مطالب منظمة OECD بين الإصلاحات والضربات

single

*كل الأنظار اتجهت نحو مطلب منظمة الدول المتطورة OECD من إسرائيل بالتوقف عن سياسة التمييز ضد العرب وشرائح أخرى في المجتمع كشرط لانضمامها إلى المنظمة، إلا أن المطالب هي أكثر وتشمل ما يمكن اعتباره ضربات للشرائح الفقيرة والضعيفة والعاطلين عن العمل *مؤشرات أولية يطلقها نتنياهو لقبول المنظمة بمزاعم إسرائيل لتبرير سياسة التمييز، ومنها وكأن البطالة بين العربية "إرادية"*

تكثفت في الأسابيع الأخيرة المحادثات بين إسرائيل ومنظمة الدول المتطورة OECD حول انضمام إسرائيل لهذه المنظمة، إذ تسعى إسرائيل منذ سنوات طوال الانضمام لها، إلا أن معوقات جمّة تقف أمامها، وخاصة على صعيد سياسة التمييز واتساع الفجوات الاجتماعية بين الشرائح المختلفة، وهذا رغم أن معدلات النمو في إسرائيل تعتبر من أعلى النسب من بين الدول المتطورة، كما أن الاقتصاد الإسرائيلي ووفق المعايير العالمية العامة يعتبر اقتصاد مستقرا في السنوات الأخيرة.
وتوجت المفاوضات في الأسبوع الماضي بزيارة المدير العام لمنظمة OECD إلى إسرائيل وزيارة الكنيست، وخلال أيام الزيارة تضاربت الأنباء حول قرب انضمام إسرائيل رسميا إلى المنظمة، ولربما في منتصف العام الجاري، حسب تقديرات مسؤولي المنظمة، في حين قالت مصادر إسرائيلية وأخرى من المنظمة، أن الانضمام مشروط بأن تفي إسرائيل بالمطالب التي وضعتها المنظمة أمام الحكومة الإسرائيلية.
ولكن بعد الاطلاع على هذه المطالب، فإنه بالإمكان اعتبار غالبيتها الساحقة أنها شائكة جدا، إما لأنها تتناقض مع الإستراتيجية العامة التي تقوم عليها سياسة المؤسسة الإسرائيلية، خاصة في ما يتعلق بوقف سياسة التمييز ضد المواطنين العرب وانتهاج سياسة تفضيلية لهم بالأساس وغيرهم، أو لأن تنفيذها سيصطدم بقوة مع أحزاب ذات حضور قوي في الحلبة السياسية، أو تخل بالسياسة المنتهجة لتقليص الفقر رقميا، مثل المخصصات الاجتماعية، ولكن في المقابل هناك مطالب تسعد المؤسسة الإسرائيلية لتنفيذها بسرعة مثل برنامج "فيسكونسين" الذي عمليا يضرب جمهور العاطلين عن العمل.
بمعنى أن ما ظهر بداية وكأن العقبة التي تقف أمام انضمام إسرائيل إلى هذه المنظمة، اتضح لاحقا أنه جزء من مطالب لا تقل من حيث الحجم والتأثير على السياسة الاقتصادية.
وكانت منظمة OECD حذرت إسرائيل من أنه في حال انضمامها ستكون الدولة الأكثر فقرا من بين الدول الـ 31 الأعضاء في المنظمة، إذ أن نسبة الفقر العامة فيها بلغت 20%، في حين أن المعدل العام في دول المنظمة هو 10,4%، وهي نسبة الفقر التي نقرأها في إسرائيل بين اليهود العلمانيين، وإذا ما دققنا أكثر لرأينا أن نسبة الفقر بين اليهود الغربيين (الأشكناز) كانت قريبة من معدل الفقر في دول شمال أوروبا، وهذا ما يعكس الفجوات التي سنأتي عليها هنا.
المقلق في الأمر أن هناك مؤشرات أولية إلى أن منظمة OECD تنوي القبول بتبريرات الحكومة الإسرائيلية لجوانب سلبية في السياسة الإسرائيلية، وخاصة في مسألة عدم انخراط العرب في سوق العمل بالنسبة ذاتها بين اليهود، إذ تزعم الحكومة وكأن عدم انخراط العرب في سوق العمل هو ظاهرة "إرادية" وليست ناجمة عن سياسة تمييز وتضييق آفاق ومجالات العمل أمام العرب.
ونستعرض هنا المطالب المركزية التي تطرحها OECD والإشكاليات والعوائق التي ستقف أمام تنفيذها.

