رغم كل هذا العداء والتآمر الامريكي على الحقوق العربية ترى لهاث هؤلاء العربان في الخليج اكثر لهاثا من كلاب الصيد خلف مدجنهم وحارسهم في واشنطن.
باعتقادي ان لهاث هؤلاء الحكام خلف امريكا على مدار اكثر من نصف قرن دون ادنى حساب لهم ودون ان يحقق او يحققوا ولو مطلبا واحدا لصالح القضايا العربية والفلسطينية خاصة، عوضا عن لهاثهم هذا، اللهم الا امر واحد يحقق لصالح هؤلاء الا وهو مداومة الحفاظ الامريكي على عروش وامارات هؤلاء اصحاب القروش ناهبي ثروات بلادهم وشعوبهم على حد سواء. فعندما يصبح بقاء هؤلاء على كراسيهم بمشيئة قرار (البوس الامريكي) يصبح من السهل التربص بهم وذلك دون عناء من قبل امريكا. وان كذب المتآمر الاصيل الامريكي على اتباعه من الوكلاء العرب يصبح من السهولة والتمرير لاهدافه .لان هؤلاء المأجورين خارجون عن ارادة واحساس شعوبهم وليس لديهم ادنى الاهتمام والاعتناء لمصالح هذه الشعوب المقهورة والمظلومة من قبلهم.وان همهم الاول والاخير هو الحفاظ على بقائهم في سدة الحكم في بلادهم ليس الا.
فمثلا يحضرني هنا تصريح وزير خارجية امريكا في زيارته الشرق اوسطية قبل مدة من الآن وعندما زار نتنياهو وعباس آنذاك صرح قائلا ان اقامة المستوطنات بالمناطق المحتلة غير شرعي ويفرمل عملية السلام؟! (صح النوم) أي سلام واي عملية سلام يتحدث عنها كيري هذا؟ لقد سئمنا وسئم العالم باسره ان يسمع او يستمع لمثل هذه الترهات والاكاذيب الامريكية التي لا حدود ولا سقف لها والتي يطلقوها ويتحدث بها زعماء امريكا امام وسائل الاعلام المختلفة، وذلك بهدف كسب ماء الوجه وليس هناك في مضمونها ولا محتواها سوى ذلك فقط. بدليل انه منذ عام سبعة وستين عندما بدأت اسرائيل اقامة المستوطنات بالضفة الغربية وقطاع غزة ونحن والعالم باسره يستمع الى مثل هذه الترهات والاكاذيب الامريكية. فمثلا ونقلا عن صحيفة "الاتحاد" في عددها الصادر يوم 7 آذار الماضي وعلى لسان التفكجي مدير الجمعية العربية للخرائط ان اسرائيل تعتزم مزاولة سياسة الاستيطان بمدينة القدس المحتلة ومحيطها تطبيقا لسياسة نتنياهو الذي اكد بشكل دائم ان الاستيطان لم يتوقف بالقدس مهما جرى، الى هنا الاقتباس عن صحيفة الاتحاد.لقد اقامت اسرائيل مئات الالوف من الوحدات الاستيطانية ومنها على حساب الملك الخاص للفلسطينيين وان اسرائيل لا تتوقف عن مشاريعها الاستيطانية يعلن عنها من حين لآخر توسعا لتلك المستعمرات القائمة وكل ذلك على حساب الاراضي الفلسطينية. بعد كل هذا التوحش الاستعماري الاستيطاني تأتي امريكا (صاحبة الدفاع عن حقوق الانسان) وتهمس بآذان حكام زمن الربيضة بان امريكا لا تؤيد اقامة المستوطنات وهكذا كان وسيبقى الاسلوب المتبع لدى الادارة الامريكية بالضحك على ذقون هؤلاء الحكام الترللي حيث اصبحت الشعوب العربية تضيق بهم ذرعا. سبعون عاما وامريكا على نفس الموال باعلانها بان اقامة المستوطنات بالمناطق المحتلة ليس شرعيا وهي تكتفي بهذا التصريح (ثقيل الوزن) وكأن اسرائيل بعد القاء هذا (الدلو الامريكي الكبير)(ترتجف خوفا ورعبا).ان اسرائيل لا تقلق بالتصريحات الامريكية لا من قريب ولا من بعيد المتعلقة بقضية الاستيطان. وليس هناك ما يقلق امريكا لكل ما تتخذه اسرائيل من اجراءات قمعية ظالمة ضد الفلسطينيين بالضفة الغربية ومن هدم البيوت ومصادرة الاراضي بآلاف الدونمات وتهجير الفلسطينيين من مكان لآخر على مرأى ومسمع من كل العالم انتقاما منهم. وان اسرائيل لا ترى بالتصريحات الامريكية حول عدم شرعية اقامة المستوطنات بالمناطق المحتلة أي جدية بهذه تصريحات الجوفاء والخالية من أي مضمون فعلي يمنع اقامتها وما هي فقط الا لذر الرماد بالعيون وكسب ماء الوجه فقط.
إن هناك قرارات اممية ايضا حول عدم اقامة المستوطنات وان التصريحات الامريكية هذه لا قيمة لها ولا اعتبار وفقط لارضاء بعض من جواسيسها واتباعها في العالم العربي. وهنالك امثلة لا تعد ولا تحصى بالنسبة لامريكا وموقفها من القضية الفلسطينية العدائية. مثلا حيث تتخذ اميركا موقفا معاديا لعدم قبول فلسطين عضوا بالامم المتحدة؟ الم تقم اسرائيل جدار الفصل العنصري على مرأى ومسمع من امريكا وبقية الدول الاستعمارية كبريطانيا فرنسا وايطاليا وغيرها؟ هؤلاء الذين يتشدقون كذبا وهراء صبحا ومساء بحقوق الانسان. الم ير العالم باسره ما يرتكب بشكل يومي من جرائم بحق الفلسطينيين؟ اذا نحن نعيش اليوم بزمن الدجل والنفاق والكذب الامريكي بحيث تغض الطرف عما يرتكبه اجراؤها وعملاؤها من شن الحروب على الشعوب الاخرى المجاورة؟. فمملكة الرمال وآل سعود شنت على اليمن منذ ما يزيد على سنة ونصف السنة على وجه التقريب حربا ظالمة متوحشة راح ضحيتها الآلاف من القتلى والجرحى من الشعب اليمني؟ أضف الى ذلك تدخلهم ضد الشعب البحريني على مرأى ومسمع من امريكا والدول الاستعمارية؟.
إن الشعب اليمني يتمتع بأصالة العرب وعادات العرب ووقف دائما الى جانب القضايا العربية دون تردد وهو يتعرض اليوم من دولة مجاورة تدعي عروبتها كذبا وهي بعيدة كل البعد عن العرب والعروبة وان هذه الحرب التي شنت عليها مدعومة من امريكا وغير امريكا ايضا لان اليمن قالت لا لآل سعود وترفض الذل والخنوع والانصياع لسيطرة امراء الميسر والكازينوهات في اوروبا.وان الكذب والخداع الامريكي هو من اوصلكم الى ما وصلتم اليه ايها العملاء من الدرك الاسفل بسلوككم ومنهجكم، وهذا ليس بغريب على ماضيكم وحاضركم.
(دير حنا)
