صمودا ... حتى العودة

single

الآلاف العديدة التي تقاطرت أمس الى مسيرة العودة كانت تحديا واضحا لمحاولات الترهيب والتخويف التي تمارسها حكومة نتنياهو –ليبرمان  ضد الجماهير العربية، وتحديا جليا لقانون النكبة العنصري وردا واضحا لا يقبل التأويل على مجمل محاولات قمع الهوية الفلسطينية الوطنية الصادقة .
لم تخَف هذه الجماهير في الماضي، ولم يرهبها حكم عسكري أو قمع سلطوي، ولن تخاف اليوم من مجموعة القوانين العنصرية، التي رغم خطورتها، ليست أقوى وأكثر صمودا من إرادة أصحاب الحق المسلوب ولن تثني هذه الجماهير عن نضالاتها .
لقد أكدت المشاركة الواسعة في المسيرة الى قريتي الدامون  والرويس المهجرتين أن حق العودة مترسخ  ومتجذر في قلوب الأجيال المتعاقبة من أبناء شعبنا الفلسطيني وأن هذه الجماهير الصامدة في وطنها، متمسكة بانتمائها لشعبها وتجدد العهد على الوفاء لذاتها ولذكرى نكبتها ولحقها في وطنها.
إن الحضور الجبار في المسيرة الذي ضم أطيافا وأعمارا مختلفة من بين جماهيرنا يؤكد رغبة الجميع بالسير على ما يوحد هذه الجماهير من خط وطني أصيل تقدمي، وكل ما يجمع تحت رايته أبناء الشعب الواحد من شيب وشباب وبالتأكيد من رجال ونساء، وكل ما هو خارج عن ذلك نشاز لا تقبله الجماهير.
أثبتنا من جديد أن من ظن أن "الكبار يموتون والصغار ينسون" واهم  وغبي، وأن " الكف ... يلاطم المخرز" . فالرويس  والدامون  وصفورية  واللجون ومئات القرى المهجرة باقية في القلوب وفي الذاكرة الجماعية تتناقلها الأجيال ويحملها الكبار وصية وارثا ينتقل للصغار الذين يكملون النضال  لحين العودة ولحين إحياء هذه القرى لتعود عامرة بأهلها.
واليوم نحن أكثر جهوزية للمعارك المقبلة، ومع كل قانون يجري تحضيره في سراديب هذه الحكومة العنصرية نحضر نحن أجيالا تفلوذت إرادتها، مستعدة للنضال العنيد وللسير على طريق الآباء والأجداد من الصمود والتصدي، يسكنها الوطن لتبقى تسكنه دوما.

قد يهمّكم أيضا..
featured

في ذكرى الرفيق ابي يوسف نجيب ناصر: كان عنتر الحزب في ساحات النضال ، خيال

featured

جوليانو: كنت أمميًا، كنت بطلاً!

featured

خطة اشفاء لانقاذ هداسا

featured

عودة معالي الوزير

featured

عن الغوطة الشرقية

featured

نباتات وحكايات فوزي

featured

حتى لا تقع فلسطين ضحية داخل التجاذبات بين المحور الأمريكي والمحور الإيراني

featured

الحل في ميزانية العسكرية