أثبتت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة منذ تأسيسها أنها الحارس الأمين والمعبر الحقيقي عن مصالح وقضايا جماهيرنا العربية الفلسطينية الباقية في وطنها، والتي لم تفرط في أحلك ظروف وموجات القمع والاضطهاد والتمييز الصعب ضدها منذ إقامة الدولة الصهيونية، وتصدت لكل المؤامرات بحكمة وذكاء متمسكة بطريق الكفاح والنضال تحت شعار "كرامة وخدمات"، معتبرة أن مهمتها الديمقراطية الأولى هي السلام العادل والثابت المبني على مبدأ حق تقرير المصير لشعبنا الفلسطيني، وإقامة دولته المستقلة وكاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف، وحق عودة اللاجئين إلى ديارهم، ومطلقِة حق المساواة في البلاد لجماهيرنا العربية الفلسطينية الباقية في وطنها، كأصحاب الوطن الأصلانيين.
اجترحت الجبهة المعجزات في معركة البقاء أولا بقيادة الحزب الشيوعي في البلاد في الانتصار على الحكم العسكري، ثم يوم الأرض في تجاوز حاجز الخوف والنضال من أجل الأرض، والبقاء وتأسيس لجنة الدفاع عن الأراضي العربية، وتثقيف جماهيرنا بثقافة النضال والكفاح الشعبي الواسع، وتوحيد الجماهير حول قضاياها العادلة والمحقة برأس مرفوع بلا مهادنة ولا مقايضة هذه الحقوق أمام أعتى مؤسسة وحركة مغتصبة للحق الفلسطيني، وسارقة العباد والبلاد، الحركة الصهيونية التي اخترعت إسرائيل بتآمرها الواضح مع الاستعمار البريطاني لفلسطين، وتآمرها مع الرجعية العربية التي قايضت فلسطين بمصالحها المخزية. وقامت ببناء مؤسسات وطنية كان أولها لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية في البلاد، ولجنة المتابعة لشؤون المواطنين العرب، واتحادات الطلاب الجامعيين في البلاد، ولجان الطلاب الثانويين، ومؤتمر الجماهير العربية المحظور الذي أكدت في قراراته قيادته الوطنية والمناضلة والمكافحة وعموم جماهيرنا العربية أننا جزء حي وواع من شعبنا الفلسطيني، وأننا باقون في وطننا لو جوبهنا بالموت. وقادت هذه الهيئات على ثوابت النضال والكفاح المتمرس، الذي لا يستكين ولا يقايض على أي حق وطموح سياسي أو مطالب وحقوق مدنية، ولا يتراجع قيد أنملة في أولوية النضال والكفاح من أجل الحلم الفلسطيني في الاستقلال والحرية، لأن القضية الفلسطينية هي لب الصراع مع المؤسسة الصهيونية العنصرية التي تحتمي تحت قوة وسطوة الإمبريالية العالمية التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية، فحلفهما إستراتيجي في قمع كل صوت وكل فعل يقاوم الهيمنة الامريكية وتنمرها على الشعوب الحرة، في كل العالم أو في المنطقة، وكل صوت يناضل ويكافح ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي هو آخر الاحتلالات البشعة والعنصرية في العالم.
كانت الجبهة دائما بوصلة الجماهير في اتخاذ الموقف السياسي الصحيح، دون الانزلاق إلى مغامرات سياسية تجهض مسيرة كفاح شعب صمد وقوي وكبر فوق تراب وطنه، الذي لا وطن له سواه. فما علينا جميعا، الجبهة والقوى الوطنية في البلاد، إلا أن نستعيد ثقتنا بطريقنا الكفاحي والنضالي المجرب، الذي يقاوم بعزة وكرامة وثوابت لا مقايضة عليها لتحصيل حقوقنا المشتقة من كوننا مواطنين ليس درجة ب بل درجة أ، ولا وألف لا للانبطاح والتبعية لمخططات الصهيونية العنصرية، التي عملت منذ قدومها إلى فلسطين على إبادة الرواية الفلسطينية. إن هذه الأرض المنهوبة والمسروقة والمحتلة كانت لشعب تعج وتعشش في صدر أبنائه تقاليد العيش الكريم والحر، والحياة والحرية، والصمود والبقاء. وليعلم كل أعداء شعبنا أن أيام النكبة والنكسة لن تعود أبدا، فنحن نقاوم بما أوتينا من قوة ووسائل لنبقى في أرضنا، فإما تحتها أو فوقها.
وقد أثبتنا في الحزب والجبهة منذ البدء أننا الرقم الصعب، ولن تخدعنا كل ألاعيب النتن ياهو ولا بريق وعوده العرقوبية الكاذبة، التي ستذروها رياح كفاحاتنا وترمي بها الى مزبلة التاريخ، وحدتنا الغلابة التي تمنعه وستمنعه من الاستمرار في سلطته وسطوته الفاسدة وعنصريتها المقوننة التي تمثلت بقانون القومية وقانون كيمنيتس وصفقة القرن.
من المهم أمام التحديات القادمة أمامنا، كشعب وأحزاب وقوى وطنية واعية ويقظة، أن نقف موحدين معا، وأن تكون وحدتنا المشتركة في الموقف والممارسة، فما يجمعنا ويوحدنا أكثر مما يفرقنا، وشعبنا الأصيل الذي حمى ويحمي وسيحمي هذه الوحدة ذكي جدا، ولا "يُستهبل" أو يغرر به، فمن أجل فلسطبن وبقائه وحقوقه، لن يتردد أن يهوي بروحه في مهاوي الرد، في ممات يغيظ العدى، من أن ينالوا من إرادته الصلبة وثوابته الكفاحية في عيش حر، بانتصاب القامة وعيش كريم حتى الممات.
