جوهريًا واضح وضوح الشمس الهدف من فرض او التهديد بهذه العقوبات من أجل الهيمنة والاخضاع وما أسهل فرضها على الضعيف لمهادنته وعقد الصفقات معه لو فرضا وهذا ما جرى مع السودان مؤخرًا مقابل محو اسمها من الدول الراعية للإرهاب والغاء العقوبات "دفشولها" السلام مع إسرائيل فطبّعت.
لم أزل أتفكر فيها مدة طويلة وانا على مقام العزوف أصمم العزم على الخروج من هذه المفارقة والمقارنة والنتيجة الحتمية لنهاية هذا الغبن والظلم الدولي الذي تفرضه دولة تكبرت وتجبرت بالشعوب والعباد. دائما أتساءل هل من نهاية لهذه العقوبات ومنادي التصدي، والمفارقة ينادي الرحيل الرحيل فلم يبق من العمر الا القليل والدرب لم يعد طويلًا في سعيك لهدف أصيل وفي عقوباتهم رياء وتدجيل!!!
كما وعدتكم في مقالات سابقة بفضح جرائم الامبريالية الامريكية التي احتفلت "بعرسها الانتخابي" قبل أيام متطرقًا الى موضوع مسلسل العقوبات الامريكية التي تفرضها شمالاً ويمينًا على الشعوب انتقامًا لمواقفها المناهضة للسياسة الأمريكية المتوحشة والملتهمة لخيراتها وثرواتها، ان أسلوب الابتزاز هذا سيسقط حتمًا بصمود الشعوب المناهضة والمقاومة لعسف وظلم النظام الرأسمالي الاستغلالي الذي تمثله وتمارسه الولايات المتحدة الامريكية والتي وحدتها على كف عفريت مستقبلاً لما آل عليه الصراع الانتخابي الرأسمالي بين الحمار والفيل رموز الحزبين الكبيرين الديمقراطي والجمهوري. فمن ماذا نشأت ونبعت موضة فرض العقوبات الأمريكية؟
"ان دور الولايات المتحدة المركزي في النظام المالي العالمي والقوة الدولية للدولار أعطى لها فرصة فريدة لخنق الدول الأضعف أو الاطراف بمختلف أنواعها، شركات وأفراد وغيرها، التي تعتبرها معادية أو خصما من خلال القطاع المصرفي. فمدى فعالية العقوبات يتأرجح نجاحها او فشلها في نظام العقوبات المرتبط بعوامل متباينة، فهو يحقق نجاحًا متفاوتًا عندما تشارك فيه دول عديدة ذات اقتصاديات قوية خاصة إذا كان عبر مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، كما تأرجحت فعاليته نتيجة التوازنات الدولية. ففي فترة ثنائية القطبية العالمية عندما كان الصراع دائرًا بين الغرب بزعامة الولايات المتحدة والكتلة الاشتراكية بقيادة الاتحاد السوفيتي بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى نهاية عقد الثمانينات من القرن العشرين، لم يكن فعالاً لأن الاتحاد السوفيتي كان يساند الدول التي تتعرض للعقوبات الغربية وبالتالي يضعف نتائجها. وقد تجلى ذلك مثلاً في الحصار الأمريكي على كوبا خلال ثلاثة عقود من سنة 1959 وحتى 1990. كما أفشل الغرب لفترة ليست بالقصيرة العقوبات الدولية التي فرضت على جنوب أفريقيا خلال حكم الفصل العنصري. دول عدم الانحياز بدورها نجحت إلى حد كبير من الضغوط الغربية والأمريكية أساسا بفضل الدعم السوفيتي ثم الصين الشيوعية عندما بدأت تتعزز بنهضتها. ورغم ان الأمور تبدلت بعد انهيار الاتحاد السوفيتي ونجاح الولايات المتحدة في التحايل على اتفاقية بريتون وودز التي كان هدفها خلق نوع من الثبات في السياسات النقدية وأسعار الصرف بين دول العالم، حتى نجحت في الغاء ارتباط العملة الورقية النقدية بالذهب وأحلت مكانها الدولار الأمريكي". وهناك امثلة كثيرة ومتعددة على فشل هذه العقوبات في اخضاع الشعوب الحرة التواقة لحريتها واستقلالها السياسي والاقتصادي. وجوهريًا واضح وضوح الشمس الهدف من فرض او التهديد بهذه العقوبات من أجل الهيمنة والاخضاع وما أسهل فرضها على الضعيف لمهادنته وعقد الصفقات معه لو فرضا وهذا ما جرى مع السودان مؤخرًا مقابل محو اسمها من الدول الراعية للإرهاب والغاء العقوبات "دفشولها" السلام مع إسرائيل فطبّعت. والمضحك المبكي ان سلة الغذاء العالمي السودان بحاجة لقمح نتنياهو.. غريب عجيب هذا العالم!! الامر الذي يحيرني ويدخلني في حيرة في كيفية ان اتحلى بالنظرة التفاؤلية لهذه المصائب الكأداء والاحداث غير العادية الجارية جري المياه الآسنة في نهر اليركون. وما لي الا ان أرى الزعيم المنهزم المتحسر والمردد " وداعا أيها البيت الأبيض" آسف "البيت الأسود".