 

//سياسة تفضيلية للعرب والأثيوبيين

توصي منظمة OECD انتهاج سياسة تفضيلية للمواطنين العرب واليهود الأثيوبيين، كونهم الشريحتين الأكثر فقرا، ولكن الفرق هنا أن أوضاع العرب هي نتيجة تراكمية لسياسة تمييز عنصري ضدهم على مدى أكثر من 61 عاما، في حين أن أوضاع الأثيوبيين ناجمة عن طرق تعامل اجتماعي على مستوى الشارع، أو نتيجة أوضاع اجتماعية حملوها معهم من وطنهم الأصلي، ولا يمكن الحديث عن سياسة عنصرية رسمية ضدهم.
وانتهاج سياسة تفضيلية بهدف سد الفجوات القائمة بين العرب واليهود يتطلب انقلابا بكل ما في الكلمة من معنى في السياسة التي تقرر هيكلية الموازنة العامة، وهذا لأن الغالبية الساحقة من بنود الميزانية المخصصة للصرف العامة وعلى الجمهور مباشرة، وفي جميع الميادين العامة، فيها تمييز واضح ضد العرب، والسياسة التي تطلبها منظمة OECD تلزم بإجراء تعديل جذري في كل توجهات الحكومة، وهذا ما من الصعب رؤيته ينقلب خلال أشهر ولا حتى سنوات.
وهذا الاستنتاج نابع من أن المؤسسة الإسرائيلية تاريخيا، ولكن بالذات في السنوات الأخيرة تتصاعد فيها السياسة العنصرية ضد العرب، ولن يكون من يوافق على تعديل هذا النهج.
ولكن في سياق الحديث عن هذه القضية، ظهر في وسائل الإعلام وزير "الأقليات" أفيشاي برافرمان، من حزب "العمل"، يطلق تصريحات غير مألوفة في الحلبة الإسرائيلية على مستوى وزير، فقد تبنى عمليا، والى حد كبير، الرؤية العربية والقوى اليسارية المؤازرة لها، لجوهر أسباب معاناتهم وأوضاعهم الاقتصادية الاجتماعية، مؤكدا على أن هذا عمليا نتاج واضح لسياسة تمييز انتهجت ضدهم على مدى عشرات السنين.
ونسمع برافرمان يعترف أن معدل الناتج القومي للمواطنين العربي هو عملي ثلث معدل الناتج للمواطن اليهودي، ففي حين أن المعدل العام هو أقل بقليل من 27 ألف دولار للفرد الواحد، فإن المعدل لدى العرب قرابة 8 آلاف دولار، ليقفز المعدل لدى اليهود إلى ما يقارب 30 ألف دولار.
ويتطوع برافرمان إلى تفنيد مزاعم حكومته وكل الحكومات السابقة وكأن عدم مشاركة النساء العربيات في سوق العمل ناجم عن تقاليد اجتماعية، وقال إنه في حين أن نسبة العاملات العربيات 18% من مجمل النساء العربيات، فإن نسبة العربيات المنخرطات في سوق العمل في الدول العربية المجاورة تصل إلى 40% من مجمل النساء في كل واحدة من تلك الدول.
