدان
·2026-01-11 08:24:31

خسرتُ حمارا نبيلا ... لكنني سأربح معركة الحياة

featured
وهيبة زيادو
وهيبة زياد
·2026-01-11 08:02:36

الأرشيف العائلي الفلسطيني: ذاكرة لا تُقدَّر بثمن

featured
ترجمات الاتحادت
ترجمات الاتحاد
·2026-01-10 11:04:57

ولي نصر: لماذا موجة الاحتجاجات هذه المرة مختلفة بالنسبة لإيران ؟

featured

لا تبنى السياسات الصحيحة على معارف مبتورة

featured
صباح بشيرص
صباح بشير
·2026-01-10 06:49:15

"كأنّي لم أذهب بعيدا".. محمود درويش ورفاق الكلمة في ميزان الذّاكرة

featured
أسماء طنوسأ
أسماء طنوس
·2026-01-09 12:45:51

موشحات| أَلْعيدُ أَقْبَل

featured
رشدي الماضير
رشدي الماضي
·2026-01-09 12:43:34

بروميثيوس يسرق النار مرتين