لا تشذّ سلسلة العمليات الاجرامية الدموية الاسرائيلية في غزة، أمس، عن مألوف جهاز الاحتلال وحكوماته. فجرائم القصف والاغتيالات المافيوزية هي جزء من نهج الاحتلال وعقليته وممارساته.
رغم ذلك يجب الانتباه الى توقيت هذا التصعيد الاجرامي، الذي أثار تساؤلات حتى لدى مراقبين اسرائيليين. وهذا على الرغم من أنه لا "توقيت" للجرائم طالما ان الاحتلال – الجريمة الكبرى - مستمر. لذلك يصح التساؤل عن هدف حكومة الاحتلال الاسرائيلية خلف هذا التفجير للوضع.
مما يبدو فإن هناك إصرار اسرائيلي رسمي على عرقلة جميع مساعي ترتيب الوضع الداخلي الفلسطيني. ومقابل التطورات في هذا المجال واقتراب الاعلان عن حكومة فلسطينية متفق عليها وموحدة، وبالرغم من المصاعب والمشاكل، فإن حكومة اليمين والتطرف والحرب قررت اشعال الاوضاع ولو بثمن اطلاق الصواريخ يدوية الصنع على جنوب البلاد.. فدماء ومصالح المواطنين الاسرائيليين أيضًا عديمة القيمة لدى قباطنة سياسة الاحتلال والحرب.
هذه الحكومة الاسرائيلية كسابقاتها تصرّ على منع أي اقتراب من "صدام تفاوضي حقيقي" مع قيادة الشعب الفلسطيني. إنها تسعى لابقاء لغة البارود والدم هي السائدة؛ وهي أكثر اللغات اتقانًا لدى حكومة اليمين.
ويجب الاشارة بكثر من الادانة والاشمئزاز الى التعقيب الامريكي على لسان وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون التي قالت انه "من حق اسرائيل الدفاع عن امنها"! مع ان اسرائيل هي التي تهدد امن الجميع، من فلسطينيين واسرائيليين.
وهذه الحكومة المجرمة وسياسة الاحتلال الكولونيالي ستصل الى نهايتها بالتأكيد، مهما راكمت من جرائم. والشعب الفلسطيني يعرف وهو يودع شهداءه أن حقوقه هي المنتصرة مهما توحّش الاحتلال الاسرائيلي.