ويقول برافرمان إنه في حال تم وقف سياسة التمييز ضد العرب فإنها ستتحول إلى قدرة اقتصادية هائلة من ناحية دولة إسرائيل، وهنا وصل برافرمان إلى ما يمكن تسميته "منطقة الحرام" بالنسبة لجوهر الإستراتيجية الإسرائيلية التي سعت دائما لجعل المواطنين العرب شريحة ضعيفة، وضعيفة جدا، وهذا ما يمنع اتباع أي سياسة تصحيحية في هذا المجال.
ولهذا فإن ما صرّح به برافرمان لا يعكس إطلاقا مزاج الغالبية، وحتى شبه الإجماع في حكومة بنيامين نتنياهو، والحال لم يكن أفضل في الحكومة وكل الحكومات السابقة تقريبا، فحتى الحكومة الوحيدة في تاريخ إسرائيل التي نفذت خطوات ملموسة من أجل سد الفجوات، حكومة يتسحاق رابين، 1992- 1996، أقدمت على هذه الخطوات اضطرارا بفعل موازين القوى البرلمانية، حين كان كتلتي الجبهة الديمقراطية والحزب الديمقراطي بيضة القبان، وحتى تلك الخطوات توقفت لاحقا، ولم تكن بالحجم المطلوب كليا.
وقد ولج النقاش هذا إلى الهيئة العامة للكنيست، فقد بادرت كتل المعارضة في الأسبوع الماضي إلى عقد جلسة استماع لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أو حسب الترجمة الحرفية لهذا النظام من الجلسات: جلسة 40 توقيعا، بمعنى بدعوة من 40 نائبا، والقى فيها عضو الكنيست محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الكلمة المركزية لكتل المعارضة، وانتهز فرصة تواجد المدير العام لمنظمة OECD ليدعو المنظمة إلى عدم قبول عضوية إسرائيل في المنظمة طالما لم تلبي مطلب وقف سياسة التمييز.
وتوقف بركة عند معطيات الفقر، إذ أن الفقر بين العرب يساوي ما بين ثلاثة اضعاف وحتى أربعة اضعاف نسب الفقر العامة بين اليهود، وبالذات بين اليهود العلمانيين، وقال بركة، إن للفقر في إسرائيل طابع قومي عنصري.
حينها ألمح نتنياهو الذي قاطع الكلمة على غير عادة، إلى أن مدير عام منظمة OECD بات يتقبل التبريرات الإسرائيلية وكأن البطالة المستفحلة بين العرب هي بطالة إرادية، وهذا ما ينافي الحقيقة كليا، إذ أن هذا النوع من البطالة منتشر بين اليهود المتدينين الاصوليين.
وقبول كهذا من جانب OECD لتبريرات إسرائيل يعني غض النظر كليا عن وقف سياسة التمييز، واعتبار أوضاع العرب مسألة تحصيل حاصل.
يذكر هنا أنه وفق آخر تقرير رسمي، فإن نسبة الفقر بين العرب عامة بلغت 53,1% مقابل 16,4% بين اليهود، وبلغت نسبة الفقر بين العائلات العربية 49,4% مقابل 15,3% بين العائلات اليهودية، أما بين الأطفال العرب فإن نسبة الفقر بلغت 62,1% مقابل 23,6% بين الأطفال اليهود، وفي المجمل فإن العرب الذين يشكلون 17,2% من مجمل السكان يشكلون 33% من مجمل الفقراء في إسرائيل.

