من أجل دولة عادلة وانسانية

single

أن المطالب التي صاغتها قيادة حركة الاحتجاج الشعبية واسمتها رؤيا تؤكد من جديد أن رياح التغيير والانتفاض على النظام الاقتصادي الاجتماعي المسيطر في البلاد تتصاعد يوميا. معالم الوعي الطبقي المتشكلة تبشر بمفهوم عقد اجتماعي جديد في هذه الدولة. ليس بأمكان أكثر الناس سودواية الادعاء بأن ما يتشكل في المطبخ الاجتماعي المنعقد على مدار أربع وعشرين ساعة يوميا في جادة روتشيلد في تل أبيب لا يحمل تفاؤلا.
رزمة المطالب التي طرحتها القيادة والتي تعتمد تقليص الفجوات الاقتصادية الاجتماعية والقومية والجندرية الى درجة منخفضة وتغيير النظام الاقتصادي بحيث يضمن الاستجابة للاحتياجات الاساسية لجميع المواطنين، تؤكد أن مطالب حركة الاحتجاج اصبحت أعمق بدرجات من احتجاج فقط على اسعار الشقق وغلاء المعيشة. في مضمون هذه المطالب تكمن رؤيا اشتراكية تتجاوز البعد الاصلاحي وخطابا اجتماعيا اقتصاديا طبقيا يتجاوز الحواجز التي يفرضها نظام اقتصادي سياسي يمأسس لاستمراريته من خلال تعميق الحواجز الطبقية والقومية والمبنية على النوع الاجتماعي بين فئات المواطنين كافة. هذا البعد الثوري في ماهيته يسعي لتفكيك البنى الاقتصادية الرأسمالية ويشمل جميع المواطنين، بمن فيهم الجماهير العربية ، ولن يسهل على الحكومة الاسرائيلية الهاءه بالفتات .
رئيس الحكومة، نتنياهو، يعي ذلك جيدا، وقراره أقامة لجنة واسعة ضخمة يؤكد أنه يحاول كسب الوقت والمماطلة في طرح حلول جدية ومعمقة تتجاوب مع التحركات الشعبية الحاصلة. نتنياهو، يريد الرهان على عامل الزمن في اخماد هذا التحرك. حين قال نتنياهو قبل أيام " أن هذه الخيام ستتلاشى في سبتمبر" كان يشير الى  أن سبتمبر سيحمل سيناريو (على الاغلب أمني) سيرغم المتظاهرين على الغاء تظاهراتهم. وسيحاول وحكومته اعادة فاعلية فزاعة الامن.
أن اليقظة أمام هذا المخطط أمر هام، يجب نشرها بين الجماهير، وهذا هو دور القوى الاممية رافعة راية النضال من أجل العدالة الاجتماعية للجميع، دور الشيوعيين وحلفائهم في نشر الوعي لجدلية العلاقة بين انهاء الاحتلال والرفاهية للشعبين الفلسطيني وفي اسرائيل.

قد يهمّكم أيضا..
featured

هذا ما قالته ليلى

featured

الحل في ميزانية العسكرية

featured

اوبـامـــا لــن يـعـاقــب بـيـبــي

featured

حتى لا تكون مفاوضات "طحن ماء"!

featured

التحايل على أبو مازن ومحاولة الهروب

featured

هل الامبريالية إشاعة ?!

featured

الإدانة لسبب الكوارث، للاحتلال!

featured

اليسار بين مطرقتي فتح وحماس