هذا أولاً، أمّا ثانيًا نعود الى اجاباتنا على تساؤلاتنا السابقة لماذا نحن ضد التطبيع؟
ونقولها دائمًا وعلى رؤوس الاشهاد وعلى مسامع الأجواد والأوغاد ان ما تحيكه إسرائيل برعاية وحماية أمريكية ليست اتفاقيات سلام.. ويا سلام ما هي الا حلفا عسكريا وامنيا كجزء من صفقة القرن الفاشلة حتما والرامية الى ضرب إيران وهذا مهم، والاهم تصفية القضية الفلسطينية بتصفية حقوق شعبنا الفلسطيني الوطنية والتاريخية المشروعة، ولا تهدف لتطبيع علاقات إسرائيل مع شعوب المنطقة بل مع أنظمتها المتسلطة التي لا تعرف شكل صندوق الانتخابات وجوهريا تسعى لتطبيع الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة. ونضيف بقوة وصرامة (كما صرامي خروتشوف) ان السلام الحقيقي العادل والثابت يتحقق بإنهاء الاحتلال وتفكيك الاستيطان وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية والحل العادل لعودة اللاجئين. والسلام الحقيقي يتم مع دولة غير محتلة ويا عرب الصالونات والاستنكارات الكاذبة اتحداكم ان تعرفوا إسرائيل التي تعقدون معها اتفاقيات الخنوع دولة محتلة. فنحن من رواد الرؤية التفاؤلية في ان "كل شيء سيسير الى الأفضل.. في أفضل العوالم الممكنة" (فلسفة التفاؤل الشهيرة ل “ليبنتز") التي تتلازم بشكل مثير للسخرية مع مخطط النتن ياهو واعوانه الذين وضعوا نصب اعينهم إعادة ترتيب الخارطة السياسية بما يتسق ومصالحه القضائية ومصالحه السياسية للتخلص من ملفات الفساد ووضع السلام المزعوم اجندة مركزية يعيش ويحلم فيها السواد الأعظم من شعب إسرائيل، مع تغطية لازمة البطالة والفقر والطريق المسدود للسلام الحقيقي ولسياسة الاضطهاد والتمييز والعنصرية.
يا ماكرون ويا ترامب
مرة أخرى وبالصوت الجهوري والموقف الواضح وضوح الشمس الساطعة ندين المس المتعمد وغير المتعمد بالرموز الدينية الإسلامية وبرسول الله محمد (صلعم). ونقولها واضحة ان اثارة الغرائز الدينية واستغلال وتجيير الدين للمآرب السياسية تفنن فيها الاستعمار لبسط سيطرته على الشعوب المستعمرة لإلهائها عن قضاياها المركزية في التحرر من نيره وافشال سياسته الخبيثة تحت شعار "فرق تسد" وتحويل الصراع الى صراع حضارات وأديان لطمس جوهر الصراع الحقيقي بين مستغَلين ومستغِلين، ونحن سنكسر هذه المعادلة كي لا نبقى ضحايا الاستغلال والتهميش بل سنسعى بما اوتينا من قوة وإرادة شعبية الى قلب الموازين وتحقيق مجتمع الديمقراطية الحقيقية والعدالة الاجتماعية.
"انها وجوه تحدق بالشمس"
عندما اكتب تحياتي الصادقة بشاعرية نثرية او منظومة لا أبغي ان تتبدى صلوات لتتلى او طقوس لتقام! بل اريد نثرها على الملأ ببساطة العمال الصالحين التواقين للعدل والمساواة.. فتحية لكل مناضل مكافح على وجه البسيطة من اجل الحرية والسلام والمساواة والعيش الحر الكريم.. تحاياي للعامل الذي ينتزع لقمة عيشه من الصخر رغم الداء والأعداء.. ووقفة اجلال وذكرى عطرة لشهداء العمل في طول البلاد وعرضها عربا ويهودا. ولضحايا العنف المستشري في مجتمعنا خاصة والبلاد.
ولكل السواعد والارادات الطيبة المتحدية التي تواجه جائحة الكورونا الخبيثة اللعينة في مجتمعنا العربي وفي البلاد وللعمال الواقفين على توفير الطعام والشراب يوميا لكل الناس بتحد وبدون تململ او شكوى. وللأطباء والطبيبات والممرضين والممرضات والعاملين بالمختبرات والمستشفيات والعيادات.. ولكل العاملين في كل المجالات الحيوية وغير الحيوية.
فلا بد للمرض والوباء ان ينتهي.. كما ينجلي الليل الدامس.. ونعود للابتسامة وللفرح والحياة الاعتيادية.
قالت لي العرافة
أتعرف الطريق؟
طريق العمال الصالحين
اتبعه
مع الثوار..
واتبع احلامك فالمستقبل لن يخون امانيك
اتبع احلامك
بشغف ونشاط واستكشاف
وانبهار..
انا اعلم واعرف طريقك
شاقة صعبة مجهولة
الاقدار..
اذكرني في احلامك.. سأذكرك بأحلامي
مهما غبت ستبقى لي
محض ايثار..
ففي الفيض من البؤس والقهر
تقوى خطواتك وتكبر سمائك المزينة
بأغرب النجوم
وأكبر
الأقمار..
اتبع احلامك فالمستقبل ينصاع لك
ويبشرك بحتمية جديدة
وانتصار..



.png)

.png)






.png)
