العنقاء تنتصب من الرماد

single

تألق الرئيس الفلسطيني ، محمود عباس – أبو مازن في خطابه يوم الجمعة امام الامم المتحدة وأعاد التاريخ الى الوراء، الى اليوم الذي وقف العالم مصفقا للرئيس الراحل خالد الذكر، ياسر عرفات، في خطابه المشهور أمام الامم المتحدة ، وأعاد لقلوب الملايين من أبناء الشعب الفلسطيني ومحبي السلام الاعتزاز في الانتماء لهذه القضية العادلة .
أدهش ابو مازن الجميع بخطاب قوي واضح لا لعثمة فيه ولا تراجُع قيد أنملة عن الثوابت الفلسطينية ، راسما معالم الاطار الحقيقي للقضية الفلسطينية منذ النكبة حتى اليوم، فجاء خطابه ليضعه في مصاف القيادات التاريخية للشعوب المضطهدة والمناضلة من أجل حريتها .
التاريخ يكرر ذاته أو على الاقل يصر البعض ان يكرروه ، فكما هاجمت قوى عديدة ابو عمار قبل سفره الى "واي ريفر" وشككت في صموده ونعتته بأقبح النعوت وعاد منها بطلا وطنيا كما عهدناه، لا تنحني هامته أمام الضغوط مهما كانت ، ارتفعت الاصوات الان لتحيط المبادرة وأبو مازن بعلامات التخوين والتشكيك ليعود أبو مازن من نيويورك ويستقبله شعبه استقبال الابطال في رام الله، امس .
لقد قام أبو مازن بخطوتين رمزيتين تحملان دلالات عميقة المغزى الاولى كانت بوضعه أكليل الزهور على ضريح الشهيد أبي عمار فور عودته ليعلن انه استمرار لهذا التاريخ الناصع من الثبات على الحق الفلسطيني العادل وعلى تشبثه بالارث النضالي لحركة تحرر وطني سطرت البطولات والإعجاز . أما الخطوة الثانية ،عندما وجه حديثه للشعب الفلسطيني " ارفعوا رؤوسكم فأنتم فلسطينيون "، مستلهما شعار الثورة المصرية، مستنشقا أريج "الربيع العربي"، ليعلن عن يقينه بان ما احتاجه المارد الفلسطيني في هذه المرحلة هو رفع هامته ليعود العنقاء التي تخرج كل مرة من الرماد لتكمل المسيرة والنضال .
لقد أعاد خطاب أبو مازن القضية الفلسطينية الى مسارها الصحيح من جديد وقرر أن الشعب الفلسطيني .... سيكون .

()

قد يهمّكم أيضا..
featured

عتير وأم الحيران - في تل أبيب

featured

جلالة الشعب العظيم يقول كلمته

featured

عرس الدم ونادية تستصرخ نخوة المعتصم

featured

يوم أسود في تاريخ الكنيست

featured

الخليل بكل معالمها فلسطينية

featured

الخدمة المدنية: ما بين الترويض والترهيب