أموال سعودية طائلة لقوى تكفيرية لتقسيم المجتمع المصري (أرشيف)
يبدو أن ما تتعرض الثورة الشعبية المصرية من مؤامرات خارجية وداخلية، يفوق بدرجات ما تتعرض له بقية الثورات والانتفاضات العربية ، ً لما تمتاز به مصر من تأثير محلي وإقليمي كونها أكبر دولة عربية من حيث عدد السكان، وأول من وقعّ معاهدة سلام علنية مع الكيان الإسرائيلي وأخلّ بالتوازن الإستراتيجي مع إسرائيل.
وتشير التقارير إلى أن ما تتعرض له الثورة المصرية منذ إنطلاقتها في الخامس والعشرين من كانون الثاني يناير الماضي ، لا يقتصر على تهديد الولايات المتحدة الأميركية والكيان الإسرائيلي ، بل يتعداهما إلى دول دول أخرى من بينها دول عربية على رأسها السعودية والإمارات العربية المتحدة . حيث تتقاطع مصالح تلك الدول في حياكة الفتن وزرع الشقاق بين مكونات المجتمع المصري بغية النيل من الثورة ووحدة المجتمع .
وزير العدل المصري المستشار محمد عبد العزيز وفي مقابلة مع القناة الأولى في التلفزيون المصري أقر بوجود محاولات تخريبية في بلاده تقودها وترعاها أنظمة في دول محيطة بمصر تخشى أن يحدث فيها ما حدث في مصر. وقال أنه قدم تقريرا ً بذلك لرئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي ورئيس الوزراء عصام شرف لوضعهما في الصورة .
مؤكدا ً على وجود عمليات تخريبية منظمة يجري إعدادها منذ فترة لإسقاط مصر .
يذكر أن السلطات المصرية سبق لها أن كشفت عن قيام واشنطن بتوزيع أكثر من أربعين مليون دولار على ما تسمى منظمات المجتمع المدني من دون علم القاهرة كما تقتضي القوانين المرعية الإجراء ، كما تقدم السعودية أموالا ً طائلة لجمعيات وأحزاب تكفيرية لتقسيم المجتمع المصري بغية حرف الثورة عن مسارها الحقيقي .ما أثار تظاهرات ووقفات احتجاجية ضد سفارتها وسفارة إسرائيل في القاهرة التي تم إقتحامها وإنزال العلم الإسرائيلي عن ساريتها ما أدى إلى فرار السفير الإسرائيلي وطاقم السفارة بعد تدخل من وحدة كوماندوس مصرية نتيجة ضغوط مارسها الرئيس الأميركي باراك أوباما على المجلس العسكري المصري الأعلى .
(المصدر: "العالم")
