اقطاب النظام السعودي، العملاء رقم (1) للامبريالية الامريكية
- لم تفلح السياسة الامريكية واطماعها ومؤامراتها في اخضاع سوريا رغم تهديداتها تخويفها باخضاع وتسيير هذا النظام في ركبها وركب كافة الانظمة الفاسدة العميلة الخائنة لمصالح شعوبها واوطانها في منطقه الخليج وعلى رأسها النظام السعودي الذي اصبح بؤرة نتنة للفساد والتآمر على العالم العربي وعلى الثورات الوطنية التي تجري اليوم في عالمنا العربي
ماذا يعني رعاية واحتضان المبعوث الامريكي سيئ الصيت والسمعة نائب وزير الخارجية (فيلتمان) لعناصر معيّنة من المعارضة السورية في قلب العاصمة التركية اسطنبول؟
فالمواقف الاردوغانية للحقيقة فيها من الحيرة والتناقض القاتل حتى اصبح المرء او المحلل في حيرة من امره في تحديد او الجزم في المواقف التركية المتقلبة المتحيرة على "اي خازوق بدها تقعد عليه". فمن ناحية تسدي النصائح لسوريا عن كيفية الخروج من الوضع الجاري في سوريا اليوم ومن الناحية الاخرى تشرع ابوابها الحدودية للمرتزقة ولقتلة الشعب السوري. اليس هذا ما يثير الشك والريبة بالموقف التركي ؟ خاصة وانها شرعت ابواب عاصمتها اسطنبول لهؤلاء القتلة لكي يحيكوا مؤامراتهم على الشعب السوري وعلى نظامها الذي وقف صامدا في وجه السياسة الامريكية واطماعها ومؤامراتها حيث لم تفلح هذه الدولة البلطجية ولا تهديداتها ولا تخويفها باخضاع وتسيير هذا النظام في ركبها وركب كافة الانظمة الفاسدة العميلة الخائنة لمصالح شعوبها واوطانها في منطقه الخليج وعلى رأسها النظام السعودي الذي اصبح بؤرة نتنة للفساد والتآمر على العالم العربي وعلى الثورات الوطنية التي تجري اليوم في عالمنا العربي متماشيا ومتناسقا ومتناغما مع الغول الامريكي الذي يريد ان يبتلع العالم العربي بكل مقدراته وخيراته وبالاساس ثرواته الطبيعية والنفط على رأس هذه المطامع.
وعودة على بدء، سوريا لم تتآمر ولا تساوم على القضية الفلسطينية لا من قريب ولا من بعيد لا بل العكس هو الصحيح كانت سوريا السند الاساسي للقضية الفلسطينية على مدار كل السنوات الماضية ولم تساوم المحتل على اراضيها المحتلة منذ العام 67 على الرغم كل الضغوطات التي مورست عليها من قبل الغول الامريكي المنحاز بالمطلق الى جانب سلطات الاحتلال.
رغم ضغوطات كولن باول قبل العدوان الاميركي على العراق عام 2003 وانتهاء بكوندوليسا رايس وزيرة الخارجية الامريكية في عهد بوش الاخير هذه السياسيّة التي كانت تتعامل مع وزراء خارجية العرب وكأنها تتعامل مع اولاد في الصف الاول فاذا دعتهم غدا الى اجتماع كانوا يحضرون على عجل دون تلكؤ ولا تأخر مخلصين لمعلمة الدين خوفا من ان تضربهم على اقفيتهم ! هذه الضغوطات ومحاولات الارهاب والتخويف من قبل امريكا ومسانديها العرب من دول الخليج وخاصة المملكة السعودية لم يثن القيادة السورية على المضي في مواقفها المساندة للقضايا العربية. من جميع محاورها وساحاتها النضالية الممتدة على مسافة العشرات من السنين. من الثبات في خندق واحد من التصدي لمحاولات الهيمنة والسيطرة وللمشروع الامريكي برمته الذي يهدف فيما يهدف اليه هو القضاء المبرم على روح القومية العربية المتنامي وخاصة ما بعد بروز الربيع العربي مؤخرا وثوراته الوطنية وخلع الانظمة العربية العميلة للغرب الفاسدة في كل مجالات الحياة في هذه الدول فاذا كانت سوريا بعيدة كل البعد عن هذا التأطير في الركب الامريكي كغيرها من الانظمة العميلة المحيطة بها وكافة دول الخليج وعلى رأسها بهذه المواقف الوطنية العربية فماذا يريد منها اردوغان يا ترى؟ هل يريد اعادة الدور العثماني في السيطرة على بعض البلدان العربية ومن بينها سوريا؟
هل من خلال تصريحاته الرنانة بتأييده للقضية الفلسطينية يريد كسب التأييد في الشارع العربي وبعدها تصبح هذه التصريحات جسرا للدخول على الخط السوري لضرب سوريا وخلع نظامها ومحاولة تفتيتها من الداخل وتسهيل دخول العثمانيين الى ساحة الشرق الاوسط من جديد؟ وبالتالي تصبح لقمة سائغة للسيطرة عليها، هل هذا فعلا ما يصبو اليه اردوغان ؟ بدليل بعض الاعترافات التي بثت على الشاشات لبعض الاشخاص المجرمين المشاركة في المؤامرة على سوريا.
بعد القاء القبض عليهم من قبل الامن السوري اعترفوا انهم يتلقون المال من تركيا ويتدربون هناك ايضا ، هل أُوكل هذا الدور لاردوغان امريكيا؟ بمعنى ان امريكا تغض الطرف عن تصريحات اردوغان المؤيدة للقضية الفلسطينية وبذلك يكسب ودّ الشارع العربي وبالتالي يتغاضى هذا الشارع عن تصريحات اردوغان المؤيدة لما يجري اليوم في سوريا من مؤامرة كبيرة لقلب نظامها واستبداله بما يتماشى مع المصالح الامريكية السعودية الاسرائيلية بدليل ما نشر في الاونة الاخيرة في وسائل الاعلام عن عقد عناصر من المعارضة السورية اجتماعا في العاصمة التركية اسطنبول وثم رعايته من قبل فيلتمان صاحب الخلفية القذرة؟ الا يدل هذا على اقبح الموقف التركية وانحرافه في المؤامرة على سوريا! والا كيف يمكن تفسير ما يجري اليوم على الارض التركية تجاه سوريا .
اني اعتقد جازما ان سوريا ستبقى قلعة وطنية ثابتة وشوكة في حلوق كل المتآمرين عليها بما فيها ذلك الجار الغدار الذي يحاول طعن جاره بما استطاع الوصول اليه.
(دير حنا)