\\"اللقاحات ليست للأغنياء فقط"
رغم ما حققه العلم من انتصارات في صناعة واكتشاف اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، يبقى الفشل الأكبر والفضيحة المدوية لدول العالم الرأسمالي الغني "المتحضر" فشل التضامن في مجال المساعدات الطبية بين الدول، حتى وصل الأمر إلى مجال اللقاحات المضادة لفيروس كورونا، التي تصل فقط وتزود للدول الغنية عالية الدخل، التي تبرم الاتفاقيات لاقتناء هذه اللقاحات وبكمية حتى أكثر من حاجتها، فيما يتم تجاهل وإهمال شعوب الدول الفقيرة التي لا تملك أيا من هذه اللقاحات. وقد برزت بعد بدء حملات التطعيم النزعة "الوطنية" والانفرادية الضيقة، "وأنا أولا" لهذه الدول الغنية، المتجاهلة لحاجات الدول الفقيرة في الحصول على اللقاحات المطلوبة للتغلب على الفيروس اللعين. ويستمر الفيروس في حصد أرواح الملايين من البشر في كل الدول والقارات حتى وصل عدد الضحايا الى مليونين، مما حذا بمدير عام منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أن يحذّر من "كارثة فشل أخلاقية" في العالم بسبب عدم تأمين لقاحات كورونا للدول الفقيرة، ويشير إلى أن "هذا السلوك سيطيل الوباء ويطيل معاناتنا والقيود الضرورية لاحتوائه".
ورغم ما حاولت إنشاءه المنظمة المبادرة "كوفاكس" العالمية، التي تعمل مع الحكومات والمصنّعين على ضمان إتاحة لقاحات "كوفيد-19" على الصعيد العالمي للبلدان ذات الدخل المرتفع والمنخفض على حد سواء. لكن المبادرة واجهت "مشاكل تمويلية"، يجب أن يكون اللقاح منفعة عامة، وبمتناول الجميع، وعلى الدول المصنعة ألا تمنعه عن الدول الفقيرة، وعدم إعطاء الحرية للشركات المصنعة الاحتكارية في بلادها برفع الأسعار للقاحات ووضع الصعوبات الاقتصادية والتمويلية أمام الدول الفقيرة، فهذه الجائحة اجتاحت الكون كله عابرة للحدود كلها، وجيد ومطلوب كان ما فعلته واكدته وطالبت به منظمة "هيومن رايتس ووتش" وكل عاقل حر أيضا، أن على حكومة إسرائيل توفير لقاح كورونا للفلسطينيين، و"هيومن رايتس ووتش" تقول أن الاحتلال الإسرائيلي قد لقّح أكثر من 20% من الإسرائيليين، بمن فيهم المستوطنين اليهود في الضفة الغربية، ولم يلتزم بتلقيح الفلسطينيين الذين يعيشون في نفس الأراضي الواقعة تحت احتلالها، تقول المنظمة: "إن على السلطات الإسرائيلية توفير لقاحات ضد فيروس كورونا لأكثر من 4.5 مليون فلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة المحتلّين"، وأضافت: "إن السلطات الإسرائيلية تقول إن مسؤولية تطعيم هؤلاء السكان، بموجب "اتفاقيات أوسلو"، تقع على عاتق السلطة الفلسطينية". وكان وزير الصحة الإسرائيلي قال في وقت سابق: "عليهم أن يتعلموا كيف يعتنون بأنفسهم، ولا أعتقد أن هناك أي شخص في هذا البلد، مهما كانت آراؤه، يمكنه تخيل أنني سآخذ اللقاح من المواطن الإسرائيلي وبكل حسن نية أعطيه لجيراننا". هذه هي غطرسة الاحتلال وأخلاقه المنحطة وخرقه للقانون الدولي، فبصفة إسرائيل قوة احتلال مطالبة بتوفير والحفاظ على الخدمات الصحية في الأراضي المحتلة، وعليها تطبيق كل الإجراءات الوقائية اللازمة لمكافحة انتشار الأوبئة والأمراض المعدية بالتعاون مع السلطات الوطنية والمحلية. لن نسمح لحكومة الكوارث بترك 4.5 مليون فلسطيني تحت الاحتلال الظالم والزائل -آجلا أم عاجلا- غير محمي ومعرض دائما لفيروس كورونا.
\\قالت لي العرافة
أعرف كما تعرفون..
يحاصرنا واقع نجيد قراءته.. والطريق طويل.. طويل..
فامحوا من ذاكرتكم كل خيباتكم وسقطاتكم..
وكل مستحيل.. مستحيل..
وأعلم كما تعلمون..
لو كان في وسعكم تغيير حاضركم..
لما تأخرتم..
وماضيكم ملؤُوه بالمراثي الكبيرة..
وما انكسرتم..
فيا أيها الثائر المتعب..
ماذا جنيت من صلابة الإرادة؟
غير الانتصار اللامع المتاح..
فحذاري.. وحذاري..
أن تكون المكافح..
الذي غفا.. وهجر الأمل..
واستراح..
حان وقت الفوز..
فانطلق حرا وحرا..
متمسكا بالأمل واثقا بالطريق..
شامخا كالآفاق..
معك كل المعذبين المشردين..
والفقراء.. البسطاء.. العظماء..
وكل الرفاق..



.png)

.png)






.png)
