قطار "تساهل ما بستاهل "..

single

الابتكار والافكار الجديدة وتطوير اساليب النضال، وايصال الافكار عن طريق مجالات مُختلفة ومُتعددة هو علامة الحركة المُتفانيّة في خدمة الناس عامةً وشريحة الشباب خاصة، وهنا تتكون زاوية الرؤية لعامة الشعب وبالأخص الشباب نحو هذه الحركة الشبابية، ويكون تقيّيمها من الشارع الشبابي عن طريق ما تُحقق هذه الحركة من المُعادلات وصياغتها بالمتغيرات الملائمة لقهر الظروف.
في الاونة الاخيرة تطرح حكومة اليمين الاستيطانية  طُرقاً خسيسة كسم الافاعي لمحاولة تهديم هذا الجسد المُسمى "الشعب"، عن طريق اللعب باخطر الاسلحة وهي زرع "دودة الطائفية" وتسخير هذه الدودة لتخرج من شرنقتها غراب الحرب والدمار في ظل هذه المحاولات الخسيسة والاجتماعات السريّة وتسخير الاموال وبعض الكَهنة! ومن هنا يتوجب ان يكون الرد اقوى من مُجرد – وقفة احتجاج على الدوار – او رفع شعار ضد التجنيد – او محاضرة او اجتماع شعبي، يتوجب علينا دّك اكبر عدد من جُدران العُزلة لبعض الفئات في المُجتمع، والمقصود بالعُزلة - هو الانعزال التام او الجزئي عن الوعي السياسي او البيئة السياسة وماهية المخاطر المُحدقة بالجماهير، ولسوء الحظ ان دُعاة التجنيد ايّ وهم دُمى الحكومة يستطيعونَ الوصول الى هذه الفئات بعدة طُرق وخاصة المال او عن طريق تسخير الدين.
من قسوة الظروف تمخض مشروع "تساهل ما بستاهل"، حيثُ عقد اللجنة المركزية للشبيبة الشيوعية وقررت ان تقوم بتغيير جذري في طُرق النضال ضد كافة اشكال التجنيد، وان يُرد الصاع صاعييّن لكل اعوان التجنيد.
 ابتدأ تشكيل الطاقم المؤسس لمشروع " تساهل ما بستاهل " وانخرط في هذا الطاقم عدد من الشباب الذينَ هم ليسوا اعضاءً في الشبيبة الشيوعية ولكن امسكوا الحربة معكَ لمحاربة هذه المُخططات...
وحينَ انتفضت العنقاء بدأ الناس يُنيرونَ دوربهم من جناحيّها، وابتدأت طواقم "تساهل ما بستاهل" بالازدياد حتى وصلنا الى 70 مُحارب في المشروع الاول – الناصرة ساحة العيّن 12\4 ابريل وهُنا صُعق الحشد الذي اتى ليُشاهدَ العرض وكما صُعق اعوان الشاباك وجُن جنونهثم وبدأوا باعتقال بعض الرفاق من اللجنة المحلية في فرع الناصرة ، واثبت المشروع ان هُناك افاق جديدة لمُحاربة كافة اشكال التجنيد وكسر شوكة الحكومة في زرع الفتن الطائفية.
القِطار يُتابع المسير ويحطُ 124 مُحارب من كتائب "تساهل ما بستاهل" في حيّ الالمانية – جادة الكرمل \ حيفا في تاريخ 17\5 ايار، وما ميّز "تساهل ما بستاهل 2" تجاوب العديد من الناس واشتراكهم في لعب عدة ادوار، والازدياد الكبير في الطواقم، وجاء الشارعُ في حيفاً شراعاً مُبرهنًا ان هذا المشروع مُتجددٌ في اساليبهِ وطرُقهِ وان الفن يلعبُ دوراً اساسياً في هذا الصراع وايصال الرسالة، ولم يسلم رفاقنا من التحقيقات في هذا المشروع، فقبل ايام تم التحقيق مع الرفيق نور مُغربي لمُشاركتهِ في المشروع.
هذه التحقيقات الفارغة التي تتشدق بها مؤسسات الشرطة والشاباك لم ترهبنا سابقاً، ولن ترهبنا اليوم ولا غداً، وهذا كان الرد من جميع الطواقم في المشروع حين علموا بامر التحقيقات...
وهُنا تكمن العبرة في الشهرين الاخيرين، اننا كشبيبة شيوعية يتحتم علينا في المراحل القادمة ان نحملَ ثقلاً يفوقُ الجبال، وان علينا ان نُغيّر الكثير في تكتيك عملنا وان نستخلص العبر من تفاعل الطواقم في مشروع "تساهل ما بستاهل" وان لا نُحملّ غيرنا مسؤوليّة اخطائنا، بل نتعلم ونُطوّر انفسنا اكثر، ونفتح المجال اكثر واكثر بان نُقرب شريحة الشباب الينا، فالشباب تلتف حولَ من يعمل وليس حولَ من "يُطزع" الحكي على الفيسبوك.

قد يهمّكم أيضا..
featured

بيروت الكرامة .. وعرسال الانتفاضة

featured

نتنياهو المذعور يتصرّف كمستبد

featured

فبركة التضليل!

featured

رحلة مع ناجي العلي في شمال بلادنا

featured

ظاهرة التهديد والابتزاز عبر الفيسبوك خطيرة على مجتمعنا

featured

الخير بالموجهات

featured

وأين سيذهب من ضيّعها كلّها؟!

featured

"أَرْضُ الأُمِّ"