 

//تقليص مخصصات اجتماعية ورفع بسيط لأخرى

ثلاثة بنود أساسية من اصل تسعة مطالب مركزية تطرحا OECD، تتعلق بالمخصصات الاجتماعية، وغالبا تطالب المنظمة وقف نهج دفع مخصصات الأولاد عن كل ولد دون سن 18 عاما، وهو نظام قائم منذ مطلع سنوات الخمسين، وهناك مطالبة دائمة بابقائها وزيادتها، رغم محاولات حكومات عديدة خاصة تلك التي كان نتنياهو في مركزها، رئيسا أو وزيرا، لتقليصها إلى درجة الغاء أجزاء منها.
ومن المؤكد أن خطوة كهذه لن يكون بمقدور الحكومة الحالية تنفيذها بسبب معارضة كتل المتدينين والمتدينين الاصوليين لخطوة كهذه، كذلك فإن سياسة تقليص الفقر رقميا يعتمد إلى حد ما على هذه الفجوات، كذلك فإن هناك مطالب لتقليص مخصصات البطالة أيضا.
في تقرير صدر في الأسابيع الأخيرة من العام الماضي حول نسب الفقر العامة في إسرائيل، ظهر أيضا، وكالعادة، دور المخصصات ىالاجتماعية على مختلف اشكالها في تقليص أعداد الفقراء رقميا، وهنا أيضا تكشفت حقائق مذهلة حول الفجوات الاجتماعية أيضا بين الفقراء أنفسهم، فوق تقرير إسرائيل الرسمي، نرى أن نسبة الفقر بين العائلات العربية قبل تلقي المخصصات الاجتماعية هي 57,1% في حين أن هذه النسبة بين العائلات اليهودية 28,4%، ولكن بعد تلقي المخصصات، فإن هذه المخصصات "تنقذ" رقميا، 46,2% من العائلات اليهودية الفقيرة، لتهبط نسبة الفقر بينها إلى 15,3%، أما بين العائلات العربية فإن هذه المخصصات "تنقذ" رقميا 13,5% فقط، لتهبط نسبة الفقر بين العائلات العربية إلى مستوى 49,4%.
وإن دلّ هذا على شيء، فإنه يدل على التمييز قائم حتى بين الفقراء أنفسهم، وهناك مستويات للفقر، في قاعها يبقى العرب وحدهم، ومن المؤكد أن معطيات العام الجاري أكبر بكثير مما كانت عليه في العام الماضي، ونستند هنا إلى احصائية واحدة وقد تكون كافية.
يشار هنا إلى أنه على الرغم من دور المخصصات في إسرائيل في تقليص أعداد الفقراء، إلا أنه تبين ان ما تصرفه إسرائيل على أمور الرفاه الاجتماعي في البلاد لا يتعدى 16% من الموازنة العامة، مقابل معدل 21% في دول منظمة OECD، كذلك فإن المخصصات الاجتماعية في تلك الدول تنقذ رقميا 60% من الفقراء، بينما في إسرائيل فإن النسبة الواقعية لا تتعدى 25%.
وتطالب المنظمة أيضا رفع سن التقاعد بين النساء في إسرائيل، فبعد أن كان حتى قبل خمس سنوات 60 عاما بات اليوم 64 عاما، ولدى الرجال 67 عاما، وعمليا فإن هذا يعتبر تقليصا آخر لمخصصات الشيخوخة، علما ان وضعية سوق العمل السيئة في إسرائيل تضيق كثيرا مجالات العمل أمام المتقدمين بالعمر.
وفي حين تطالب المنظمة بزيادة مخصصات رفع مستوى الدخل للمسنين المتقاعدين الذين يعتمدون على مخصصات الشيخوخة من مؤسسة الضمان وليس لديهم راتب تقاعدي، فإن المنظمة تطالب من جهة أخرى، بالغاء التسهيلات الضريبية على ما يدفعه الأجيرين لصالح التأمين التقاعدي، وهذا عبء جديدة على جمهور العاملين.

 

//ضربة لجمهور العاطلين عن العمل

مما لا شك فيه أن حكومة إسرائيل وخاصة رئيس بنيامين نتنياهو تلقت "ببالغ السرور والترحيب" مطلب منظمة OECD، بتثبيت مشروع "فيسكونسين" وتوسيع اطار عمله، وهو مشروع خصخصة لشؤون العاطلين عن العمل، هناك غالبية ساحقة جدا في الكنيست تجمع على أن هذا مشروعا استبدادية ضد العاطلين عن العمل، إذ يمنح شركات خاصة واصحاب رأس مال مهمة "اعادة العاطلين عن العمل إلى سوق العمل"، أي تحويل الأمر إلى سلعة ربح وخسارة، لتتبع هذه الشركات اساليب غير انسانية لدفع العاطلين عن العمل على الروج من السجلات الرسمية، وتقيلص البطالة رقميا، ولكن ليس من حيث الجوهر.
وبدأت إسرائيل في تطبيق هذا المشروع في منتصف العام 2005، على أساس أن يكون تجربيبا لمدة عامين، إلا أن الحكومات الثلاث منذ تلك الفترة استعملت احابيل كثيرة لابقائه، تارة بتغيير بعض شروط، وتارة أخرى بتغيير تسمية المشروع، ولكن من حيث الجوهر فإن المشروع بقي على حاله.
وكان من المفروض أن ينتهي عمل تطبيق المشروع في صيف العام الماضي، وحاولت الحكومة تثبيته وتعميمه إلا أنها واجهت صعوبة في الكنيست بسبب المعارضة الواسعة، فقررت تمديده بضعه القائم حتى نهاية العام الماضي على أمل تحقيق اغلبية لم تنجح الحكومة في تحقيقها ثانية، فمددت المشروع بأمر وزاري حتى نهاية شهر آذار (مارس) المقبل.
ومن المؤكد أن الحكومة ستلوح أمام الائتلاف وعدد من أعضاء الكنيست في داخل الائتلاف بمطالب منظمة OECD لتضغط عليهم وتجعلهم يقبلون بتثبيت هذا المشروع.

