الغد الجديد والانحياز لثقافة الشعب

single

مجلة الغد الجديد بنت السبع سنوات تشكل امتدادا ثقافيا ووطنيا ملتزما لصحافة لها تاريخ عريق في الدفاع عن مستقبل الحركة الوطنية والثقافية لهذه الجماهير في تخليد بقائها الخالد، وتثبيت الحق وترسيخ المُرسخ في تجديد وحماية الصحافة والثقافة الثورية والوطنية، عبر الطريق الوعر في مجابهة سياسة الخوف ومجاراة سياسة الاضطهاد والتمييز السلطوية والنضال في سبيل مستقبل أفضل للبقية المتجذرة في وطنها.
تساهم المجلة في بلورة الهوية النضالية وترسيخ الثقافة الوطنية الفلسطينية في تثبيت وترسيخ الحق، وفي خلق ثقافة من نوع آخر غير خنوعة وإنما متجددة مقاومة ثورية وطنية حقة مقاومة لكافة اشكال القمع والاضطهاد القومي والطبقي التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني عامة والجماهير العربية الجزء الحي والأصيل والمتجذر في أرضه ووطنه.
جاءت المجلة الغراء لحماية الكلمة الحرة والجريئة ولتعمق الموقف المشرف وكي تكون خير سند للشعب ولتقوية المعسكر الوطني المقاوم لكافة اشكال التطبيع والتسويف والتزييف وغيره. لكي تحمل مع اخوتها راية الكفاح والنضال ونشر الوعي والكلمة المجبولة بالهم الوطني والانساني والمحافظة على كافة أشكال الأدب والشعر الفلسطيني والعربي عامة من التهميش والتحييد والتجاهل العربي والسلطوي. مجلة تحارب المال السياسي الملطخ بالنفط من دول البترودولار، مثلما حاربته الصحافة الشيوعية على امتداد تاريخها الطويل ولغاية اليوم وكذلك في المستقبل.
محررها المسؤول الصحفي محيي الدين خلايلة، ابن الجليل ومجد الكروم، اقامها من خلال العمل الجدي الدءوب والمتواصل والجماعي مع الشاعر والمربي الشيوعي علي قادري وآخرين، رغم قلة الموارد والمالية وشراء الذمم وكلفة الاصدار في عصر تطور الفضائيات وشبكات التواصل والمواقع الالكترونية. ولهذا فاصدار المجلة يبعث الأمل في النفوس الوطنية كتعويض عن مرحلة من أصعب مراحل تطور الصحافة الملتزمة. وبفعل الاستمرار وتقوية الخط الوطني والأدبي. وتوصيل الرسالة بالمضامين الثقافية والوطنية كنوع من المحافظة على المنبع واستمرار تدفق الينبوع للحيلولة دون التعرض للنشاف الثقافي الخالي من الاحساس الثوري والوطني، ونحن في مرحلة وخضم التنافس والصراع بين المفيد والكفاحي والنهوض بمجموع الشعب للتصدي للحالة المفروضة على تحييد وتهميش الفكر والأدب والسياسة من ساحة الصراع وبين التذيل للأجنبي ولثقافة المال والتسويف وخلق ثقافة وهمية فارغة من أي مضمون ثوري وطني كفاحي.
انها أحد روافد الثقافة الانسانية على المستوى المحلي، ومنبر وطني للكثير من الكتاب والشعراء والأدباء والمثقفين الثوريين والوطنيين من بين جماهيرنا العربية وشعبنا الفلسطيني عامة. الهوية الوطنية والسياسية لهذه المجلة أصبحت ثابتة وراسخة وأصبح شأنها يتعمق في أوساط القراء وشرائح واسعة من الجليل والمثلث والنقب. حرصها على الثقافة والأدب وتعزيز مكانة الباحث والأديب والتطرق الى المشاريع الأدبية والثقافية من خلال الدمج بين المسيرة العامة النضالية للمجموع وبين السيرة الذاتية قد أغنى الحركة الثقافية والادبية وأكسبها بعدًا كما غدت هي الاخرى علَما من أعلام النضال الثقافي الفلسطيني التي تحرص كل الحرص على الاستمرار في المحافظة على الرسالة الوطنية ذات المضمون التحرري الوطني والاجتماعي للأقلية الفلسطينية التي تعاني كافة أشكال الاضطهاد والتمييز القومي والطبقي.
إن القائمين على إصدار المجلة حريصون على نقاوة الطريق السياسي والوطني في المضي قدمًا بالالتزام بالثوابت الوطنية الوحدوية في الدفاع عن المخزون والموروث النضالي والثقافي والأدبي في المعركة الفاصلة والحاسمة، للتخلص من الظلم والاضطهاد والاحتلال الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني على يد الصهيونية والامبريالية وزعامات ذوي القربى. فصيانة طريق الهامة المرفوعة في وجه الظالم والتي سطرتها الجماهير العربية الباقية في وطنها وبقيادة الحزب الشيوعي وصحفه ومجلاته ذات الرسائل والمواقف الثورية والنضالية دفاعًا عن معركة الصمود والتشبث بالوطن والأرض وعلى مدار عقود من الزمن.
إننا نتمنى للغد الجديد كل المحبة والتوفيق ونشر على أيدي أقلامها وإدارييها ومحرريها دوام الإصرار على التقدم واختيار الأفضل والصحي فكريا وثقافيا.


(كويكات/ابوسنان)

قد يهمّكم أيضا..
featured

كـنـتَ مـعـنـا... صـرتَ فـيـنـا!

featured

ملبّسة أو تحميلة

featured

حتى في الملاعب، هناك خطوط حمراء!

featured

قائمة أعداء أردوغان يمكن أن تصبح بلا نهاية

featured

العلاقات الأمريكية- السعودية تتآكل

featured

أسلحة قاتلة

featured

لمواجهة حكومة اليمين الكارثية الجديدة

featured

الذين منحوني الفرح