الشّعب الفلسطيني مهما طال الزّمن سينعم بدولته الفلسطينيّة المستقلّة رغم أنف المحتلّين والمتآمرين عليه من أغراب إمبرياليّين ومن أقارب"عقارب"، ومن يختر من زعماء هذا الشّعب طريقاً معوجّاً فاسداً سيوصله هذا الطّريق إلى نهايته هو نفسه. وهو الّذي سيجني على نفسه لأنّه في نهاية المطاف لا يصحّ إلا الصّحيح.
خالد مشعل الّذي ارتمى في أحضان قطر تاركا البيت القومي الحقيقي الّذي حماه ورعاه ودعمه حين لم يرغب أحد من" الأشقّاء" أن يستقبله، أو لم يجرؤ أحد منهم على استقباله خوفا من اغضاب أسيادهم، اعتقادا منه أنّ هذا الحصن سيتهاوى بعد أسابيع أو أشهر، يجد اليوم من أوكل لهم مصيره ولا أقول مصير الشّعب الفلسطيني بأيديهم، يستغلّون ضعفه الّذي جلبه هو لنفسه، ويقرّرون بيع القضيّة الفلسطينيّة للمرّة الـ......، اقتراح أمريكي رجعي عربي يقترح حلّ القضيّة بتبادل مناطق، أي الاعتراف بالمستوطنات الّتي انتشرت كأورام سرطانيّة في جسد الأرض الفلسطينيّة المقدّسة، والتّراجع عن مشروع حلّ كانوا قد اقترحوه سابقا باسم الجامعة العربيّة مع كل ما كان فيه من نواقص، والتّراجع عن حدود الرابع من حزيران عام 1967 كخطّ أحمر للدّولة الفلسطينيّة العتيدة؟!
ولم يكن دور السّلطة الفلسطينيّة بأفضل حين تنازلت عن ترؤسها لمجلس الجامعة العربيّة لقطر لتصول وتجول في تنفيذ التّآمر على سوريا، والآن يُقترح تمزيق الأرض الفلسطينيّة بوجود ممثل فلسطين ولا يُحرِّك ساكن.
إنّ رفض مشعل الآن للاقتراح ما هو إلا محاولة لحفظ ماء الوجه ولكن لا جدوى منه، لأنّ من فوّضهم أمره، لم يستشيروه فيما فرضه عليه أسيادهم الإمبرياليّون، وما يزيد الطّين بلّة أنّ نتنياهو وبعجرفته الصّهيونيّة الأصيلة رفض هذا الاقتراح وهو في المهد، فماذا يريد زعماء البترودولار وأمين عام جامعة دول النّعاج كما أراد لهم أمير قطر أن يكونوا، إذلالا أشدّ وأنكى من هذا؟!
إنّ الشّعب الفلسطيني خاض معارك حياة في مسيرة نضاله ضد التّآمر عليه من قِبَل الإمبرياليّة والصّهيونيّة والرّجعيّة منذ وعد بلفور ولا يزال، وسيلفظ كلّ من خانه أو فرّط بحقوقه حتّى لو كانوا زعماء ادّعَوا أنّهم لا يرضون إلا بالحقّ الكامل وها هم يقنعون بالفُتات.