 

//قضايا اجرائية وقانونية أخرى

ومن ضمن المطالب المركزية التي تطرحها OECD تقليص كبير جدا لعدد العمال الأجانب خاصة من الذين ليس بحوزتهم تراخيص عمل، وقد سارعت الحكومة للإعلان عن برنامج شامل للتجاوب مع هذا المطلب خلال وقت قصير، إذ حسب معطيات تقديرية فإن في إسرائيل أكثر من 250 ألف عامل أجنبي من بينهم 77 ألفا فقط بحوزتهم تراخيص عمل.
كما تطالب المنظمة بزيادة عدد مراقبي تطبيق قوانين العمل إذ أن معدل عدد العاملين لكل مراقب قوانين عمل يساوي ستة اضعاف المعدل القائم في دول منظمة OECD.
وتطالب منظمة OECD شمل ممثلي العمال من الشرائح الضعيفة إلى طاولة المفاوضات التي تضم اتحاد النقابات العامة، الهستدروت، واصحاب العمل والحكومة، وهذا بالامكان اعتباره الاعتراف بحقيقة أن اتحاد النقابات "الهستدروت"، تخلى منذ سنوات ليست قليلة عن الشرائح الفقيرة في القطاعين العام والخاص، وتركز أكثر في العمل لصالح النقابات الكبيرة. وبالامكان "التخمين" أن الاهتمام الزائد غير المألوف للهستدروت في الاسابيع الأخيرة من اجل تحسين ظروف عاملي النظافة والصيانة والخدمات الأخرى، هو نتيجة لما استخلصته منظمة OECD عن طبيعة العمل النقابي في إسرائيل.

 

//متى؟

السؤال الذي يطرح نفسه الآن، هل ستكون إسرائيل بالفعل مستعدة بعد ستة اشهر للانضمام إلى منظمة OECD، بمعنى أن ستستطيع تلبية كل المطالب لتكون مؤهلة لهذا الانضمام.
واقع الحال بكل تعقيداته، إن كان على مستوى استراتيجيات السياسة الإسرائيلية العامة والاقتصادية، أو على مستوى تعقيدات الحلبة السياسية في إسرائيل، يقول إنه سيكون من الصعب على حكومة بنيامين نتنياهو وحتى من ستأتي من بعدها تلبية هذه المطالب كليا، وبالشكل الصحيح، ولهذا فإن الانضمام لن يكون هذا العام.
ولكن كما يبدو، فإن إسرائيل قد تنجح بالانضمام إلى المنظمة بعد أن تنجح في اقناعها كأنها نفذت أو على وشك التنفيذ، وكما يبدو أيضا، أن هناك "آذان" قررت أن تكون صاغية ملبية لرغبات الحكومة الإسرائيلية، وتشتري الذرائع الإسرائيلية خاصة تلك التي المح لها نتنياهو وذكرناها هنا، وبالاساس في ما يتعلق بوقف سياسة التمييز ضد المواطنين العرب.


 

(عن "المشهد الإسرائيلي")

قد يهمّكم أيضا..
featured

لا لنظام بوليسي فلسطيني

featured

بمناسبة ذكرى النصر - 2 –

featured

أهذا هو الحزم؟!

featured

وحدة وحدة وطنية

featured

"نبوس ايدك يا وزير الثقافة"!

featured

معركة هوشة (الحلقة الثالثة والاخيرة)

featured

نظام طوارئ بوليسي لقمع المظاهرات!