الزيتونة المناضلة

single

*رحلت الزيتونة الشيوعية المناضلة أوديت نمر ذات الجذور العميقة بين حزبها وأهلها*

وداعًا  يا رفيقتي أوديت   
وداعًا  يا رفيقتي المناضلة الشيوعية
وداعًا  يا رفيقتي المخلصة والمعطاءة 
وداعًا  يا  رفيقتي التي ربت أجيالا على الأخلاق الشيوعية وروح العطاء  بدون مقابل.
أوديت منذ صباها وهي عضوة في الحزب وعانت مثل جميع الشيوعيين في فترة الحكم العسكري. أوديت لها بصمات بكل زقاقات وأحياء الناصرة بحيث عرفها كل صغير وكبير... و لها دور فعال في المجال السياسي حيث ناضلت ضد الإجرام الصهيوني وضد سياسة الاحتلال والتمييز وتمسكت بكل قواها بمبادئها.
كانت الرفيقة أوديت من النساء اللواتي كسرن الطوق الذي فرض على أهالي الحي الشرقي الذي هدف إلى ترحيلهم، وقامت  هي ومجموعة من رفيقاتها بتوزيع الطعام على سكان الحي.
في سنة 1953، اعتقلت الرفيقة أوديت لمدة 15 يومًا لمشاركتها في مظاهرة مع عمال البلدية المضربين.
كما شاركت الرفيقة أوديت في أعمال الحزب على مدى السنوات، ففي سنة الـ58 عندما قام الحكم العسكري باحتفالات متعددة بمناسبة "العاشورة" على قيام دولة إسرائيل شاركت أوديت بالتصدي هي والرفاق البواسل للحكم العسكري وتم اعتقال الشيوعيين ونفي قسم منهم واعتقلت أوديت لفترة 3 أشهر.
أوديت كانت وستبقى أيقونة عظمى لفلسفة التحرر وكانت مسؤولة عن أبناء الكادحين وكان لها دور فعال في الشبيبة الشيوعية، وعندما تم اعتقال رفاقنا الشيوعيين، قامت الرفيقات ومن بينهن أوديت بتوزيع جريدة "الاتحاد" التي كانت توزع بالسر في حينه.
وكانت عضوة أساسية في حركة النساء الديمقراطيات وذات دور بارز في مخيمات العمل التطوعي منذ المخيم الأول ودور فعال مع النساء الفلسطينيات.
ومن الجدير بالذكر، أن الرفيقة أوديت تملك صوتا جميلا وكانت عضوة في جوقة الطليعة منذ بدايتها في الـ 1949 ومن أهم ما  تم إنشاده:  الأناشيد الوطنية والأممية ومنها نشيد النهضة النسائية و"عليكِ مني السلام يا ارض أجدادي /وموطني/ ونحن الشباب لنا الغد/ونحن شدنا المعالي/ كاتيوشا.
أوديت رفيقة معطاءة  وفاضلة لا مثيل لها.... فهي تركت بصمة مميزة على صعيد العمل النسائي وقدمت لكل من عرفها العطاء الطاهر بدون مقابل، وكانت وستبقى رمزا للتحدي 
والدفاع النسائي لرفع قيم الحزب والدفاع عن الحق والتمسك بقيم النشاط وعزة النفس.
ستبقى ذكراك خالدة بيننا يا رفيقة أوديت...

قد يهمّكم أيضا..
featured

الموقف والموقع

featured

"وأشباح ماركس"

featured

الى الأغلى على قلبي

featured

اللغة العربية في خدمة مشروع التدريز! (1)

featured

"..فَتَبَيَّنُوا.."

featured

لتقليص أرقام الموت بالشوارع

featured

تعزيز البيت، لإعمار البيوت!

featured

حتى لا تكون المصالحة العربية فصلا مسرحيا !